15:07 pm 15 أكتوبر 2021

الأخبار فساد

مساواة يطالب بفتح تحقيق في ملفات الفساد بمؤسسات السلطة

مساواة يطالب بفتح تحقيق في ملفات الفساد بمؤسسات السلطة

الضفة الغربية – الشاهد| طالب المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" هيئة مكافحة الفساد وحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، الشروع في التحقيق والمساءلة في المخالفات والتجاوزات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارة.

وقال المركز في بيان صادر عنه مساء الخميس، "تناول التقرير الصادر عن ديوان الرقابة المالية والإدارية مع نهاية خطته الاستراتيجية (2021-2017)، عديد المخالفات لأحكام القوانين السارية والتجاوزات في النفقات، وغياب الالتزام بأنظمة العمل الإداري والمالي، من ضمنها خُلو وحدة الرقابة الداخلية في كل من وزارة العدل ومجلس القضاء والطب الشرعي والمعهد القضائي من دليل إجراءات وخطة سنوية وتقرير إيرادات".

وأضاف: "وعدم قيامها بتزويد ديوان الرقابة المالية والإدارية بتقارير وفقاً لما يقضي به القانون، وعدم وجود موظف مالي مختص، كما لا يتم استلام دفاتر سندات قبض أو تدقيق لدفاتر السندات اليدوية، ولا يتم حصر دفاتر السندات".

وأشار التقرير إلى وجود سُلف غير مسددة على مدار سنوات في المحكمة الدستورية، ووجود صرف مالي بدون سند قانوني، وشراء من خارج عطاءات دائرة اللوازم، وتجزئة فواتير، وصرف بدل هاتف نقال لجميع الموظفين داخل المحكمة والبالغ عددهم 52 موظفاً، دون وجود ما يُثبت أن مصلحة العمل تتطلب ذلك.

غالبية الموازنات للرواتب

وبين أن أكثر من نصف موازنة المحكمة مخصصة للرواتب ومكافئات الموظفين، وعدم وجود أُسس واضحة وتخطيط لعملية رفض الموظفين، حيث تم تعيين 42 موظفاً بدون وجود أُسس واضحة تُظهر الاحتياج الفعلي، بالإضافة إلى تعيين عشرة موظفين على بند العقود والمياومة عام 2017 وتسع موظفين خلال العام 2018، بعضها زائد عن حاجة المحكمة.

وأوضح أن ذلك كله إلى جانب التعيين خلافاً للقانون ودون الإعلان عن توفر شاغر، وعدم وجود تناسب بين مخرجات الأمانة العامة للمحكمة والمركز القانوني للأمين العام، وبرنامج المحاسبة غائب تماماً، ولا يوجد مطابقات بنكية، ولم تتطابق مجموع الإيرادات، ومنح علاوات إدارية لعدد من الموظفين في المحكمة على الرغم من عدم وجود هيكل تنظيمي معتمد.

البيان أشار إلى أن تكليف موظفة بمهام مدير دائرة الرقابة الإدارية في وحدة الرقابة الداخلية جاء خلافاً لإفادة ديوان الموظفين بأن المؤهل العملي لها لا يتناسب ومتطلبات الوظيفة، وعدم إثبات النفقات على الدفاتر والسجلات الورقية، واعتماد ملف اكسل القابل للتعديل.

وشدد البيان أنه سنداً لأحكام المادة 26 من قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية فإن رئيس الديوان يرفع تقاريره متضمنة نتيجة تحرياته ودراساته وأبحاثه ومقترحاته والمخالفات المرتكبة والمسؤوليات المترتبة عليها، والملاحظات والتوصيات بشأنها، إلى الرئيس والمجلس التشريعي ومجلس الوزراء، لاتخاذ ما يلزم بشأنها، وله وفقاً لأحكام المادة 30 من ذات القانون أن يطلب وقف الموظف عن أعمال وظيفته، أو إبعاده عنها مؤقتاً.

وتابع: "عليه وفقاً لأحكام المادة الخامسة من القرار بقانون المعدل لقانون الديوان أن ينشر التقرير السنوي والتقارير التي تصدر عن الديوان للاطّلاع العام".

هيئة مكافحة الفساد

واستطرد البيان "وفقاً لأحكام قانون مكافحة الفساد تقوم هيئة مكافحة الفساد بموجبات عملها بناءً على شكوى أو علم بوقوع مخالفات قد تندرج تحت مظلة جرائم الفساد، وعليها أن تُحيل من تتوفر بحقه ما يُفيد ارتكابه لجريمة فساد إلى النيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني، وإحالته إلى محكمة جرائم الفساد لضمان مساءلته عن ما يثبت إدانته بارتكابه.

كما وطالب الحكومة طبقاً لنصوص قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية والقرار بقانون المعدل له وفور استلامها لتقرير الديوان اتخاذ المقتضى القانوني اللازم لمعالجة المخالفات والتجاوزات ومساءلة مرتكبيها طبقاً للقانون الذي يُلزم الحكومة على القيام باتخاذ المقتضى والإجراء القانوني اللازم لضمان معالجة المخالفات ومساءلة مرتكبي التجاوزات ومنتهكي موجبات الوظيفة العامة، بوصف ذلك الانتهاك جريمة فساد.

ومع أن تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية سُلم إلى الرئيس والحكومة وتم نشره إلاّ أن الحكومة لم تقم بالإعلان عن الإجراءات التي اتخذتها لمعالجة المخالفات، ومساءلة مرتكبي التجاوزات، ومُنتهكي موجبات الوظيفة العامة، و لم تُعلن هيئة مكافحة الفساد عن قيامها باتخاذ الإجراءات الواجبة لضمان تلك المعالجة والمساءلة.

وطالب الحكومة وهيئة مكافحة الفساد باتخاذ ما يوجب القانون عليهما اتخاذه دون تأخير أو إبطاء أو مماطلة، حتى لا يتحول تقرير الديوان إلى وريقات تودع في المخازن أو المكتبات على نحو يُفقدها قيمتها والغاية من إعدادها، وحتى لا يفلت أحد من مرتكبي جرائم الفساد أو منتهكي موجبات الوظيفة العامة من العقاب والمساءلة الإدارية والجزائية.

وختم قائلاً: وحتى لا تتعمق أزمة ثقة المواطنين بأداء الحكومة والسلطة التنفيذية، و حتى لا تزداد دائرة المتضررين من تكرار المخالفات الواردة في التقرير، بما يُحصّن الفساد الإداري والمالي بدلاً من مكافحته، وحتى لا تستمر ظاهرة الصمت على مُرتكبي جرائم الفساد ومعاقبة المُبلغين/ات عن الفساد وفصلهم/هنّ بدلاً من حمايتهم/هنّ ومكافأتهم/هنّ.

فساد في كل المؤسسات

وكان تقرير الرقابة قد كشف عن فساد في جميع مؤسسات السلطة والتي كان من ضمنها، فساد في عملية توزيع المساعدات المالية من صندوق وقفة عز والذي تم إنشاؤه بعد تفشي جائحة كورونا بهدف مساعدة العمال المتضررين من الجائحة.

وقال التقرير الذي نشر مؤخراً: "من واقع بيانات السجل المدني فقد تم صرف مساعدات مالية لثلاثة مستفيدين يحملون جواز السفر الدبلوماسي".

وأضاف: "لم يتم وضع معايير بشأن أعداد المستفيدين من الأسرة، مما أدى إلى صرف مساعدات مالية لستة أفراد من نفس الأسرة في بعض الحالات".

وأظهر تقرير ديوان الرقابة الإدارية والمالية، عن وجود فساد كبير ومركب في سلطة جودة البيئة بالضفة الغربية، والمتمثل في الخلل الإداري والمالي وغياب التخطيط وتنفيذ المشاريع وتحديداً تلك الممولة من جهات خارجية، الأمر الذي يهدد بتوقفها.

وأشار التقرير إلى أنه لم يتم العمل منذ تاريخ إلغاء وزارة شؤون البيئة في العام 2013، ولغاية تاريخ إجراء التدقيق على إعداد هيكل تنظيمي يتوافق مع الشكل القانوني الجديد لسلطة جودة البيئة.