14:19 pm 10 سبتمبر 2021

تنسيق أمني

صحيفة: السلطة قررت التعاون مع الاحتلال لإيجاد المحررين الستة

صحيفة: السلطة قررت التعاون مع الاحتلال لإيجاد المحررين الستة

الضفة الغربية – الشاهد| ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية أن السلطة الفلسطينية قررت وبعد التشاور بين القيادتين السياسية والأمنية مساعدة الاحتلال في العثور على الأسرى الستة وذلك خشية من تفجر الأوضاع بالضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قيادي في السلطة لم تذكر اسمه الصحيفة فإن نقاشاً دار أول من أمس بين مسؤولين في اللجنة المركزية لحركة فتح، ومسؤولين أمنيين في السلطة، أفضى إلى التوافق على مساعدة تل أبيب في الوصول إلى المحررين، من أجل إنهاء هذا الملف الذي يخشى تطوره شعبياً وميدانياً، بما لا يخدم موقف رام الله، الساعية إلى تهدئة الوضع لاستكمال مشروع السلام الاقتصادي الذي انطلق أخيراً.

وقالت الصحيفة إن موافقة السلطة جاءت بعد بشرط ألا تتم تصفية الأسرى، وأن يكتفى باعتقالهم، بالإضافة إلى تهدئة الأوضاع في السجون بالنظر إلى أن التصعيد الإسرائيلي هناك بدأ يفعل فعله في إثارة الشارع الفلسطيني.

وأوضحت الصحيفة أن دولة الاحتلال وافقت على طلب تقدم به رئيس السلطة، محمود عباس، خلال لقائه وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، قبل أسبوعين، بالإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين بهدف إعادة تعزيز مكانة السلطة.

السلطة تتوعد باعتقالهم

وقال وزير الأسرى السابق في السلطة الفلسطينية، أشرف العجرمي، إنه إذا طلب الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع قبل أيام، اللجوء لدى السلطة فإنه سيتم اعتقالهم في سجونها كما حدث أكثر من مرة.

وذكر في تصريح لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أمس الخميس، أنه "يمكن للأسرى الستة تجاوز الحدود، وهذا سيكون بمثابة الحل الأمثل لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، وسوف نتخلص من هذه المشكلة".

خنجر التنسيق الأمني

وعلى قدر الفرحة الغامرة التي ملأت قلوب الفلسطينيين جراء نجاح 6 من الأسرى في الهروب من سجن جلبوع عبر نفق حفروه، إلا أن هذه الفرحة باتت ممزوجة بالخوف من أن يكون التنسيق الأمني هو السكين التي ستضرب هؤلاء الأسرى من الخلف وتؤدي الى الإمساك بهم.

ويزخر تاريخ أجهزة السلطة بعشرات القصص لمقاومين أتعبوا الاحتلال في نضالهم وتخفيهم عنه لفترات طويلة، ثم جاءت أجهزة السلطة وألقت القبض عليهم وسملتهم للاحتلال دون وازع وطني أو ديني.

 وتفاعل المواطنون مع خبر هروب الأسرى الستة، لكنهم حذروا من ان أجهزة السلطة التي يطلق المواطنون عليها لقب كلاب الأثر، قد استنفرت أفرداها ومناديبها من أجل ضمان الإمساك بالأسرى، ولا سيما أنهم من مناطق جغرافية متقاربة تقع غالبيتها في محافظة جنين.

كلاب الأثر

وتعود أبرز قصص قيام أجهزة السلطة بتسليم المقاومين الى قيام جهاز الأمن الوقائي قبل شهور قليلة بتسليم المقاوم منتصر شلبي، حيث كشفت قناة "كان" العبرية، عن جزء من التحقيق مع الأسير شلبي، حول عملية إطلاق النار التي نفذها عند حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس، حيث أشارت إلى أن جهاز الأمن الوقائي هو الذي قام باكتشاف مكان اختباءه وأبلغ الاحتلال به ليتم اعتقاله لاحقا.

وأضافت القناة أن شلبي غادر مكان العملية واتجه إلى رام الله، وقام بتغيير ملابسه وتطهير جروحه وصبغ شعره بلون مختلف حتى لا يتعرف عليه أحد.

وأشارت القناة إلى أن منتصر شلبي ذهب إلى صديق له في مدينة رام الله للاختباء عنده، لكن صديقه اتصل بجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، الذب أبلغ بدوره جيش الاحتلال ليقوم بعد فترة قصيرة باقتحام المكان واعتقاله.

وكان منتصر شلبي قد نفذ عملية إطلاق نار مطلع مايو/ أيار الماضي عند حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس، والتي أدت لمقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة اثنين بجراح مختلفة، بينما أصيب شلبي برصاص أحد الجنود واعتقل بعد مطاردته لعدة أيام.

مواضيع ذات صلة