17:59 pm 25 أغسطس 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

بعد الإدانات الدولية والمحلية للقمع في الضفة.. الرجوب: سنستخلص العبر

بعد الإدانات الدولية والمحلية للقمع في الضفة.. الرجوب: سنستخلص العبر

الضفة الغربية – الشاهد| شكلت حملة الإدانات الدولية والمحلية والحقوقية لممارسات أجهزة السلطة القمعية ضد المواطنين حالة من الحرج لدى السلطة وأجهزتها الأمنية وحركة فتح، والتي كان آخرها إدانة عضو الكونغرس الأمريكي فلسطينية الأصل رشيدة طليب لقمع السلطة.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب في تصريحات صحفية مساء اليوم الأربعاء، سنستخلص العبر وسنصل إلى استنتاجات وسنتخذ قرارات تؤمن شبكة أمان للحريات في المستقبل وذلك وفق القانون بما يضمن عدم حدوث أي خطأ.

ووجه الرجوب انتقاداً حاداً للفصائل والهيئات الوطنية التي دعت لتظاهرة وسط رام الله مساء اليوم الأربعاء، قائلاً: "ندعو فصائل العمل الوطني ومؤسسات المجتمع المدني التي ستخرج اليوم في مسيرة برام الله، لمعرفة حدود التعبير عن الرأي".

وأوضح أمين سر اللجنة المركزية لفتح أنه ستتم دعوة فصائل العمل الوطني ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان لحوار جذري عميق والخروج برؤية فيها تفاهمات تضمن حق المواطنين في التعبير عن الرأي وفق القانون.

قمع غير مسبوق

واعتبر رئيس مركز مسارات للدراسات هاني المصري أن ما يجري بالضفة ضد النشطاء والمواطنين هو "قمع غير مسبوق وغير مبرر"، لمجرد أنهم خرجوا للتعبير عن رأيهم ورفضهم لجريمة اغتيال الناشط نزار بنات على يد أجهزة السلطة.

وقال المصري في مقال له صباح أمس الثلاثاء: "يكمن جذر الخلل في موت ما سمي عملية السلام، وتنكر الحكومات الإسرائيلية لالتزاماتها كليًا، واستمرار تطبيق الالتزامات الفلسطينية رغم الخرق الإسرائيلي للاتفاقيات منذ البداية، والتنكّر لها كليًا، وخصوصًا منذ العام 2002، عندما أعادت قوات الاحتلال احتلالها المباشر لمناطق السلطة، واستباحتها بشكل دائم، إذ تعتقل من تشاء وقتما تشاء، بحجة أن هذا يحقق المصلحة الفلسطينية".

وأضاف: "في حين أن هذا خطأ فادح كونه جاء في سياق تمديد الفترة الانتقالية التي انتهت منذ أكثر من عشرين عامًا حتى إشعار آخر، بدلًا من تغيير المسار، ما أدى إلى تآكل مصادر الشرعية، ما عدا شرعية القوة والقمع على يد الأجهزة الأمنية".

وبين المصري أن الاعتقالات السياسية، كانت سابقًا، في معظمها لأفراد أو قيادات تنتمي إلى حركة حماس، كونها تنفذ وتخطط لتنفيذ عمليات المقاومة، وخصوصًا العمليات الاستشهادية، وهذا اعتبر مهددًا للعملية السياسية التي كان هناك وهم بأنها ستؤدي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية والاستقلال الوطني.

محاكمات لأكاديميين

وتوجه 6 شخصيات بين أكاديمي وناشط إلى محكمة رام الله صباح أمس الثلاثاء، للمثول أمامها بتهمة الخروج للتعبير عن الرأي، على الرغم من أن النشطاء لم يرفعوا أو يهتفوا بأي شعار، وذلك بسبب اعتقال أجهزة السلطة لهم قبل أن يتجمعوا على دوار المنارة وسط رام الله.

وكانت القوى الوطنية والحراكات الشعبية والقوائم المستقلة للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية مساء السبت الماضي، وذلك في ظل مرور قرابة الشهرين على اغتيال الناشط نزار بنات دون أن يتم الكشف عن التحقيقات في الجريمة أو محاكمة المشاركين فيها.

الوقفة التي لم تتم بسبب تطويق أجهزة السلطة لمكان الوقفة، اعتقلت 24 شخصاً كانوا ينوون المشاركة فيها، وعرف منهم جهاد عبدو، ماهر الأخرس، يوسف شرقاوي، إبراهيم أبو حجلة، حمزة زبيدات، عماد البرغوثي، معين البرغوثي، يوسف عمرو، عبد الهادي أبو شميسة، الدكتورة كوثر العبويني، الناشط غسان السعدي، الأسير المحرر أبي العابودي، موسى أبو شرار، سالم قطش، عبادة القواسمي، عمر عساف.

نهج قمعي

وطالبت عدد من الشخصيات الوطنية ومفكرين سياسيين، السلطة بكف يدها القمعية عن الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن قيادة السلطة باتت على قطيعة تامة مع التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني والحركة الوطنية الفلسطينية.

وذكر البيان الذي حمل توقيع عدد منهم، أمس الاثنين، أن قيادة السلطة وهي ذاتها قيادة المنظمة وفتح، تؤكد تمسكها بنهجها التسلطي، الذي تتشبّه به بالأنظمة السلطوية العربية، المعادية للحرية والديمقراطية، ولدولة المؤسسات والقانون والمواطنين، وذلك بتعمدها بين فترة وأخرى اعتقال أصحاب الرأي الأخر، وقمع الحراكات الشعبية المشروعة.

وقال البيان: "إن القيادة الفلسطينية في ذلك تؤكد قطيعتها مع التاريخ النضالي للحركة الوطنية الفلسطينية، وانقلابها على طبيعتها كحركة تحرر وطني، بتشبّثها بواقعها كسلطة تحت الاحتلال، وتنكّرها للروح الوطنية والكفاحية عند شعبنا الفلسطيني، وبث روح الإحباط والخنوع فيه، بدل بث روح الكفاح والانتصار للحرية والكرامة".