09:41 am 1 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

خريشة: نهج السلطة القمعي أنتج حالة من العسكرة والفوضى بالضفة

خريشة: نهج السلطة القمعي أنتج حالة من العسكرة والفوضى بالضفة

رام الله – الشاهد| أكد د. حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، أن تكميم السلطة للأفواه وقمع الحريات يدفع باتجاه مرحلة جديدة من عسكرة المجتمع وحالة الفوضى، مؤكدا أن أعداد النشطاء الذين ينزلون الى الشارع في زيادة مستمرة رغم تصاعد حالة القمع التي ستزيد من رفع الأصوات عاليًا.

 

وأشار في تصريح صحفي لصحيفة فلسطين، إلى أن السلطة تتذرع بـ"القانون" لوضع النشطاء والنخب السياسية والمجتمعية في السجون، كتوجيه تهم "قدح المقامات العليا"، أو النزول للشارع دون ترخيص للمظاهرة، وهو غير الموجود في القانون، الذي يتيح حرية الرأي والتعبير.

 

وذكر أن المقامات العليا في القانون غير مقصود بها قيادات السلطة، بل هم الشهداء، والجرحى، والأسرى، ولا يستطيع أحد القدح بهذه الشخصيات والرموز الوطنية، مشددا على أن تبرير اعتقال الشخصيات الوطنية والمجتمعية لا يمكن أن يصمد أمام الواقع، أو يُمرَّر بين المواطنين، لأن أهدافهم واضحة ويعلمها كل الشارع.

 

وبشأن اتهامات السلطة بوجود "أجندات خارجية" للنشطاء المشاركين في التظاهرات، أوضح النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي أن من يُجري "التنسيق الأمني"، ويسعى لمفاوضات مع الاحتلال، ويعول على الولايات المتحدة، هو من يمتلك أجندات خارجية، وليست وطنية.

 

نظام شمولي

وشدد على أن نظام السلطة تحوّل إلى نظام شمولي، بحيث أصبحت كل السلطات بيد رئيس السلطة، لذلك يجب أن تنتهي هذه الحالة من خلال سرعة الاحتكام إلى صندوق الاقتراع، وإعادة دور المجلس التشريعي، وذلك لئلا يزيد تغول المتنفذين على السلطات، وحالة الفساد، والديكتاتورية.

 

وأكد خريشة أن القضاء في الضفة أصبح تحت هيمنة السلطة التنفيذية، حيث هناك قضاة أصبحوا يطلقون أحكامًا وفق ما تريده السلطة والحكومة (في رام الله)، في حين هناك قسم آخر من القضاة يطلق أحكامًا وفق القانون وما يمليه عليه ضميره.

 

وأوضح أن تغول أجهزة أمن السلطة على الحريات العامة في الضفة الغربية، "غير مسبوق"، من حيث كم الاعتقالات التي استهدفت العشرات من الشخصيات الوطنية، ونوعيتها، مضيفا أن الاعتقالات السياسية التي تنفذها أجهزة السلطة، استهدفت أعضاء مجالس بلديات منتخبة، وشخصيات من مؤسسات المجتمع المدني، ونقابيين، وقادة لمعظم الفصائل وأسرى محررين.

 

ودعا القوى السياسية التي اعتقلت أجهزة السلطة قادتها وأعضاءها خلال الحملة الشرسة الأخيرة، إلى تجميد عضويتها في المواقع القيادية في منظمة التحرير أو أي مناصب في السلطة رداً على تلك الممارسات.

 

وأشار الى أن حملة الاعتقالات السياسية الأخيرة ضد القيادات السياسية والمجتمعية، تضع السلطة بكل مكوناتها أمام مواجهة حقيقية مع نخب الشعب الفلسطيني التي تلقى احترامًا من قبل الشارع الفلسطيني.

 

وأكد أن النخب والشخصيات، والشباب، الذين يخرجون في شوارع الضفة، يطالبون بالعدالة لنزار بنات، ويطالبون بانتخابات تشريعية ورئاسية، وينادون في محاربة الفساد والفاسدين.

 

تواطؤ مع الاحتلال

وفي ذات السياق، أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن اغتيال أجهزة السلطة للناشط السياسي المعارض نزار بنات في 24 حزيران 2021، كشف عن تواطؤ السلطة مع الاحتلال الإسرائيلي في الذهاب إلى نهج الاستبداد المتزايد من أجل سحق المعارضة.

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته أمس، أن حادثة الاغتيال كانت نقطة تحول عميقة سلطت الضوء على وحشية السلطة الفلسطينية، لافتة الى أن حادثة الاغتيال لم تأخذ الصدى الكبير في ساعتها بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وتشكيل حكومة جديدة لدى الاحتلال، لكنها عادت حاليا للواجهة الدولية بشكل قوي.

 

فتح شريكة في الجريمة

وبحسب الصحيفة، فإن ممثلي حركة فتح والسلطة الفلسطينية، لم يردوا على طلبات متكررة للحصول على مزيد من المعلومات فيما يتعلق بالظروف المحيطة باغتيال بنات، كما لم يعلقوا على النهج الوحشي المتصاعد، بما في ذلك التحرش الجنسي، الذي استخدمه عناصر الأجهزة الأمنية بلباس مدني لقمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد اغتيال بنات في الضفة الغربية المحتلة.

 

وأشارت الصحيفة الى أنه منذ تولي عباس زمام الأمور في السلطة الفلسطينية منذ عام 2005، ظهرت طبقة حاكمة فاسدة وغير فعالة، وهي طبقة "منشغلة بشكل متصاعد بالصراعات الداخلية حول من سيخلف الرئيس".

 

ونوهت الى أنه بالرغم من ذلك فإن نظام عباس يتمتع بدعم قوي من "إسرائيل" والمانحين الغربيين، الذين يرون في السلطة خيارا أفضل من حركة حماس، ويخشون من حدوث فراغ في السلطة.