00:43 am 31 أغسطس 2021

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

بعدما ذبحت غزة.. السلطة تحاول إنعاش شرعيتها المهترئة عبر المنحة القطرية

بعدما ذبحت غزة.. السلطة تحاول إنعاش شرعيتها المهترئة عبر المنحة القطرية

الضفة الغربية – الشاهد| تحاول السلطة جاهدةً أن تبيّضَ صورتها السوداء القاتمة صوب غزة، بعد سنين عجافٍ وقرارات عقابية مجحفة بحقها، أصدرها رئيس السلطة محمود عباس وقيادتها في رام الله.

مِن فرض عقوباتٍ اقتصاديةٍ بدأت في 2017، ولم تنته، وتآمرٍ على غزة وشعبها، وتقليص للخدمات، والتضييق عليها، محليًا وعربيًا ودوليًا، إلى محاولةِ السيطرة على أموال الإعمار، والتي كان آخرها في 2021.

كما تجاهلت السلطة وقيادتها معاناة غزة، ولم تلق لها بالًا، بل شاركت علنًا في حصارها وقتلها على مدار سنواتٍ، وبدا ذلك واضحًا في تصريحات سابقة لقيادتها.

وصرح عزام الأحمد من ذي قبل أنه مقتنع بقول إحدى الشخصيات الفتحاوية بفكرة قطع الهواء غزة، في تصريح صادمٍ لمدى الانحطاط الوطني التي وصلت إليه السلطة.

وبتعليماتٍ من "عباس" ورئيس حكومته "اشتيه" اتفاق مع دولة "قطر" حول المنحة القطرية لقطاع غزة، هذا ما كتبه الوزير حسين الشيخ، عبر صفحتـه "تويتر".

وبعد الصورة السوداء التي رسمتها السلطة في عقول الفلسطينيين في غزة والضفة، تحاول أن تظهر في منظر المشفق والحريص على أوضاع غزة، بعدما خسرت شعبيتها بعقوبات في غزة وقمع غير مسبوق بالضفة.

وردّ نشطاء ومتفاعلون عبر "منصات التواصل" على منشور حسين الشيخ، فجاءت أغلبية الردود غاضبة وساخطة على سياسة السلطة، متهمين السلطة بالسرقة والمماطلة على غرار مخصصات الشؤون الاجتماعية.

 

فيما اعتبر متفاعلون آخرون، أنّها إحدى مخرجات لقاء "عباس- غانتس" والتي كان أبرزها تعزيز السلطة اقتصاديًا، التي ذبحت أبناء الشعب الفلسطيني ولا سيما في غزة، من عقوباتٍ وخصم رواتب وتضييق متعمّد.

ورأى آخرون أنّ إقحام السلطة نفسها في المنحة القطرية، التي حاولت من ذي قبل أن تودعها في مخازنها ثم تتصرف فيها كيفما تشاء، بموافقةٍ من الاحتلالِ، هي إحدى ثمار التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال.

  

ويبدو أن السلطة تناست ما فرضته من عقوبات عام 2017، من سلسلةٍ من الإجراءات العقابية على قطاع غزة بادعاء للضغط على حماس، واشتملت على خصوماتٍ لموظفيها تراوحت بين 30-50%.

وضمن سلسلة العقوبات الممنهجة وحقد السلطة نحو غزة، فقد أحالت 26 ألف موظف إلى التقاعد القسري، وقطع رواتب نحو 277 أسيرًا محررًا، وخفضت مخصصات الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين لـ 30 مليون دولار بعدما كانت 50 مليون دولار.

وبتبجحٍ كبير وصف وزير التنمية الاجتماعية مخصصات الشؤون الاجتماعية بـ المنّة والهبة، فأخرت صرفها لـ 76 ألف أسرة اكتوت بنار التأخير والفقر، كما أغلقت الحسابات البنكية لجمعيا الأيتام التي تكفل 40 ألف يتيم.

ولم تكتف السلطة بالعقوبات السابقة، فأرادت أن تغرق غزة في الظلام، فقلصت 50 ميجا من قيمة فاتورة وقود محطة الكهرباء، التي أعيدت مخرا.

ولم يسلم مرضى السرطان من العقوبات، فقلصت على نحو حادٍ في تغطية التحويلات الطبية للخارج، فرفضت نحو 1750 طلب أو عالجتها ببطء شديدٍ.

وتحجّجت السلطة بادعاءات واهية وكاذبة حول عقوباتها نحو غزة، وأن هذا الأمر منوط بتسلم حكومتها المسؤولية كافة في قطاع غزة، في محاولةٍ منها لانتزاع مزيدٍ من التنازلات من غزة.

كما استخدمت السلطة اشترطت مصطلح "التمكين" لرفع العقوبات عن غزة، للسيطرة على قطاع غزة بالكامل سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.

ويظهر أن السلطة أرادت أن تخضع غزة لسياساتها التابعة للاحتلال الصهيوني، وأن تشترط بشروطه، وتودّ أن تكون سياسات غزة مثل سياساتها ليكونوا سواءً، وهذا ما رفضته غزة.

وأطلقت صفحات السلطة الصفراء، منشوراتٍ ممولة تدعي فيها أنها الممثلة الوحيدة والشرعية للشعب الفلسطينية، وهي الأحق بتوزيع أموال الإعمار.

كما ادعت صفحات السلطة وفتح الصفراء أنها حريصة كل الحرص على أوضاع الفلسطينيين في غزة، في تناقضٍ واضحٍ وصريح حول سياساتها العلنية والمطبقة على أرض الواقع من مشاركتها في حصار غزة وذبح شعبها.

ويذكر أن تلك العقوبات فرضتها السلطة على غزة خلال أقل من عام 2017-2018، واستمر جزءٌ منها إلى الآن، فهل هذه القيادة التي فعلت كل تلك الأفعال أمينة على غزة وشعبها، وحريصة على إنهاء حالة الفقر والحصار.

وصمتت ألسنة السلطة طيلة فترةِ الحرب على غزة 2021، ولم تحرك ساكنًا وطالت حين انتهاء الحرب وبدأت مفاوضاتها على جميع الصعد، من أجل أن تمر أموال الإعمار عبر قنواتها.

وشنّت السلطة وإعلامها الأصفر هجماتٍ على غزة، زاعمةً أن العالم لا يثق بغزة إضافة إلى وصفها بالإرهابية، في محاولةٍ منها للسيطرة على أموال الإعمار ومساعدات غزة.

مواضيع ذات صلة