22:26 pm 26 أغسطس 2021

أهم الأخبار الأخبار

فوز نادية حبش.. المهندسون يرفعون الكرت الاحمر لفتح والفساد

فوز نادية حبش.. المهندسون يرفعون الكرت الاحمر لفتح والفساد

رام الله – الشاهد| فازت المهندسة نادية حبش بمنصب نقيب المهندسين في محافظات الضفة والقدس بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات التي تم عقدها اليوم الخميس، تفوقها وحصولها على أعلى الأصوات.

 

وتتنافس على مجلس النقابة قائمة "المهندس الفلسطيني" التابعة لحركة فتح، وقائمة "العزم الهندسي" وتضم المهنيين والإسلاميين واليساريين.

 

ويبلغ عدد مقاعد مجلس النقابة 4 مقاعد على مستوى الضفة والقدس.

 

وتجري الانتخابات، بنظام انتخاب ثلاثة مستويات، وتضم انتخاب مجلس النقابة، وانتخاب لجنة فرعية لكل محافظة، وانتخاب أعضاء المؤتمر العام والذي يعتبر كبرلمان، ويختلف من فرع لآخر بحسب حجم المحافظة.

 

وتشكل الدورة الحالية (2021 – 2024) الدورة رقم 20، حيث تجري انتخابات نقابة المهندسين دوريا كل ثلاث سنوات.

 

وتمكنت حبش من هزيمة مرشحي حركة فتح، والذين سعت الحركة بكل قوتها لدعمهم، وفتحت لهم الطريق واسعا أمام الوصول الى كافة المهندسين في القطاع العام، ومارست عليهم ضغوطا كبيرة عبر سياستي الترهيب والترغيب من أجل دفعهم للتصويت في صالح مرشحيها.

 

 

 

وعملت حبش كمحاضرة جامعية في كلية الهندسة بجامعة بيرزيت، وتم اختيارها كأحد أكثر 50 مهندساً معمارياً مؤثراً في الشرق الأوسط عام 2018، وذلك بعد تميزها في العمل على ترميم الأماكن التراثية في فلسطين، كما ومنعت من السفر بقرار من قوات الاحتلال منذ عام 1988 حتى عام 2017.

 

كما وحصلت على جائزة حسيب صباغ وسعيد خوري للهندسة 2017، وقادت مشروع ترميم قصور عرابة لمدة 3 سنوات، وأعادت الحياة إلى تلك القصور بعدما كانت مهجورة

 

وضعت بصماتها في حفظ التراث الفلسطيني القديم، فقامت بترميم سوق الخضار في بيت لحم بين عامي 2013 و2018، بما يتماشى مع روح البناء المعماري القديم للسوق، كما وشاركت في ترميم العديد من الأماكن الأثرية الفلسطينية وفي مقدمتها فسيفساء قصر هشام والحدائق التابعة للقصر.

 

انتسبت حبش التي تبلغ من العمر 60 عاماً لنقابة المهندسين عام 1982، وكانت أول امرأة في فلسطين والأردن تفوز برئاسة لجنة فرع لنقابة المهندسين مركز القدس.

 

دعاية صاخبة

وشهدت الدعاية الانتخابية حالة من الصراع بين الكتل الانتخابية، لا سيما في ظل حالة عدم الرضى التي يبديها المنتسبين للنقابة من أداء مجلسها الحالي والذي يعد الأضعف في الأداء وفي الدفاع عنهم وعن حقوقهم.

وأثارت الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية وتحديداً ما تقوم به أجهزة السلطة من قمع مستمر للمواطنين والمتظاهرين في الميادين العامة بالضفة، التساؤلات حول دور النقابات التي تسيطر على غالبيتها حركة فتح في الدفاع عن منتسبيها الذين يتعرضون لقمع أجهزة السلطة أثناء تعبيرهم عن رأيهم أو مشاركتهم في فعالية وطنية، ناهيك عن الفساد الذي ينخر جسد النقابات.

 

إذ شهدت الميادين العامة في رام الله خلال الأسابيع الأخيرة اعتداءات متكررة على العديد من النقابيين وفي مقدمتهم المهندسين، فقد اعتدت واعتقلت أجهزة السلطة لعدد منهم أثناء مشاركتهم في الوقفات الاحتجاجية على اغتيال الناشط نزار بنات.

 

وكان من بين من تم الاعتداء عليهم المهندسة نادية حبش، التي انتقدت سلوك النقابة تجاه ما تعرضت له من قمع وبعض زملائها خلال مشاركة في إحدى الوقفات الاحتجاجية منتصف يوليو الماضي، وأكدت أن مجلس النقابة جبن عن استنكار وشجب الممارسات القمعية.

 

مرشحون فاسدون جدد

العديد من القوائم تقدمت للمنافسة في الانتخابات على رئاسة وعضوية مجلس النقابة وفي مقدمتهم قائمة حركة فتح التي يترأسها سامي حجاوي، والذي كان يترأس فرع لجنة نابلس في النقابة، والذي يعد من أوجه الفساد التي ينخر النقابة.

 

حجاوي حمل سيف الدفاع عن الفساد والفاسدين في المؤسسة وانتقد كل منتسب للنقابة انتقد الفساد بداخلها، والتي كان من ضمنها شتمه على وسائل التواصل الاجتماعي لأحد المنتسبين الذي صور إحدى الاجتماعات الخاصة بالنقابة فرع نابلس واتهمه بالخيانة، ناهيك عن مسؤوليته المباشرة في قضية ملاحقة المهندس أحمد اشتية وتجهيز ملف بانتقاداته للنقابة وتقديمها لمجلس النقابة لإصدار مذكرة تأديبية بحقه.

 

تشير الاحصائيات الرسمية إلى أن عدد المهندسين الذين يحق لهم الانتخاب لنقابة المهندسين لعام 2021، بلغ قرابة الـ ٢٢ ألفاً، 5 آلاف منهم في محافظة نابلس وحدها.

مواضيع ذات صلة