19:19 pm 29 أغسطس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

السلطة تختبئ خلف الاحتلال لتبرير قمعها للحريات ووأد الديمقراطية

السلطة تختبئ خلف الاحتلال لتبرير قمعها للحريات ووأد الديمقراطية

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي تواجه فيه السلطة غضبا شعبيا جراء وأدها لكل محاولات استنهاض الحياة الديمقراطية في الاراضي الفلسطينية عبر تعزيز القمع وإلغاء الانتخابات، تحاول السلطة ان تتكئ على أعذار واهية مفادها أن الاحتلال هو من يقوض الديمقراطية ويمنع الشعب الفلسطيني من ممارستها.

 

وجاءت آخر هذه الترهات عل لسان رئيس حكومة حركة فتح محمد اشتية الذي زعم خلال لقاءه مع قناصل اوروبيين بأن الاحتلال لا يريد للفلسطينيين أن يمارسوا الديمقراطية عبر الانتخابات، وأنه قام بمنعها في القدس مؤخرا ليجبر الفلسطينيين على تأجيلها أو إلغاءها.

 

المواطنون الذين تابعوا تصريحات اشتية اتهموه بالكذب البواح والصراح، مؤكدين ان السلطة تتخذ من الاحتلال شماعة لقمع الحريات وبسط أجواء بوليسية شمولية تمنع المواطنين من اختيار ممثليهم سواء كانت الانتخابات سياسية كالرئاسة والمجلس التشريعي، أو حتى محلية باختيار المجالس البلدية.

 

وكتب المواطن محمد الصلاحات، مكذبا حديث اشتية عن الديمقراطية، وعلق قائلا: "الديمقراطية امبينه من عنوانها، ما ضيعنا وضيع فلسطين غيركم ...".

 

أما المواطن سميح جودة، فأكد ان اشتية وباقي أزلام السلطة لا يعرفون من الديمقراطية سوى التمسك بالكراسي، وعلق قائلا: "انتم تعرفوا الديمقراطية شو هي، انتم ما بتعرفوا الا الكراسي فقط".

 

أما المواطن امجد شهاب العقرباوي، فاستنكر حديث اشتية عن الديمقراطية في وقت قامت فيه أجهزة السلطة باغتيال المعارض والناشط السياسي نزار بنات، وعلق قائلا: "عشان هيك قتلتو الزلمه الله ينتقم منكم واحد واحد يا متصهينين".

 

أما المواطن احمد ابو سلطان، فسخر من حديث اشتية عن الحكومة والديمقراطية  والاجهزة الامنية، بينما لا يملك اشتية ولا غيره من قادة السلطة شيئا من أمر الحكم، وعلق قائلا: "مصطلحات غريبه جدا، وزير وحكومة وديمقراطية وشرطه ومخابرات وامن وقائي وقوانين . وكلها تحت الاحتلال ما عمرها صارت".

 

ويأتي ذاك في وقت رصدت دراسة نشرها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي حالة الغضب الشعبي المتصاعد في الضفة الغربية احتجاجاً على سياسات السلطة وأجهزتها الأمنية وقادتها.

 

وأوضحت الدراسة التي قدمها الخبير الأمني الإسرائيلي يوهانان تزوريف أن مكانة عباس والسلطة الفلسطينية في تدهور مستمر، والغضب العام يتواصل، وتزداد عدم الثقة بأجهزة السلطة، ناهيك عن فساد تلك السلطة وتحديداً بعد معركة سيف القدس واغتيال الناشط نزار بنات.

وبينت أن الاحتجاجات ليست مجرد انتقاد يهدف إلى إحداث تغيير في بعض السياسات، أو وقف بعض الإجراءات التي تقوم السلطة الفلسطينية، وإنما احتجاجات على استمرار مجمل سياسات السلطة الفلسطينية في شكلها الحالي.

 

ورأت الدراسة أن إلغاء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في أبريل 2021 كشف للجمهور الفلسطيني العبث السياسي الذي ينتهجه الرئيس عباس منذ انتخابه رئيساً عام 2005، والذي يتمثل بالتنسيق الأمني.

 

واعتبرت الدراسة أن الجمهور الفلسطيني يرى سياسات عباس أنها ضعيفة وخانعة، مشيرةً إلى أن اغتيال نزار بنات في 24 يونيو 2021 فاقم الغضب تجاه السلطة، وقد شهدت الفترة التي تلت اغتياله اعتداءات من قبل أجهزة السلطة على المتظاهرين.

 

غضب شعبي

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد" أن غالبية الشعب الفلسطيني يؤيدون إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فوراً وكذلك وقف التنسيق الأمني وإلغاء اتفاق أوسلو.

 

 

وأشار الاستطلاع أن نسبة الذين يعتقدون أن السلطة الفلسطينية تسير في الاتجاه الخاطئ من 51٪ إلى 65٪، وانخفض مدى التفاؤل بالمستقبل من 65٪ إلى 48٪، وارتفعت نسبة الذين يعتقدون أن الفلسطينيين هم اليوم أبعد عن إقامة الدولة من 44٪ إلى 58٪.

وترى نسبة 69%، إلى أن تعامل السلطة كان سلبياً في قضية مقتل نزار بنات، و60% يرون أن لجنة التحقيق التي تم تشكيلها من قبل الحكومة الفلسطينية غير محايدة.

 

مستقبل السلطة

وحذر معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، من أن الاحتجاجات الشعبية في الضفة ضد رئيس السلطة محمود عباس تضع مستقبل السلطة على المحك، مطالبا بفعل كل شيء من أجل عدم الوصول الى سيناريو انهيار السلطة.

وأكد المعهد في دراسة نشرها منتصف الشهر الجاري، أن انهيار السلطة سيكون بمثابة ضربة قاصمة لأمن الاحتلال، مشيرا الى أن عباس بذل جهدا غير مسبوق على الصعيدين السياسي والأمني من أجل تجرم ومحاربة أي فعل مقاوم ضد الاحتلال قد ينطلق من الضفة.

 

 

مواضيع ذات صلة