10:53 am 31 أغسطس 2021

تقارير خاصة تنسيق أمني

لسان حال السلطة.. لقاء عباس بشعبه بشروط أما لقاء المحتل ففي كل وقت وحين

لسان حال السلطة.. لقاء عباس بشعبه بشروط أما لقاء المحتل ففي كل وقت وحين

الضفة الغربية – الشاهد| أسدٌ علي وفي الحروبِ نعامةٌ، هذا هو حال رئيس السلطة محمود عباس بمفارقته العجيبة، حين يُملي شروطه المجحفة على الفصائل المقاومة بكل تبجحٍ وعنادٍ من أجل مواصلة الحوار، وفي المقابلِ يستقبل الاحتلال بكل صدر رحب وبلا شروط مسبقة.

"عباس" الذي قالها يومًا وبلا حياء بـأنه يعمل تحت بساطير الإسرائيليين، يستقبل "غانتس" في رام لله مساء الأحد، دون شروط واستمرارًا لمسلسل الصفقات والتنازلات.

ويأتي لقاء "عباس – غانتس" في الوقت الذي يشترط فيها الأخير على حماس، من أجل تجديد الحوار الوطني، الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية ومنها الاعتراف بشرعية الاحتلال على 78% من فلسطين، وإدانة المقاومة المسلحة والاعتراف بـ "أوسلو".

وكان اشتراط عباس على حماس الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، قد لاقى ردود فعل ساخطة عبر "منصات التواصل".

 

وتساءل الطبيب والناشط مازن خويرة حول اشتراط عباس لمواصلة الحوار الوطني " هل إسرائيل معترفة بقرار التقسيم أو قرار حق عودة اللاجئين أو حتى قرار اعتبار أراضي الضفة أراضي محتلة عام 1967 يجب الانسحاب منها؟".

وتابع خويرة " إن كان رئيس حكومة الاحتلال يقول لا دولة فلسطينية مطلقًا فأين إذن احترام الشرعية الدولية؟".

 

وتساءل الناشط أكرم العايدي" لماذا لا يكون الاشتراط بأن يعترف الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية"

وردّ ابن عم نزار عمّار بنات على اشتراط عباس " من وضع حجر الأساس لتحرير الأرض والإنسان، من مرغ أنف العدو في معركة سيف القدس، أتعتقد أنه يلقي بالًا لما تسمونه "شرعية دولية"؟

 

ولقي لقاء "غانتس – عباس" ردود فعلٍ غاضبة، فور نشره عبر صفحة الوزير حسين شيخ على "تويتر" و"فيس بوك" حيث وصف المتفاعلون السلطة بـ "العار" و"الجواسيس" كما وصفوا "الشيخ" بـ "عراب التنسيق الأمني"، ثم توال ردود الفعل الغاضبة بعد انتشار خبر اللقاء.

 

واعتبر مغردون ومتفاعلون أن لقاء "غانتس عباس" طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني، فيما تساءل آخرون باستنكارٍ، هل اشترط عباس على غانتس مثلما اشترط على حماس من أجل عقد لقاءات وحوارات.

 

ويأتي لقاء "غانتس –عباس" في الوقت التي تتعرض فيه الضفة لمشاريع استيطانية وتهويد، وحملات اعتقال صهيوني بشكل يومي، وعلى ما يبدو أن عباس لم يطرح قضية الأسيرة أنهار الديك التي يقترب موعد ولادتها وهي في سجون الاحتلال، ولم يطرح قضية الأسرى المضربين عن الطعامِ، بل هي صفقة بين السلطة والاحتلال.

وقال الناشط إسماعيل محمد، متسائلًا " هل طلب الرئيس إطلاق سراح أنهار الديك، وهل ناقش جرائم غانتس في جنين ونابلس، وهل تحدث عن ضرورة رفعا الحصار عن غزة، وهل راجع سياسات الاحتلال في غزة والضفة".

 

ورأى الباحث عرفات الأعرج، أن لقاء "عباس – غانتس- يتجاوز الدور التطبيعي، وأنه جزء من رؤية الرئيس الأمريكي "بايدن" لإنعاش السلطة بقرض 800 مليون دولار، مشيرًا أنها المرة الأولى الذي يتجه الاحتلال ليكون الممول المباشر للسلطة.

وشدد "الأعرج" أن الجهد محموم منذ هبة القدس للإبقاء على مسار التنسيق، والهيمنة الأمنية في الضفة وقدرة الفريق الأقرب لـلاحتلال في السلطة على استخدام فتح في هذا الاتجاه.

ورأى الباحث في الشأن القانوني حول اللقاء، ماجد العاروري بأن الاحتلال لن يضحي بالسلطة إطلاقًا، وأنه سيبقيها حيّة لكن ضعيفة، ولو كانت بحالةٍ موت سريري، حد وصفه، مبينًا أن قيادة السلطة تعي ذلك وتقبله، لأن في ذلك تحقيقًا لمصالحها.

الأسير المحرر والباحث في الدراسات الاستراتيجية، نقل عن وزير الإعلام الصهيوني بأن اللقاء ناقش قدرة السلطة على الحكم والسيطرة الأمنية والتنسيق الأمني، وأنه من مصلحة الاحتلال عدم انهيار السلطة ودعمها اقتصاديًا".