10:01 am 11 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة تنسيق أمني

هآرتس: عملية جلبوع وضعت محمود عباس في ورطة أمام الشارع الفلسطيني

هآرتس: عملية جلبوع وضعت محمود عباس في ورطة أمام الشارع الفلسطيني

رام الله – الشاهد| قالت صحيفة عبرية، إن نجاح 6 أسرى فلسطينيين في التحرر ذاتيا من سجن جلبوع وضع رئيس السلطة محمود عباس في ورطة أمام الجماهير التي رأت في الأسرى أبطالا يستحقون الحماية والتقدير، حيث يرجح أن تؤدي الحادثة إلى اشتعال الأراضي الفلسطينية ضد الاحتلال.

 

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، في مقال نشرته للصحفي جاكي خوري بعنوان "ورطة عباس"، إلى أن "الاهتمام في غزة وفي رام الله، تركز مؤخرا على محاولات محمومة لجلب أكبر قدر من التسهيلات للفلسطينيين، مع استغلال زخم رياح الخطاب السياسي في المنطقة، ورغم أن الفصائل في غزة وعلى رأسها حماس، هددت بالتصعيد، كان واضحا للجميع، أنه لا يوجد لأي طرف مصلحة في القتال".

 

ونوهت إلى أن "عباس كان في ذروة استعداده لإلقاء خطاب سياسي في الأمم المتحدة، كي يجمل شهرا ناجحا من ناحيته؛ اللقاء مع وزير الأمن بني غانتس، الحوار المباشر مع حكومة إسرائيل، تسهيلات مدنية واقتصادية، حوار مفتوح مع الإدارة في واشنطن.

 

خلط للأوراق

وتوقع لقاء مع الرئيس جو بايدن، قمة ثلاثية في القاهرة مع الملك عبد الله والسيسي، إضافة لتوقعات في رام الله، خاصة بتطورات في الساحة العربية ستؤدي لتداعيات اقتصادية إيجابية على الفلسطينيين".

 

واعتبرت أن "فرار الأسرى الستة، التهم جميع الأوراق، وهذا حدث لم يتم أخذه في الحسبان في أي سيناريو، وإطلاق سراح أسرى لم يكن مطلقا في الوعي الفلسطيني، فمن ناحيتهم، الإمكانية الوحيدة لتحرير الأسرى، عبر صفقة تبادل أسرى".

 

وأوضحت الصحيفة، أنه "ليس من الغريب، أن هرب الأسرى يثير هزة في النظام السياسي وفي الرأي العام وفي الخطاب الجماهيري كله، قضية الأسرى حتى قبل الهرب، تحتل مكانا مهما في قلب الإجماع الفلسطيني.

 

وقالت إنه "لا يتم سماع أي رأي ضد الأسرى، وكذلك السلطة تهتم بعدم المس بأي حال من الأحوال بالأسرى، وهذا هو السبب، فرار الأسرى من سجن إسرائيلي، حظي بالتأييد من كل أطراف الطيف السياسي الفلسطيني".

 

أبطال الرأي العام

ولفتت إلى أن "هؤلاء الأسرى، هم أبطال لدى الرأي العام الفلسطيني، لأنهم نجحوا في التغلب على أحد الأجهزة الأمنية الأكثر تطورا في العالم وتحرير أنفسهم".

 

وأضافت: "الفلسطينيون يطالبون بصورة فورية، بتوفير الحماية للأسرى عند الحاجة، وعدم التعاون (التنسيق الأمني) في عملية تعقبهم".

 

ورأت أن "رد إسرائيل، خاصة داخل السجون، أثبت كم هي واسعة تداعيات هذا الحدث، فهي لا تقتصر على تحرر الأسرى الستة، فقرار توزيع الأسرى بين السجون المختلفة، تسرب خلال دقائق، وأثار بسرعة ردودا كثيرة".

 

وأوضحت أن "التوتر في السجون، والمواجهات والاعتصامات التي جرت في أرجاء الضفة، تشكل إشارة لما سيأتي".

 

السلطة تساند الاحتلال

وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية، ذكرت أن السلطة الفلسطينية قررت وبعد التشاور بين القيادتين السياسية والأمنية مساعدة الاحتلال في العثور على الأسرى الستة وذلك خشية من تفجر الأوضاع بالضفة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قيادي في السلطة لم تذكر اسمه الصحيفة فإن نقاشاً دار أول من أمس بين مسؤولين في اللجنة المركزية لحركة فتح، ومسؤولين أمنيين في السلطة، أفضى إلى التوافق على مساعدة تل أبيب في الوصول إلى المحررين، من أجل إنهاء هذا الملف الذي يخشى تطوره شعبياً وميدانياً، بما لا يخدم موقف رام الله، الساعية إلى تهدئة الوضع لاستكمال مشروع السلام الاقتصادي الذي انطلق أخيراً.

 

وقالت الصحيفة إن موافقة السلطة جاءت بعد بشرط ألا تتم تصفية الأسرى، وأن يكتفى باعتقالهم، بالإضافة إلى تهدئة الأوضاع في السجون بالنظر إلى أن التصعيد الإسرائيلي هناك بدأ يفعل فعله في إثارة الشارع الفلسطيني.

 

وأوضحت الصحيفة أن دولة الاحتلال وافقت على طلب تقدم به عباس، خلال لقائه وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، قبل أسبوعين، بالإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين بهدف إعادة تعزيز مكانة السلطة.

مواضيع ذات صلة