12:30 pm 18 سبتمبر 2018

تقارير خاصة

شاهد على فساد السلطة.. بلدية بيرزيت "زيت عكر" يرفض النقاء

شاهد على فساد السلطة.. بلدية بيرزيت "زيت عكر" يرفض النقاء

وفق منظومة السلطة الفلسطينية "الفساد" يبقى ويتربع، بينما يستقيل ويتنحى الذي يطالبون بملاحقته ومحاكمته، هذا ما حدث في بلدة بيرزيت، حيث استقال 6 أعضاء من مجلسها البلدي، بعد ما حفيت ألسنتهم من المطالبة بمحاسبة المتورطين بشبهات في قضايا فساد. حيث أصدرت وزارة الحكم المحلي الفلسطينية تقريراً يشمل 23 مخالفة إدارية ارتكبها أعضاء في بلدية بيرزيت.


وفي محاولة يائسة منهم طالب المستقيلون بتنحية هؤلاء الفاسدين، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل. كذلك أمهلت الجهات المختصة واللجنة المكلفة من قبل وزارة الحكم المحلي الفلسطينية بلدية بيرزيت بضرورة حل تلك الإشكاليات، بسبب شبهات تتعلق بقضايا فساد، لكنها لم تحل.


وبقي المجلس البلدي ب 6 أعضاء من أصل 13 عضو، بعد انضمام الستة الجدد لزميل لهم استقال العام الماضي احتجاجا على شبه الفساد. وبحسب القانون يصبح المجلس البلدي منتهي الولاية ويجب على وزارة الحكم المحلي حلّه، لأن عدد المستقيلين زاد عن النصف.


وجاءت استقالة الأعضاء الستة بعد تعرضهم لأعمال بلطجية من باقي عناصر القائمة التابعة لفتح، حيث حاول المستقيلون إطلاع أهالي البلدة على القضايا التي تتعلق بالفساد، خلال اجتماع دعوا له يوم الجمعة الماضي.


وبسبب تهديد أعضاء البلدية المتهمين لم ينعقد الاجتماع، حيث أطلق مسلحون النار في الهواء في اليوم ذاته، وسط انتشار عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وسبق ذلك صدور بيان من حركة فتح في بيرزيت يؤكد أن ذلك الاجتماع مرفوض وملغي، تلاه إعلان أعضاء المجلس المحتجين استقالاتهم بعد ساعات.


الجديد في القضية أن الأعضاء الذين اتُهموا بقضايا الفساد سابقا شكلوا قائمة باسم حركة فتح تنوي خوض الانتخابات القادمة بعد أيام، حيث أن 3 أعضاء من تلك القائمة لا يحملون شهادات جامعية ويعملون في مجال الحراسة والأمن في جامعة بيرزيت.


فهل عجزت بيرزيت وحركة فتح فيها أن تختار من أبنائها المتعلمين والقامات العليا فيها التي تعبر عن حجم بيرزيت وتارخها وسمعتها، لتخرج علينا فتح بهذه القائمة الهزيلة؟ أم أن الفساد والعلاقة بأجهزة السلطة (المخابرات والوقائي) هو من يحدد مستوى التمثيل وشكله؟