12:10 pm 11 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة تنسيق أمني

حركة فتح.. لسانها مع أسرى جلبوع وسيفها مع التنسيق الأمني لملاحقتهم

حركة فتح.. لسانها مع أسرى جلبوع وسيفها مع التنسيق الأمني لملاحقتهم

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي كانت فيه بيانات حركة فتح تشيد بالأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع، كان سيف التنسيق الأمني عبر أجهزتها يساند الاحتلال في محاولة الحصول على أي معلومة يمكن أن تساعد في اعتقالهم.

 

وبدا أن بيانات فتح هي أقرب للاستعراض الإعلامي ومحاولة كسب الشارع الفلسطيني، لكن هذه الحيلة لم تنطلِ على جزء كبير من المواطنين، الذين تحدثوا همسا وعلانية عن خوفهم من أن يكون اعتقال الأسرى ثمرة مرة من ثمار التنسيق الامني البغيض.

 

وكتب المحلل السياسي وليد عبد الحي، معلقا على هذه الجزئية بالقول: "كل بيانات حركة فتح حول الاسرى خداع صريح طالما بقي جهاز تنسيقها الامني مع الاحتلال قائما واستمرت مشاركتها في حصار غزة وتفاوضها السري والعلني مع الاحتلال".

 

أما الناشط حامد عيسى، فاعتبر أن أجهزة السلطة الأمنية تعتمد أساسا على التنسيق كرئة تتنفس منها، وعلق قائلا: "جهاز التنسيق هو جهاز إسرائيلي، لا يمكن مطالبه بأكثر من المهمة التي اوكلتها اليه إسرائيل، اما السلطة فهي مجرد غطاء سياسي لشرعنة هذا الجهاز للقيام بوظيفته على أحسن ما يرام".

 

أما المواطن وسيم عبد الله، فأكد أن فساد العقيدة الامنية بات متفشيا بشكل مخيف داخل كل تفاصيل جسم السلطة، وعلق قائلا: "السلطة بكل من فيها حالة نفاق وعمالة قل مثيلها"

 

أما المواطن رؤوف أبو زياد، فشدد على أن تواطؤ أجهزة السلطة مع الاحتلال ليس له وصف إلا الخيانة، وعلق قائلا: "خيانة سيسجلها التاريخ، والمجد والخلود للمناضلين".

 

أما المواطن عرفات التميمي، فرأى أن بيانات فتح حول حماية المقاومة ليست سوى ذر للرماد في العيون، وعلق قائلا: "١٠٠% صحيح.. وهم كذابون وساهموا في البحث عن الشباب".

 

 

ورطة عباس

بدورها، قالت صحيفة عبرية، إن نجاح 6 أسرى فلسطينيين في التحرر ذاتيا من سجن جلبوع وضع رئيس السلطة محمود عباس في ورطة، حيث يرجح أن تؤدي الحادثة إلى اشتعال الأراضي الفلسطينية ضد الاحتلال.

 

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، في مقال نشرته للصحفي جاكي خوري بعنوان "ورطة عباس"، إلى أن "الاهتمام في غزة وفي رام الله، تركز مؤخرا على محاولات محمومة لجلب أكبر قدر من التسهيلات للفلسطينيين، مع استغلال زخم رياح الخطاب السياسي في المنطقة، ورغم أن الفصائل في غزة وعلى رأسها حماس، هددت بالتصعيد، كان واضحا للجميع، أنه لا يوجد لأي طرف مصلحة في القتال".

 

ونوهت إلى أن "عباس كان في ذروة استعداده لإلقاء خطاب سياسي في الأمم المتحدة، كي يجمل شهرا ناجحا من ناحيته؛ اللقاء مع وزير الأمن بني غانتس، الحوار المباشر مع حكومة إسرائيل، تسهيلات مدنية واقتصادية، حوار مفتوح مع الإدارة في واشنطن.

 

السلطة تساند الاحتلال

وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية، ذكرت أن السلطة الفلسطينية قررت وبعد التشاور بين القيادتين السياسية والأمنية مساعدة الاحتلال في العثور على الأسرى الستة وذلك خشية من تفجر الأوضاع بالضفة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قيادي في السلطة لم تذكر اسمه الصحيفة فإن نقاشاً دار أول من أمس بين مسؤولين في اللجنة المركزية لحركة فتح، ومسؤولين أمنيين في السلطة، أفضى إلى التوافق على مساعدة تل أبيب في الوصول إلى المحررين، من أجل إنهاء هذا الملف الذي يخشى تطوره شعبياً وميدانياً، بما لا يخدم موقف رام الله، الساعية إلى تهدئة الوضع لاستكمال مشروع السلام الاقتصادي الذي انطلق أخيراً.

 

وقالت الصحيفة إن موافقة السلطة جاءت بعد بشرط ألا تتم تصفية الأسرى، وأن يكتفى باعتقالهم، بالإضافة إلى تهدئة الأوضاع في السجون بالنظر إلى أن التصعيد الإسرائيلي هناك بدأ يفعل فعله في إثارة الشارع الفلسطيني.

 

وأوضحت الصحيفة أن دولة الاحتلال وافقت على طلب تقدم به عباس، خلال لقائه وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، قبل أسبوعين، بالإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين بهدف إعادة تعزيز مكانة السلطة.