16:25 pm 15 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

وسط اتهامات لها بالفساد.. السلطة تشارك في مؤتمر دولي حول الأموال المنهوبة

وسط اتهامات لها بالفساد.. السلطة تشارك في مؤتمر دولي حول الأموال المنهوبة

رام الله – الشاهد|  بعد مرور عامين تقريبا على قرار زيادة رواتب الوزراء في حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، إضافة لزيادة رواتب وزراء حكومة سلفه السابق رامي الحمد لله، ورغم كل ما يعتري منظومة السلطة من فساد مالي، تجد الأخيرة في نفسها الصلاحية للمشاركة في مؤتمر دولي لاسترداد الأموال المنهوبة.

 

ووفقا لما أوردته وكالة وفا التابعة للسلطة، فإن وفدا من السلطة والحكومة شارك في مؤتمر بغداد الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة، الذي انطلقت أعماله صباح اليوم الأربعاء في العاصمة العراقية بغداد.

 

ويناقش المؤتمر المعيقات التي تواجه دولنا العربية في استرداد المدانين بالفساد والأموال والأصول المنهوبة والمهربة للخارج، وأفضل الحلول لإلزام الدول الحاضنة لهذه الأموال والأفراد لإعادتهم لدولهم.

 

وترأس الوفد الفلسطيني المشارك وزير العدل محمد الشلالدة، ويضم قضاة من مجلس القضاء الأعلى.

 

ويمثل الفساد المالي أحد أبرز ملامح التجربة التي يخوضها اشتية وخاضها من قبله رامي الحمد الله، فملفات الفساد أكثر من أن يتم تعدادها، بل إن قادة الحكومة والسلطة يمارسونه علنا ودون خوف أو خجل.

 

وكشف الخبير الاقتصادي د. سمير حليلة، أن الواقع الاقتصادي والمالي الذي تعيشه السلطة سيئ للغاية، مشيرا الى أنه بالرغم من وجود العوامل الخارجية السلبية المؤثرة فإن السلطة ساهمت في وصول ذاتها إلى هذا المنحدر السيئ من خلال عدم اتخاذها للخطط الاستراتيجية وإصلاح الموازنة العامة، ومحاسبة الفاسدين وغير ذلك.

 

وذكر أن ما أسماها الموازنة الشكلية المخصصة لأغراض التنمية، والتي توضع في بداية العام على أنها ستذهب لأغراض التنمية، فإنها تصرف على الرواتب والنفقات.

وأشار الى أن السلطة قبل 15 عامًا كانت تخصص السلطة نحو 450 مليون دولار، لأغراض التنمية في مناطق مختلفة في الضفة وغزة، لكن في السنوات الخمس الأخيرة، نجد أن الموازنة في هذا الحقل تقلصت إلى 250 مليون دولار، وتبقى شكلية حيث يتم وضعها بداية العام، لكنها مع نهاية العام تتحول إلى نفقات تشغيلية وللرواتب".

 

انعدام الرقابة

وعزا ذلك إلى غياب الجهاز الرقابي التشريعي وغياب النقاش العام بالأهداف التي ينبغي أن تحققها الموازنة العامة في كل عام.

 

وأشار إلى الخطأ المتكرر عند وضع الموازنة العامة، وهو بناؤها على افتراضية أنه سيأتي إلى خزينة السلطة مبلغ محدد من المانحين، فالسنة المالية تنتهي والدعم لا يأتي كما هو متوقع وإن جاء يكون محدودًا، فلا ينبغي بناء الموازنة على غير ما هو مؤكد.

 

مشيرًا إلى تراجع حاد في الدعم الدولي، حيث كان الدعم يفوق الـ1.5 مليار دولار سنويًّا قبل عشر سنوات، أما اليوم فبالكاد يتخطى 400 مليون دولار.

 

"ورغم العجز في الموازنة العامة، لا تطبق السلطة الدعوات التي تحثها على التقشف، وطرح برامج التقاعد المبكر، وإعادة توجيه الموازنة بشكل تنموي" يضيف حليلة.

 

غياب الشفافية

وحث وزارة المالية في رام الله على الكشف عن رواتب الوزراء ونواب المجلس التشريعي وتبيان في الوقت نفسه ما إذا ما التزم وزراء حكومة رام الله السابقين بالإجراءات المالية التي اعتبرها رئيس السلطة آنذاك أن "أخذها غير قانوني".

 

ودعا إلى اتخاذ إجراءات عقابية بحق من يهدر المال العام أو ثبت بحقه قضايا فساد، مؤكدًا أن الحكومة يجب أن يكون جوهر عملها اليوم إصلاحيًّا تقشفيًّا وأن تعيد النظر في النظام المالي برمته لمعالجة العجز المالي والاستدانة.

 

عجز كبير

وكان الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، حذر من أن العجز المالي للسلطة وصل لمستويات غير مسبوقة، إذ بلغ الدين العام 3.6 مليار دولار بواقع 2.3 دين محلي، و1.4 دين خارجي بسبب قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة إضافة الى تراجع المنح والمساعدات لنحو 245 مليون شيكل، من أصل 2.2 مليار شيقل.

ولفت الى أنه بلغ إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية حوالي 30 مليار شيقل، من بينها 18 مليار شيقل كمتأخرات.

 

وأكد الفريق الأهلي أن النفقات ما زالت مرتفعة، ولا زال هناك إشكالية في توزيع النفقات العامة على القطاعات المختلفة، إذ يستحوذ القطاع الأمني على النصيب الأكبر من النفقات؛ حيث بلغ الإنفاق على قطاع الأمن خلال العام 2020 (3.3) مليار شيقل أي ما نسبته 21%.

 

وأوضح ان هذه الازمة تأتي في ظل استمرار الترقيات والتعيينات الجديدة في القطاع الأمني في ظل التضخم الوظيفي، ووجود نفقات غير ضرورية وغير مبررة كالنثريات في قطاع الأمن والمكافآت السنوية في القطاع المدني، ما يدعو الى ضرورة إعداد خطة شاملة للترشيد في مجال النفقات.

 

وطالب الفريق بضرورة تكييف النفقات وفق الإمكانيات المتاحة دون التعويل على المساعدات الخارجية التي اتضح انها في تضاؤل مستمر، وإعادة ترتيب أولويات الانفاق، والالتزام بما صدر في قانون الموازنة العامة 2021.

مواضيع ذات صلة