23:48 pm 23 سبتمبر 2021

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

تحمل أعلام فلسطين.. جامعة النجاح تمنع عرض لوحات فنية بذريعة معاداة السامية!

تحمل أعلام فلسطين.. جامعة النجاح تمنع عرض لوحات فنية بذريعة معاداة السامية!

الضفة الغربية – الشاهد| منعت إدارة كلية الفنون في جامعة النجاح عدد من اللوحات المشاركة في معرض فني بالجامعة بذريعة أنها معادية للسامية وأن الممول البريطاني للمعرض رفض عرضها.

وأفاد عدد من الطلبة أن الاعتراض جاء بسبب تضمن تلك اللوحات أعلام فلسطين، وهو الأمر الذي أثار غضب الطلبة وبعض أساتذة الكلية ودفعهم لعدم حضور المعرض.

وأفادت مصادر من داخل الجامعة أن أحد مسؤولي كلية الفنون تواصل مع الممول وبعث له الأعمال الفنية، وتم إزالة كل الشرح عن الأعمال الموجودة في المعرض، بسبب الخوف من الاتهام بمعاداة السامية.

وقال الرسام محمد سباعنة عبر صفحته على فيسبوك معلقاً على قرار إدارة الكلية: "ممنوع من العرض في اروقه جامعه؟؟.. كان جميلا ان ترى اعمال زملاؤك الطلبة في كلية الفنون في جامعة النجاح الوطنية ضمن معرض ((اصرار)) اعمال جميلة وتنم عن جيل مهم سوف يرفد الساحة الفنية الفلسطينية . ولكنه ((واذا اردت ان أكون مهذبا بالوصف)) من غير الجميل ان تستثنى أعمال طلبة من العرض تحت ذريعة انها ((معادية للسامية ))؟؟؟!!!!".

وأضاف: "أين نحن يا بيتي الاول كلية الفنون وجامعة النجاح ؟؟؟ هل اصبح مقبولا علينا ان يفرض علينا وعلى طلبتنا محاذير وضوابط من قبل ممول للمعرض ؟؟".

وتابع: "كان من المحزن جدا ان اشاهد زملائي الطلبة الممنوعين من العرض يحملون اعمالهم بين اروقة المكان وكأنهم ارتكبوا اثما ما. كان من المحزن ان يسألك طالب منع عمله من العرض ((هل عملي معاد للسامية؟؟))  . من غير المقبول بل ومن المستهجن ان تفرض مؤسسة اكاديمية وطنية ضوابط غريبة عن ارثنا وثقافتنا لارضاء ممول ما".

واستطرد: "من المحرم ان يربى جيل من الفنانين والطلبة على مصطلح ((ممنوع من العرض )) لما يحمله العمل من رسائل و افكار. ارفض تماما ما شاهدته البارحه . ارفضه واشجبه و استهجنه بصفتي رسام كاريكاتير وبصفتي اكاديمي و بصفتي فلسطيني و بكوني محاربا ومدافعا عن الحريات واطالب الجامعه بالتحقيق وتعويض الطلبة عما حدث والى حينه وبكوني عضوا في المجلس الاستشاري لكليه الفنون".

وأعلن سباعنة تجميد عضويته في المجلس الاستشاري لكلية الفنون، وقام بعرض الأعمال الممنوعة على صفحته عبر فيسبوك كما وعد الطلبة، قائلاً لإدارة الكلية: "الفن هو علم الحريات".

فيما قالت الطالبة تيما تايه إحدى المشاركات الممنوعات من عرض لوحتها الفنية على صفحتها عبر فيسبوك: "مش ممنوع.. وعمره ما رح يكون ممنوع أنه الفلسطيني يعبر عن رأيه وقضيته، ولا ممنوع يعرضه بأي مكان ولأي شخص، مش ممنوع نرسم ونصمم ونعبر ونحكي بأي شي بخص فلسطين، مش ممنوع في بلد كل شي فيه ممنوع إنك تقهر المانع والممنوع".

قمع الحريات والطلبة

يأتي منع عرض اللوحات المشاركة وحرمان الطلبة من التعبير عن رأيهم، بعد سلسلة من القمع الذي يتعرض له الطلبة لا سيما أولئك الذين في تيارات منافسة لحركة فتح، والتي تسيطر على الجامعة وكلياتها.

ومنعت إدارة الإدارة الكتل الطلابية مرات عدة من التعبير عن آرائهم، وحظرت الكثير من الأنشطة الطلابية، ويتهما الطلبة بأنها منحازة بشكل صارخ للشبيبة الفتحاوية، التي تجد كل تسهيل ودعم من إدارة الجامعة في أي نشاط أو فعالية داخل أسوار الجامعة.

لقاء عباس برؤساء الجامعات

كما ويأتي منع عرض الأعمال الفنية بعد ساعات من لقاء رئيس السلطة وزعيم حركة فتح لرؤساء الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، بحضور محمود أبو مويس وزير التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة اشتية.

واعتبر بعض الطلبة أن ما جرى هو ترجمة لتعليمات رئيس السلطة بشأن الجامعات، ومنع أي نشاط يمكن أن يساهم في تأجيج الروح الثورية والوطنية لدى الطلبة.

الحركة الطلابية

ولطالما كانت الحركة الطلابية في الجامعات الفلسطينية وقود المواجهة على مدار سنوات الصراع منذ احتلال فلسطين عام 1948، وما سبقها، وأمدت تلك الحركة الثورات والمواجهات مع الاحتلال بالكفاءات والدماء في طريق تحرير الأرض.

ومثلت الحركة الطلابية الفلسطينية رافعة حقيقية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني، إذ تشير الإحصائيات إلى أن 65% من القيادات الفلسطينية أيام الانتداب البريطاني كانت جامعية، واستمر الأمر مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ أظهرت العديد من الدراسات أن غالبية قادة العمل الوطني السياسي والعسكري هم من قادة الحركات الطلابية الفلسطينية.

تنبهت السلطة ومن قبلها الاحتلال لأهمية الحركة الطلابية في الجامعات الفلسطينية، وتوصلت لقناعة أن استمرار المقاومة المسلحة والشعبية وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة هي بسبب الحركات الطلابية التي تكون في طليعة أي مواجهة مع الاحتلال.

عمل الاحتلال على مدار عشرات السنوات في التضييق على الحركات الطلابية، فأغلق الجامعات لأيام وأحياناً لأشهر، واعتقل قادة الحركات الطلابية، وضيقت على آخرين في الدراسة، وأخرت تخرجهم لسنوات طويلة.

مواضيع ذات صلة