23:19 pm 26 أغسطس 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

(فيديو) عناصر فتح يقتحمون قاعة الفرز لانتخابات نقابة المهندسين بعد خسارة قائمتهم

(فيديو) عناصر فتح يقتحمون قاعة الفرز لانتخابات نقابة المهندسين بعد خسارة قائمتهم

رام الله – الشاهد| اقتحم، مساء اليوم الخميس، عناصر من حركة فتح قاعة الفرز الفرعي في مدينة الخليل ضمن انتخابات نقابة المهندسين في الضفة والقدس بعد تأكد خسارة فتح لمقعد النقيب الذي فازت به المرشحة نادية حبش.

 

وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل عددا من عناصر فتح وهم يقتحمون قاعة الفرز ويحاولون افتعال أزمة بالصراخ وتهديد المتواجدين في المكان والطلب منهم الخروج وإفراغ القاعة.

وكانت المهندسة نادية حبش فازت بمنصب نقيب المهندسين في محافظات الضفة والقدس بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات التي تم عقدها اليوم الخميس، تفوقها وحصولها على أعلى الأصوات.

 

وتتنافس على مجلس النقابة قائمة "المهندس الفلسطيني" التابعة لحركة فتح، وقائمة "العزم الهندسي" وتضم المهنيين والإسلاميين واليساريين.

 

ويبلغ عدد مقاعد مجلس النقابة 4 مقاعد على مستوى الضفة والقدس.

 

وتجري الانتخابات، بنظام انتخاب ثلاثة مستويات، وتضم انتخاب مجلس النقابة، وانتخاب لجنة فرعية لكل محافظة، وانتخاب أعضاء المؤتمر العام والذي يعتبر كبرلمان، ويختلف من فرع لآخر بحسب حجم المحافظة.

 

وتشكل الدورة الحالية (2021 – 2024) الدورة رقم 20، حيث تجري انتخابات نقابة المهندسين دوريا كل ثلاث سنوات.

 

وتمكنت حبش من هزيمة بعض المرشحين المحسوبين على حركة فتح، والذين سعت الحركة بكل قوتها لدعمهم، وفتحت لهم الطريق واسعا أمام الوصول الى كافة المهندسين في القطاع العام، ومارست عليهم ضغوطا كبيرة عبر سياستي الترهيب والترغيب من أجل دفعهم للتصويت في صالح مرشحي فتح.

وعملت حبش كمحاضرة جامعية في كلية الهندسة بجامعة بيرزيت، وتم اختيارها كأحد أكثر 50 مهندساً معمارياً مؤثراً في الشرق الأوسط عام 2018، وذلك بعد تميزها في العمل على ترميم الأماكن التراثية في فلسطين، كما ومنعت من السفر بقرار من قوات الاحتلال منذ عام 1988 حتى عام 2017.

 

دعاية صاخبة

وشهدت الدعاية الانتخابية حالة من الصراع بين الكتل الانتخابية، لا سيما في ظل حالة عدم الرضى التي يبديها المنتسبين للنقابة من أداء مجلسها الحالي والذي يعد الأضعف في الأداء وفي الدفاع عنهم وعن حقوقهم.

وأثارت الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية وتحديداً ما تقوم به أجهزة السلطة من قمع مستمر للمواطنين والمتظاهرين في الميادين العامة بالضفة، التساؤلات حول دور النقابات التي تسيطر على غالبيتها حركة فتح في الدفاع عن منتسبيها الذين يتعرضون لقمع أجهزة السلطة أثناء تعبيرهم عن رأيهم أو مشاركتهم في فعالية وطنية، ناهيك عن الفساد الذي ينخر جسد النقابات.

 

إذ شهدت الميادين العامة في رام الله خلال الأسابيع الأخيرة اعتداءات متكررة على العديد من النقابيين وفي مقدمتهم المهندسين، فقد اعتدت واعتقلت أجهزة السلطة لعدد منهم أثناء مشاركتهم في الوقفات الاحتجاجية على اغتيال الناشط نزار بنات.

 

وكان من بين من تم الاعتداء عليهم المهندسة نادية حبش، التي انتقدت سلوك النقابة تجاه ما تعرضت له من قمع وبعض زملائها خلال مشاركة في إحدى الوقفات الاحتجاجية منتصف يوليو الماضي، وأكدت أن مجلس النقابة جبن عن استنكار وشجب الممارسات القمعية.

 

مرشحون فاسدون جدد

العديد من القوائم تقدمت للمنافسة في الانتخابات على رئاسة وعضوية مجلس النقابة وفي مقدمتهم قائمة حركة فتح التي يترأسها سامي حجاوي، والذي كان يترأس فرع لجنة نابلس في النقابة، والذي يعد من أوجه الفساد التي ينخر النقابة.

 

حجاوي حمل سيف الدفاع عن الفساد والفاسدين في المؤسسة وانتقد كل منتسب للنقابة انتقد الفساد بداخلها، والتي كان من ضمنها شتمه على وسائل التواصل الاجتماعي لأحد المنتسبين الذي صور إحدى الاجتماعات الخاصة بالنقابة فرع نابلس واتهمه بالخيانة، ناهيك عن مسؤوليته المباشرة في قضية ملاحقة المهندس أحمد اشتية وتجهيز ملف بانتقاداته للنقابة وتقديمها لمجلس النقابة لإصدار مذكرة تأديبية بحقه.

 

وتشير الاحصائيات الرسمية إلى أن عدد المهندسين الذين يحق لهم الانتخاب لنقابة المهندسين لعام 2021، بلغ قرابة الـ ٢٢ ألفاً، 5 آلاف منهم في محافظة نابلس وحدها.