18:05 pm 7 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

تحديث لسجل الفضائح.. مستشفى حكومي يعطي مريضا موعدا لعملية جراحية بعد عامين

تحديث لسجل الفضائح.. مستشفى حكومي يعطي مريضا موعدا لعملية جراحية بعد عامين

رام الله – الشاهد| لم يعد بالإمكان حصر الفضائح التي تورطت فيها وزارة الصحة في حكومة القيادي في حركة فتح محمد اشتية، فبعد فضيحة اللقاحات وفضائح فشها في إدارة ملف كورونا، ها هي تُحُدِث سجل فضائحها عبر إعطاء أحد المرضى موعدا خيالا لإجراء عملية جراحية له.

 

ويبدو أن حظ المواطن المسكين كان عاثرا، إذ أن مزاج الموظف الذي أعطاه الموعد لا بد أنه كان متعكرا للغاية، فلا يوجد ما يبرر أن يتم تأجيل عملية جراحية لمواطن إلى أكثر من عامين، وتحديدا في شهر اكتوبر م العام 2023.

 

وكتب الناشط محمد أبو غليون عل صفحته مرودا صورة لورقة حجز العلمة، وكتب فيها: "هذه انجازات وزارة الصحة، مستشفى رفيديا يعطي مريض موعد لإجراء عملية بعد سنتين (٢٥ شهر)  يا جماعه هناك حلين لا ثالث لهما الاول ان تقوموا بزيادة عدد الاطباء بالمستشفى او تحويل المرضي لمستشفى آخر، الا اذا كان الهدف من تأخير العملية من اجل ان يقوم بإجرائها على حسابه الخاص او ينتقل لجوار ربه".

 

 

وتفاعل المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي مع فضيحة موعد العملية، حيث أفاضوا في الحديث عن قصص مشابهة لمواعيد بعيدة جدا ولا تناسب احتياجات المرضى، بينما ربط الاخرون بين ما جرى وبين منظومة الفساد المستشري في الوزارة والمرتبطة بمافيا تدفع المواطنين للتوجه للمستشفيات الخاصة لتلقي العلاج بمبالغ كبيرة.

 

وكتبت الناشطة جنات حسن، مشيرة الى فضائح تقسيم السلطة للمواطنين الى درجات متباينة في التعامل معهم، بحيث يحصل المسئولون وأبنائهم ممن يشار لهم بمصطلح عظم الرقبة على أفضل خدمة، بينما يكون حظ باقي المواطنين هو الاهمال، وعلقت بقولها: "طبعا فالمريض مش من عظام الرقبة".

 

أما المواطن ربيع السعدي، فسخر من منطق الوازرة في التعامل مع المرضى والحالات التي تتطلب علاجا عاجلا، وعلق بالقول: "على ربنا بتوكلو، اذا مات قضاء وقدر، واذا عاش لوقتها بعينهم الله بدو يغلبهم، هاي وزاره صحه هاي!!!!".

 

أما المواطنة فتون ولد علي، فصبت جام غضبها الوزارة، متسائلة عن مغزى تأخير العملية كل ها الوقت، وعلق بالقول: "الله لا يعطيهم ولا يعطي اولادهم لا صحه ولا عافيه يعني المريض يموت الله لا يرده بقانونهم ووين التحويله؟؟؟ ما شاء الله الصحيح بشلوه".

 

فشل الوازرة لا يتصل فقط بملف تقدم العلاج، إذ يتعداه الى وقف توريد الادوية للوزارة بسبب أكل الحقوق المالية لشركات الدوية، حيث أعلن اتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية، توقفه عن التوريد لصالح المستشفيات والمركز الصحية الحكومية نظرا لاستمرارها في التنكر لحقوق شركات الأدوية والمماطلة في صرف مستحقاتها، مؤكدا أن حكومة محمد اشتية هي التي تتحمل مسئولية ما حدث.

وأكد المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية مهند حبش، أن الحكومة خدعت الشركات بعد ان صفت لهم شيكات بدون رصيد، لافتا الى أن الشركات استمرت بتوريد الأدوية لمدة طويلة مع استمرار تتراكم الديون على الحكومة

 

وقال حبش إن الشركات لم تتلق سوى وعود لا تسمن ولا تغني من جوع، وأن محصلة ما تقاضوه بعد مطالبات حثيثة لم يتجاوز 7% من المديونية الكاملة منذ بداية العام الحالي، وهي نسبة لا تكفي حتى لصرف رواتب الموظفين والعاملين في شركات الأدوية .

 

 

ويعاني المواطنون بشدة جراء تلاحق الخيبات من أداء وزارة الصحة ولا سيما في الملف الأخطر وهو مواجهة كورونا، إذ يتواصل فشلها في معالجة ملف جائحة كورونا التي تفشت بشكل مخيف بين المواطنين، ووصلت نسبة الاشغال في بعض المستشفيات بنسبة 100 بالمائة.

وقال مسؤول ملف كورونا في شمال الضفة، وسام صبيحات، قبل يومين، إن للحالة الوبائية في الضفة تزداد سوءاً ومؤشر الإصابات في منحنى عامودي، كما أن حالات الوفيات في ارتفاع مستمر، وهذا مؤشر خطير للحالة الوبائية.

 

وحذر صبيحات من أن نسبة الاشغال في المستشفيات في ارتفاع، حيث وصلت في جزء من المستشفيات المخصصة لعلاج كورونا إلى نسبة 95% و100%"، مشيراً إلى أن المستشفيات المخصصة لكورونا مثل الهلال الأحمر والعسكري في نابلس قد وصلت نسبة الإشغال فيها إلى 98%.

مواضيع ذات صلة