11:15 am 18 أكتوبر 2021

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري: حقوق مواطنين ام نفقة احزاب

كتب ماجد العاروري: حقوق مواطنين ام نفقة احزاب

رام الله – الشاهد| كتب ماجد العاروري: اظن ان وقف مخصصات ثلاث تنظيمات فلسطينية منذ اربعة شهور على ضوء مواقفها من قضايا الحريات العامة وهي الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب  الشعب هي فرصة تاريخية لهذه التنظيمات لتنقي نفسها من دنس المال السياسي وتعيد بناء نفسها على اساس سياسي مستقل بعيد عن الخضوع لسياسة التمويل، بل هي مخطئة في مطالبتها بفك الحصار المالي المفروض عليها حتى لو كان حقا لها.

ويجب ان تكون اول مهامها السعي لخلق جبهة موحدة تجمعها باعتبارها اطار فكري ثالث بديل، وان تسارع الى البحث عن مصادر تمويل مستقلة عن صندوق الاستثمار، وستجد نفسها خلال عام واحد فقط من سيرها في هذا المسار ليست قادرة فقط على تحرير مخصصاتها  ووضع سياسة تمويل عادلة لكل الاحزاب.

 

بل تستطيع تصحيح مسار الصندوق القومي وكل هياكل منظمة التحرير الفلسطينية التي لم تعد اكثر من هيكل قشرة بطيخة لا حلاوة فيها ولا ماء، واحتجاج هذه الفصائل على وقف مخصصاتها دون احتجاجها على واقع منظمة التحرير الفلسطينية البائس خطوة مصلحية لا تحظى بتعاطف حتى مناصري هذه التنظيمات الاخذة في التلاشي بسب ضعف سياستها وتأثيرها.

وهي الآن على مفترق ان تكون قوة حقيقية او لا تكون سوى واجهات ديكورية تابعة لمؤسسة الحكم، وهذه فرصتها من السماء، وليس امامها سوى التخلي قليلا عن أنانيتها ونرجسيتها حتى تكون القوة الثالثة القادرة على قيادة الشارع وان تتخلى عن القاء فمها لفتافيت على حساب دورها في الدفاع عن حقوق الناس.