19:29 pm 9 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار تنسيق أمني

الجبهة الديمقراطية تطالب السلطة بإلغاء الاعتراف بالاحتلال وتصعيد المقاومة

الجبهة الديمقراطية تطالب السلطة بإلغاء الاعتراف بالاحتلال وتصعيد المقاومة

رام الله- الشاهد| دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيادة السلطة إلى مراجعة سياساتها الحالية وطي صفحة الاعتراف بالاحتلال والذهاب إلى تصعيد المقاومة وبناء حوار جماعي وشامل يعيد بناء العلاقات الوطنية على أسس ائتلافية تستعيد البرنامج الوطني كما تم التوافق عليه في المجلس الوطني 2018، والاجتماع القيادي ومخرجات اجتماع الأمناء العامين 2020.

 

جاء ذلك في بيان للجبهة، اليوم الخميس، في الذكرى الـ 28 التي وصفتها بـ"المشؤومة لتوقيع وثيقة الاعتراف المجاني بحق إسرائيل في الوجود، في إطار اتفاق أوسلو".

 

وقالت إن التوقيع على وثيقة الاعتراف بحق دولة الاحتلال في الوجود، شكل انقلابًا سياسيًا خطيرًا على البرنامج الوطني الفلسطيني، وانتهاكًا صارخًا لمبادئ الائتلاف الوطني وقيم التحالفات في الساحة الفلسطينية، وتكريسًا لسياسة التفرد والاستفراد بالقرار والمصير الوطني.

 

وشددت على أنه مثل تهميشًا للمؤسسات الوطنية في منظمة التحرير، كما أحدث شرخًا وانقسامًا في الحالة الوطنية، وخيمت عليها بتأثيراته الضارة أجواء التوتر العميق، كما أحدث شللاً في المرجعية الجماعية لشعب فلسطين، ممثلة في المنظمة الائتلافية وبرنامجها الوطني الائتلافي.

 

وأضاف: "لقد أثبتت الوقائع الصارخة، والتجارب المرة أن خطوة التوقيع على وثيقة الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، بنيت على الأوهام، لم يحصد منها شعبنا سوى الكوارث والنكبات السياسية".

 

صك براءة

وتابع: "منح الاتفاق دولة الاحتلال صك براءة عن جرائمها ضد شعبنا وانتهاكًا لحقوقه الوطنية، ووفر لها غطاء لإطلاق أوسع عملية استيطان وضم، أحدثت متغيرات صاعقة في أوضاع القدس والضفة الفلسطينية، باتت تهدد مصير المشروع الوطني ومستقبله".

 

ونددت بإصرار قيادة السلطة الفلسطينية على إتباع سياسة التفرد والاستفراد، وانتهاك قرارات الاجماع الوطني والانقلاب عليها، بما في ذلك قرارات المجلس الوطني (2018) بتعليق الاعتراف بدولة الاحتلال.

 

واعتبرت أن مواصلة سياسة إدارة الظهر لقرارات المؤسسات الوطنية، والإمعان في إتباع سياسة تقوم على الاستفراد، بما في ذلك قرار 17/11/2020 بالعودة إلى إتفاق أوسلو بشقيه الأمني والتفاوضي، كما أن الذهاب مرة أخرى إلى سياسة الأوهام، كالعمل على ما يسمى (بناء الثقة) مع دولة الاحتلال، كلها سياسات تنبئ بكوارث جديدة قد تكون مقبلة على قضيتنا الوطنية.

 

ودعت الديمقراطية، إلى استئناف العمل على تنظيم الانتخابات الشاملة لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير على أسس ديمقراطية تستعيد الوحدة الداخلية وتنهي الانقسام.

 

إعادة إنتاج

وكان الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، أكد أن صاحب القرار الفلسطيني يتخيل أو يوحي بذلك، أن بإمكانه، من خلال هذه التنازلات الجديدة، إعادة إنتاج أوسلو، وفتح الطريق لإحياء العملية السياسية، خصوصًا في مرحلة تولي يائير لابيد رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في حين إنه واقعيًا يكرس خطة السلام الاقتصادي الأمني الذي طرحها نتنياهو، ورفضتها القيادة الفلسطينية المتنفذة، التي تقضي على أي إمكانية لإحياء عملية سياسية جادة من دون تغيير جوهري في موازين القوى.

 

وقال إن أوسلو مات إسرائيليًا، والحقائق والوقائع تجاوزته، ولا يمكن إحياء العظام وهي رميم، فضلًا عن أن أوسلو كان خطأ فادحًا منذ البداية، وهذا أمر خضنا فيه كثيرًا، ولا فائدة كبيرة من تكرار ذلك.

 

وأضاف: "لا يمكن تفسير ما يحدث من تخفيض للسقف السياسي الفلسطيني بالانتصارات والإنجازات، وهو يذكرنا بـ"الإنجازات" التي كان يحققها المخاتير وروابط القرى والمدن، وما هو إلا نتيجة لتبلور بنية مصالح متكاملة سياسية اقتصادية أمنية ثقافية تسلقت على جدران البيت الفلسطيني بعد 73 سنة على النكبة و54 سنة على هزيمة حزيران و14 سنة على الانقسام".

 

وتابع: "هو أيضًا نتيجة الشعور بالهزيمة الدائمة والعجز واليأس من وجود بدائل أخرى، في ظل الخوف من خسارة القيادة في السلطة والمنظمة، لا سيما مع فقدان مصادر الشرعية الداخلية، وبقاء الرهان فقط على شرعية الأمن والقوة، ومصادر الدعم والشرعية الخارجية".