13:04 pm 4 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

الشيخ بلال أبو حسن.. دعا للوحدة على المنبر فكافأته السلطة بالفصل من الوظيفة (فيديو)

الشيخ بلال أبو حسن.. دعا للوحدة على المنبر فكافأته السلطة بالفصل من الوظيفة (فيديو)

رام الله – الشاهد| لم يكن الشيخ الداعية بلال أبو حسن يتوقع أن يكون حديثه حول ضرورة الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني، سببا في فصله من وظيفته كخطيب للجمعة في مساجد جنين.  

 

فخلال خطبة الجمعة، أسهب الشيخ ابو حسن في المطالبة بنبذ الخلاف وإحلال المصالحة والوحدة الوطنية، مستشهدا بتجربة الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في قطاع غزة وأدائها  الوحدوي خلال العدوان الأخير على غزة.

لكن هذ الخطبة لم تعجب وزارة الاوقاف التابعة لحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، فأصدرت قبل يومين قرارا بفصله من وظيفته عقابا له على هذه الخطبة، ليستمر بذلك مسلسل الإقصاء من الوظيفة العامة بشكل قسري.

 

وكتب الشيخ بلال ابو حسن على صفحته على فيسبوك منشورا حول ما جرى، وجاء فيه: "وزارة الأوقاف تقوم بفصلي من الوظيفة، رغمَ أنّ معدلي 96.2 في الفرع العلمي في التوجيهي، وتخرجي بامتياز من جامعة النجاح في تخصصِ الشريعة، ولمْ يبقَ لي إلّا الرسالةَ في مرحلةِ الماجستير".

وأضاف: "كلُّ هذه الأمور لمْ تشفعْ لي لأُثبّتَ في الوظيفة ؛وذلكَ لأنّي لمْ أبعْ ضميري وتكلمتُ حينَ سكتَ الناسُ وناديتُ بالوحدةِ الحقيقية بين أبناء هذا الشعب ورفضتُ الذلَّ والهوانَ، تركنا الطبَ والهندسةَ والدنيا كلَّها علشانك يا ربِّ، كلُّ شيء يهون في سبيلك يا ربِّ، المهم التثبيت  عندك يا ربِّ، وحقي إذا ما رجع، رح أرجعه بإيدي، الله غالب".

 

وتفاعل المواطنون مع قضية الشيخ أبو حسن، حيث وصفوا ما قامت به الأوقاف بأنه قهر وظلم تعدى الحدود، معتبرين أن فصل ابو حسن من وظيفته لأنه دعا للوحدة الوطنية هو أكبر دليل على أن السلطة تريد إطالة أمد الخلاف والانقسام.

 

وكتب المواطن سيف الدين جمال، واصفا الأوقاف بانها وزارة الخنوع، وعلق قائلا: "وزارة الذل والخنوع (الاوقاف) تقوم بفصل الاخ الحبيب بلال ابو حسن من الوظيفة لأنه تكلم ونادى بالوحدة الحقيقية بين ابناء هذا الشعب ورفض الذل والهوان".

 

أما المواطن نوار نواهضة، فاعتبر أن كفاءة الشيخ ابو حسن وحسن أداءه لم تعجب الوزارة التي لا تريد للمتميزين أن يكون لهم مكان فيها، وعلق قائلا: "وزارة الأوقاف ليش فصلتوا اخونا الشيخ بلال ابو حسن مع انه محترم وفهمان وكفاءة؟!، وزارة الأوقاف : لأنه محترم وفهمان وكفاءة، حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

أما المواطن صايل أمارة، فرأى أن الشيخ ابو حسن استطاع أن يصنع لنفسه مكانة مرموقة بين خطباء جنين، متسائلا عن مغزى فصله من الوظيفة، وعلق قائلا: "هناك طلاب ينحتون لهم مكانة خاصة في ذاكرة المعلم وقلبه، منهم هذا الشاب الخلوق بلال ابو حسن متميز علما وخلقا، شارف على الانتهاء من مرحلة الماجستير، وطموحه لا يقف عندها، متفوق، متقنا للقرآن بصوت جميل".

وأضاف: "لماذا يفصل من الإمامة في وزارة الاوقاف، ما عهدته الا داعيا لوحدة هذا الشعب، أتساءل، هل من أصدر قرار فصله يحمل من المؤهلات العلمية مثله؟! هل يمتلك من العلم الشرعي مثله؟!، لا أدري لماذا الاصرار على محاربة الشباب وخاصة الناجحين، وكأنهم لا يكفيهم ما حولهم من الاحباط، هذا ظلم لا ينبغي الاستمرار به".

 

 

أما المواطن ‎أحمد خليل دويكات، فاعتبر أن الحكومة ربح قتل الطموح لدى الشباب عبر محاربة المتميزين منهم، وعلق قائلا: "طبعا الحبيب الشيخ بلال ما عرفه أحد إلا وأحبه بأخلاقه، وحرقته على دينه، فحتى أن الحبيب كان يعطي دروساً دينية في الإذاعة المدرسية للطلاب".

 

وأضاف: "كان تعلقه بالشريعة منبثقاً فيه منذ الصغر، حتى كانت رغبته أن يكون من أوائل فلسطين ثم يذهب للشريعة ليثبت أن الشريعة لا يجب أن ينتسب لها إلا المتميزون، فما كان هنالك موضع للتميز إلا وكان فيه، ولم يدخر كلمة حق يجب أن تقال إلا وقالها دون مداهنة، والنتيجة أن يفصل من وظيفته بسبب تميزه! هكذا نحطم طموح شباب أمتنا، الله المستعان على ما وصلنا إليه!".

 

 

أما المواطن أويس نواهضة، فأكد أن ما حدث هو امتداد لما يحدث من استهداف للدين الاسلامي والقيم على يد السلطة وأجهزتها، وعلق قائلا: "الذي يحدث في بلادنا من انتهاك صارخ لمقدساتنا واستباحة مساجدنا وإغلاق مراكز التحفيظ وتعميم خطبة في واد وحال الناس في واد آخر".

وأضاف: "مئات المساجد بلا إمام ولا مؤذن وآلاف خريجي الشريعة لا يجدون عملا وأخيرا تكميم الأفواه ومنع الخطباء وإيقافهم وفصلهم لا لشيء إلا أنهم قالوا ربنا الله ثم استقاموا  وهذا وأكثر جريمة بحق الإسلام وأهله يرتكبوها أناس مأجورون باعوا دينهم بعرض من الدنيا حتى يرضوا سادتهم وكبراءهم فأضلوهم السبيل، الشيخ والأخ الحبيب بلال ابو حسن لن يضروكم إلا أذى،  وعند الله وفي الدنيا ستجتمع الخصوم".

 

سلوك ممنهج

ولم يكن الشيخ ابو حسن هو الأخير الذي تنتقم منه السلطة بالتضييق عليه في وظيفته، إذ سبقه قبل أسابيع الشيخ نزيه بركة، الذي قامت الاوقاف بنقله تعسفيا من عمله في محافظة رام الله والبيرة الى محافظة نابلس، وذلك عقابا له على تطرقه وحديثه على المنابر عن جريمة اغتيال الشهيد نزار بنات على يد أجهزة أمن السلطة.

وكان الشيخ نزيه بركة قد تعرض إلى محاولة اغتيال بتاريخ 26/6/2021، بعد أن أطلق مسلحون ينتمون لحركة فتح وأجهتها الأمنية وابلا من الرصاص على منزل الشيخ، وذلك بعد خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد بمدينة البيرة تحدث خلالها عن حرمة دم المسلم والعقاب الرباني لمن يستبيحه.