12:37 pm 5 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

محامون من أجل العدالة: أجهزة السلطة اعتقلت 250 مواطنا منذ هبة القدس

محامون من أجل العدالة: أجهزة السلطة اعتقلت 250 مواطنا منذ هبة القدس

رام الله – الشاهد| كشفت مجموعة محامون من أجل العدالة، عن أن أجهزة السلطة اعتقلت 250 مواطنا فلسطينيا في جميع أنحاء الضفة منذ هبة حي الشيخ جراح، بسبب نشاطهم وتعاطفهم مع القضايا الوطنية.

 

وأكد مسئول المجموعة المحامي مهند كراجة أن وتيرة الاعتقالات السياسية ارتفعت بشكل ملحوظ منذ انطلاق الفعاليات التضامنية مع حي الشيخ جراح وقطاع غزة وانتصار المقاومة وإلغاء الانتخابات واغتيال الشهيد نزار بنات، ووصلت إلى 250 معتقلا، مشددا على أن هذا الرقم كبير جدا.

 

وأضاف في تصريح لوكالة شهاب، أن طريقة الاعتقال السياسي والأشخاص المستهدفين هذه المرة مختلفة عن المرات السابقة، حيث جرى استهداف الشخصيات النضالية والاجتماعية، وظهور أجهزة أمنية جديدة تمارس الاعتقالات السياسية بالجملة إلى جانب جهاز الأمن الوقائي والمخابرات.

 

وأوضح أن مجموعة محامون من أجل العدالة تتابع حاليا ما يزيد عن 40 ناشطا جرى اعتقالهم وتم تحويلهم للمحاكمة، مشددا أن الاعتقالات السياسية مصحوبة بقمع سياسي للنشطاء والمستقلين والأسرى المحررين والشخصيات الوطنية.

 

وأشار كراجة إلى أن عدم استقلال السلطة القضائية وتدخل الأجهزة الأمنية وتغولها على السلطة القضائية والنيابة العامة، يؤدي إلى إلصاق تهم غير حقيقة وغير واقعية لغايات تجريمهم وتوقفيهم أمام المحاكم، ومن هذه التهم، "التجمع غير المشروع، وإثارة النعرات الطائفية، وغيرها من التهم لملاحقة أصحاب الرأي.

 

ملاحقة الجميع

وكان الناشط فادي قرعان، كشف عن أن عناصر أجهزة السلطة الذين قاموا باعتقاله والاعتداء عليه في رام الله قبل اسبوعين، كانوا يحملون قائمة بصور وأسماء شخصيات أكاديمية واعتبارية وحقوقية وأسرى محررين من أجل اعتقالهم.

وأوضح قرعان أن سيارتي شرطة لاحقته أثناء مغادرته لدوار المنارة وأوقفوا سيارته وسألوه: هل أنت فادي قرعان؟، وذلك بعد أن نظر في القائمة التي كانت موجودة على هاتفه، ومن ثم تم اعتقاله والاعتداء عليه وتوجيه تهمة "حمل أعلام فلسطينية".

 

وشدد على أن أحد ضباط السلطة أخبره أن هناك قرار سياسي باعتقال النشطاء لإخافة الشارع حتى لو كان من سيتم اعتقالهم أسرى المحررين، وأن هناك قائمة بأسماء من سيتم اعتقالهم.

 

واعتبر أن السلطة تنتهج ذات أساليب الاحتلال في انتهاك حريات الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن السلطة حولت دوار المنارة منذ اغتيال نزار بنات إلى ثكنة عسكرية.

 

وأوضح قرعان أن السلطة هي عائق أمام تحرر الشعب الفلسطيني من الاحتلال، وإن القيادة الموجودة حالياً برام الله يجب أن تتغير وأن يتم التخلص من هذه العصابة التي قال إنها تمثل الاحتلال على الأرض.

 

محاسبة أجهزة الأمن

وكان مركز حماية لحقوق الإنسان، طالب بمحاسبة المتورطين في اعتقال وقمع المتظاهرين الذين خرجوا في تجمعات سلمية للتنديد بجريمة اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات.

 وقال المركز، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء ممارسات الأجهزة الامنية التي قمعت المواطنين واعتقلت نحو 30 من النخب المجتمعية والنشطاء السياسيين والأسرى المحررين والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث تعرضوا للضرب والمعاملة المهينة والحاطة من الكرامة.

 

وأفاد بأنه وفقًا للمعلومات التي جمعها فإن النيابة العامة في رام الله وجّهت للمعتقلين تهم التجمهر غير المشروع، وإثارة النعرات العنصرية أو المذهبية، وإطالة اللسان، رغم تقديم المنظمين إشعارًا بالوقفة للجهات المختصة.

 

وأشار المركز إلى أن الأجهزة الأمنية أفرجت عن المعتقلين بشكل تدريجي حتى تاريخ 24 أغسطس، مؤكدا أنه "ينظر بخطورة إلى تردي واقع حقوق الإنسان والحريات العامة ولاسيما الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي".

 

وعبر عن استيائه من استمرار استعمال الأجهزة الأمنية للقوة المفرطة في التعامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والمعارضين.

مواضيع ذات صلة