22:11 pm 27 أغسطس 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

حكومة اشتية تواصل هدم القطاع الصحي بالامتناع عن سداد مستحقات شركات الأدوية

حكومة اشتية تواصل هدم القطاع الصحي بالامتناع عن سداد مستحقات شركات الأدوية

رام الله – الشاهد| اتهم اتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية الفلسطيني، حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، بالتسبب في انهيار شامل لقطاع توريد الأدوية عبر حجز المستحقات المالية لشركات الأدوية والبالغة نحو 570 مليون شيكل.

 

وأكد في بيان صحفي اليوم الجمعة، أن ديون جميع الشركات الموردة قد تراكمت على وزارة الصحة الفلسطينية منذ ما يزيد عن 3 سنوات حتى وصلت 570 مليون شيكل، لافتا الى أن الشركات لم تتسلم خلال مدة طويلة سوى وعود لا تسمن ولا تغني من جوع.

 

مديونية كبيرة

وذكر الاتحاد أن محصلة ما تقاضته الشركات بعد مطالبات حثيثة لم يتجاوز 7% من المديونية الكاملة منذ بداية العام الحالي، مؤكدة أنه لا يكفي حتى لصرف رواتب الموظفين والعاملين في الشركات المعنية.

 

وقال: "انطلاقاً من التزامنا الوطني والإنساني والأخلاقي في اتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية والذي يمثل أهم القطاعات الصحية والاقتصادية - قطاع الحفاظ على حياة المواطن - وحيث أن الشركات التي نمثلها هي المورد الرئيس للأدوية والمستلزمات الطبية لوزارة الصحة والقطاع الخاص".

 

وأضاف: "وجدنا ضرورة ملحة في التوجه إلى الرأي العام، لوضع شعبنا ومؤسساته ومكنوناته، في صورة ما تحملته وتتحمله شركاتنا بسبب الضائقة المالية الخانقة التي تضغط علينا وتشل قدراتنا وتجعلنا وجهاً لوجه أمام انهيار شامل".

 

وحذر الاتحاد من أن كثيرا من الشركات الموردة لم تعد قادرة على توريد المزيد من الادوية والمستلزمات لوزارة الصحة، مشددا على أن تلك الشركات لا تتحمل مسؤولية أي نقص، وأن المسؤولية تقع على عاتق وزارتي الصحة والمالية، في ظل انتشار الموجة الرابعة من تفشي فيروس كورونا، وما يعنيه ذلك من صعوبة وخطورة على الجميع.

 

وقال: "إن قدرة تحملنا وصلت حدودها القصوى والبنوك العاملة أصبحت لا تستطيع اقراض المزيد بسبب تجاوز اسقف المديونية العالية، وحفاظا منا على ديمومة شركاتنا والموظفين العاملين فيها من الانهيار، فإننا نطالب السلطة الوطنية بتسديد ديون شركاتنا، ونحن لا نطالب بمساعدات أو هبات وإنما نطالب بحقوقنا وليس سواها".

 

وأضاف: "نطلق صرختنا أن افرجوا عن ديوننا المستحقة لكي نستمر في تقديم الخدمات الطبية اللازمة لوطننا ومواطننا، وندعو الجهات المعنية بأن لا تدفع شركاتنا للإفلاس والغياب عن المشهد الطبي والصحي".

 

تعطيل التعليم

وتواصل حكومة اشتية سياسية هضم الحقوق المالية للشركات التي تقدم الخدمة للمؤسسات الحكومية، حيث اشتكى الاتحاد الفلسطيني للصناعات الورقية والتغليف، من أن امتناع حكومة محمد اشتية عن تسديد مستحقات المطابع سوف تجعلها غير قادرة على الإيفاء بتسليم الكتب المدرسية في موعدها المحدد.

وذكر الاتحاد أن الحكومة لم تقم بصرف مستحقات الشركات التي تقوم بطباعة الكتب المدرسية.

وقال إنه يتابع وبقلق كبير الأزمة المتفاقمة للمطابع في فلسطين عامة، ولتلك التي دأبت على طباعة الكتب المدرسية خاصة، ومنها ما يواظب على هذه المهمة الوطنية منذ ما يزيد عن ربع قرن.

 

وأكد ان هذه الأزمة تكونت بفعل المماطلة والتسويف والوعود التي لا تجد لها طريقا الى التنفيذ من قبل الجهات ذات الاختصاص في وزارة المالية وأصحاب القرار في صرف مستحقات هذه المطابع والتي تتراكم منذ ما يزيد عن 3 سنوات، وبما يزيد عن 80 مليون شيقل.

 

وأضاف: "المطابع لم تعد قادرة حتى على شراء المواد الخام اللازمة لطباعة وتوريد الكتب المحالة عليها للعام الدراسي 2021- 2022 في الموعد المخصص وفق شروط العطاء".

 

وتابع: "يأتي ذلك بعد سلسلة من الاجتماعات مع أصحاب القرار وذوي العلاقة في الحكومة والجهات الرسمية ذات الصلة، وكان آخرها قبل عشرة أيام من العيد مع وزير التربية والتعليم، ومسئول الخزينة العامة في وزارة المالية الذي قطع على نفسه وعدا بتسديد ما نسبته 20% من هذه المستحقات".

 

 وأشار الاتحاد إلى أن هذه المطابع لم تعد قادرة على تحمل الأعباء المالية التي باتت فوق طاقتها بسبب ما لديها من مستحقات على الحكومة ومع اضطرار بعضها إلى الاستغناء عن جزء من عمالتها، وصل في بعض الحالات إلى 30% من كوادرها الفنية ذات الخبرة والكفاءة.

 

الأمن أولا

وفي الوقت الذي تتذرع في الحكومة بوجود أزمة مالية خانقة تمنعها من الايفاء بالتزاماتها، تواصل في المقابل الصرف بسخاء على قطاع الامن من اجل تقويته  وشراء معدات وسيارات مصفحة.

وأقرت حكومة اشتية قبل اسابيع شراء جيبات حديثة لحرس رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس بملايين الدولارات.

 

 وأفادت مصادر خاصة لـ"الشاهد" أن حكومة اشتية صادقت في 9 مارس الماضي، على شراء 13 مركبة من نوع فورد (xlt-f350) 2021، لصالح جهاز حرس الرئيس من شركة الرامي موتورز المملوكة لرجل الأعمال علاء الدين شحادة غزاونة بتكلفة إجمالية بلغت 956800 دولار.

 

 وتمتلك تلك المركبات خصائص للاستخدام العسكري، فهي مركبات مصفحة رباعية الدفع، ناهيك عن أنها تستخدم لحمل قوات عسكرية والسير في طرقات وعرة.

 

وجاء شراء المركبات بعد اقرار حكومة اشتية الموازنة العامة للسنة المالية 2021، في 29 مارس الماضي، وسط توقعات بعجز مالي يصل لنحو المليار دولار، واستدانتها من البنوك مئات ملايين الدولارات لتغطية رواتب موظفيها.