21:37 pm 17 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

المنسق.. الحاكم الفعلي للضفة والسلطة مجرد لعبة يتسلى بها الاحتلال

المنسق.. الحاكم الفعلي للضفة والسلطة مجرد لعبة يتسلى بها الاحتلال

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي يتسابق فيه مسئولو السلطة للتأكيد على سلطتهم وهيمنتهم، برزت حادثة إيقاف موكب رئيس حكومة فتح محمد اشتية على أحد الحواجز قرب جنين، لتعطي دليلا لا يقبل التأويل على ان هذه السلطة زائفة وغير حقيقية.

 

وزاد من تأكيد وهن سلطة فتح في الضفة، تصريح منسق أعمال الاحتلال غسان عليان، الذي جاء على هيئة تقريع وتعنيف لاشتية، مذكرا إياه بضرورة أخذ الإذن من الاحتلال قبل التحرك في الضفة.

 

وأورد موقع عكا المختص في الشأن الاسرائيلي، تحليلا لموقف اشتية الذي يمتلك حرية الحركة والوصول إلى مدن ومناطق الضفة الغربية؟، ويقف على قارعة الطريق محرجا بينما يمنعه جيب إسرائيلي من الوصول إلى مدينة جنين، كان هذا نتيجة واحدة لعدم التنسيق مع "المنسق"، الحاكم الفعلي للضفة.

 

سلطة وهمية

وذكر الموقع أن تلك الحادثة وضعت علامات استفهام كبير حول الدور الفعلي للسلطة، ويضع تساؤلات لمعرفة طبيعة الاتفاق بين السلطة والاحتلال الذي لم يلتزم بشروطه اشتية، ويهبط بمستوى الثقة بهذه السلطة التي تعتبر أنها ممثل للشعب الفلسطيني إلى القاع.

 

واعتبر أن الحاكم الفعلي رسخت تلك الواقعة ما هو مؤكد بأن منسق أنشطة عمليات حكومة الاحتلال، هو الحاكم الفعلي للضفة الغربية لا السلطة ولا رئيسها ولا مسؤوليها ولا حتى رئيس وزراء السلطة أو وزراء حكومته، وإنما هم ليسوا سوى مجرد أداة بيد الاحتلال لا يتعدون أمرها.

 

ويسرد الموقع تفاصيل ما جرى حينما أوقف جيب إسرائيلي في صباح الحادي عشر من أكتوبر الحالي موكب اشتية ومنعه من الوصول إلى جنين، وقال المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم إن جيش الاحتلال أعاق وصول اشتية إلى جنين.

 

ويوضح الموقع كيف ان هذا الموقف استلزم ردا من منسق أنشطة حكومة الاحتلال الذي لم يصمت، وأصدر توضيحا أحرج فيه اشتية، قال فيه إن هذه الادعاءات غير صحيحة ولا أساس لها.

 

إذلال على يد المنسق

المنسق اقترح على رئيس وزراء السلطة أن "يحترم" الاتفاقيات ويقوم بتنسيق تنقلاته في أنحاء الضفة الغربية مع أجهزة الأمن الإسرائيلية أسوة بأي شخصية أخرى رفيعة المستوى، حسب قولهن وهو رد أثار تساؤلا لماذا أدت السلطة بنفسها إلى هذا المستوى الهابط من العلاقة مع الاحتلال.

 

ويكشف الموقع عن بعض تفاصيل عمل المنسق في الضفة، ويشير الى أن المنسق يدير وحدة الأنشطة حكومية الاحتلال في الأراضي الفلسطينية التابعة لجيش الاحتلال ووظيفتها تطبيق سياسة الاحتلال في المناطق التي احتلها عام 1967م في الضفة، وعلى خلاف جميع وحدات جيش الاحتلال فإن المنسق يتبع مباشرة لوزير الجيش، وهو أحد أعضاء هيئة أركان الجيش الاحتلال، فيما يقع مقرها الرئيسي في "الكيرياه"- مبني وزارة الجيش بتل أبيب.

 

ويذكر أنه وإن كان اسم "المنسق" في ظاهره جميلا، فهو ليس سوى حاكم عسكري فرضه الاحتلال لتسيير شؤون الفلسطينيين والتحكم في دخولهم وخروجهم من الضفة.

 

وينقل الموقع عن صحيفة "ميكور ريشون"، التي تناولت حادثة منع اشتية، حيث خلصت الى أن عدم تنسيق السلطة الفلسطينية مع المنسق يعني أنه لم لها أي وجود على الأرض، كما أنه وقفه يقوض مكانة السلطة وبدونه لن يكون لها أي تواجد أو تأثير.

 

تعود الإهانة

وكان اشتية قد ظهر بشكل مهين خلال زيارته للخليل قبل ايام، حينما عبر من خلال البوابات الحديدية الضيقة المعروفة باسم الحلابات أو المعاطات، وهو امر أثار سخرية المواطنين وتساؤلاتهم حول رد فعله على هذا الاذلال، وذكروا اشتية بتصريحه الشهير: "بدكوا سيادة أكتر ولا فلوس أكتر".

 

اشتية حاول من خلال نشر تلك الصورة الحصول على تعاطف الشعب ويقول لهم أنه ذاق المعاناة التي يذوقونها يومياً، إلا أن تعليقات المواطنين جاءت صاعقة في الرد عليه.

مواضيع ذات صلة