12:04 pm 16 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

القضاء العسكري يؤجل جلسة محاكمة قتلة نزار بنات للمرة الثانية

القضاء العسكري يؤجل جلسة محاكمة قتلة نزار بنات للمرة الثانية

رام الله – الشاهد| قررت المحكمة العسكرية في رام الله، صباح اليوم الخميس، تأجيل الجلسة المرتقبة لمحاكمة المتورطين في جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات، على يد قوة من أجهزة السلطة.

 

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة، إنه كان من المفترض أن تعقد المحكمة العسكرية جلستها بتاريخ 21 سبتمبر الجاري، بعد ان تم تأجيلها قبل يومين نظرا لعدم حضور محامي المتهمين.

 

وجاء التأجيل الثاني لتصبح الجلسة القادمة بتاريخ 27 سبتمبر بناء على طلب وكيل المتهمين الذي ادعى اصابته بفيروس كورنا، وبالتالي عدم قدرته على الحضور للجلسة القادمة للدفاع عن موكليه.

 

وشهد مقر هيئة القضاء العسكري في رام الله، يوم الثلاثاء الماضي، وقائع الجلسة الأولى لمحاكمة المتورطين في جريمة اغتيال نزار بنات، غير أن القاضي أمر بتأجيل الجلسة بسبب عدم حضور محامي المتهمين، وهو ما دفع عائلة بنات للتشكيك في جدوى تلك المحاكمة التي تقاطعها العائلة.

 

مماطلة وتسويف

وأكدت عائلة بنات، أن تأجيل محاكمة المتورطين في جريمة اغتيال نزار بسبب غياب المحامي هو "مقدمة للتسويف والمماطلة واللعب على وتر الزمن، تمهيداً للحصول على تنازلات من العائلة، وهو ما ترفضه الأخيرة جملة وتفصيلا".

 

وقال غسان بنات شقيق الشهيد نزار، إن القضاء مسيس، ويتضح من التأجيل بأن السلطة وعدت القتلة بمكافأة ما، لذلك ما زالوا يلتزمون الصمت حتى الآن".

 

وتساءل بنات "كيف يفشل النظام السياسي في تأمين محامٍ بديلٍ لقضية بحجم ومكانة نزار؟"، معتبراً ذلك "استهزاءً بمشاعر الشعب الفلسطيني وأرواح الناس.

 

وأكد بنات رفض عائلته كل ما يصدر عن النظام السياسي القائم بالضفة، لأن المحاكم منقوصة ومجتزأة، مشيراً إلى أن العائلة ستنتظر بعض الوقت كي ترى ما سيصدر عن تلك المحاكم.

 

 كما انتقد اقتصار المحاكمة على منفذي الجريمة فقط، قائلاً: "لا يُعقل محاكمة الجنود وترك الضباط والمحافظ وقادة الأجهزة الأمنية وكل من شارك في الجريمة من التخطيط حتى التنفيذ".

 

واعتبر عقد المحاكمة بهذا الشكل يندرج ضمن إطار التسويف والمماطلة وعدم الجدية، مستدركاً: "لكننا سنواصل تفعيل القضية في المحاكم الدولية".

 

وكان التحقيق الذي أجرته السلطة في جريمة اغتيال بنات قد حمل 14 ضابطاً من عناصر أجهزة السلطة المسؤولية عن ارتكاب الجريمة، فيما برأت جميع المسؤولين الذين اتهمتهم العائلة.

 

قضاء يرثى له

ورأى نشطاء وحراكيون أن ما جرى هو مهزلة بكل المقاييس، وهو تعبير عن رغبة السلطة في مواصلة سياسة المماطلة وعدم الجدية في محاسبة المتورطين في الجريمة، فضلا عن كون المحاكمة التي جرت اليوم هي تضليل للشعب الفلسطيني عبر حصر الاتهام في مجموعة التنفيذ وترك الموجهين والمخططين دون ملاحقة أو محاسبة.

وقال الناشط عيسى عمرو، إن عدم حضور محامي المتهمين بقتل الشهيد نزار بنات الى المحكمة اليوم يمثل حالة القضاء التي يرثى لها، مشيرا إلى أن مدة التقاضي في المحاكم طويلة وتضيع الحقوق، إذ أن الذي يعطل الاجراءات القضائية هم شهود النيابة وعادة يكونوا من الاجهزة الامنية، ما يعني أن الأجهزة الامنية هي التي تعيق العملية القضائية.