19:52 pm 18 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

أمان: شخصيات عُينت وفقاً للولاء السياسي سرقوا المال العام وهربوا

أمان: شخصيات عُينت وفقاً للولاء السياسي سرقوا المال العام وهربوا

الضفة الغربية – الشاهد| أعلن مستشار مجلس إدارة أمان لشؤون مكافحة الفساد عزمي الشعيبي أن الفساد الذي يضرب العديد من مؤسسات السلطة يأتي بسبب تعيين أشخاص حسب الولاء السياسي وليس حسب الكفاءة.

وأوضح الشعيبي خلال برنامج تلفزيوني تابعه "الشاهد" مساء اليوم الاثنين، والذي ناقش ورقة بحثية أصدرها الائتلاف حول "نزاهة الحكم وبيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العامة والثروة الطبيعية"، أن العديد من تلك المؤسسات لا تقدم تقارير سنوية أو فصلية لعملها وتحديداً شركات الكهرباء والبترول وغيرها.

وبين أن التعيين في المناصب العليا لتلك المؤسسات يتم ترشيحها عبر مكتب رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس أو من خلال رئاسة الحكومة، والتي يتم وضع الولاء السياسي في مقدمة الشروط للتنسيب للمنصب.

وأشار الشعيبي أن أي شخصية يتم تنسيبها في هيئة الموارد الطبيعية الفلسطينية وتحديداً ملف الغاز لا بد من موافقة محمد مصطفى على اسمه، كذلك الأمر في هيئة البترول والكهرباء والاتصالات وغيرها.

الشعيبي أوضح أن العديد من الشخصيات التي تم تنسيبها في مناصب عليا بالمؤسسات العامة وتحديداً تلك التي تدير الثروات الطبيعية قامت بسرقة أموالاً طائلة خلال شغلها لمناصبها وهربوها خارج الوطن، وإلى اليوم لا تستطيع السلطة إعادة الأموال التي قاموا بسرقتها.

وضرب الشعبي مثلاً على تلك الشخصيات بخالد سلام الذي سرق 600 مليون دولار وهي جزء من أموال السلطة التي تم تشغيلها في قطاع الاتصالات، وسرقته أموالاً أخرى خلال عمله في مشاريع أخرى للسلطة.

وشدد على أن الفساد الذي يضرب تلك المؤسسات يعود إلى أن لا سلطة للحكومة أو مؤسسات الرقابة عليها، ومنها سلطة الموارد الطبيعية التي تعقد صفقات الغاز والتنقيب عنه من خلال مجالس إدارتها.

وكشف الشعيبي أن المرحلة ستكشف أمان عن فساد جديد في قطاع الاتصالات، لا سيما في شركات الاتصالات الفلسطينية وكذلك خطوط الفايبر والتي يتم منح امتيازات للمتنفذين من القطاع الخاص والمتنفذين للإدارة العامة للبلد.

فساد هيئة البترول

وسبق أن كشف تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة الفلسطينية عن فساد مالي ضخم ومدونيات بأرقام فلكية على الهيئة العامة للبترول، والذي ترافق مع حالة الفساد الإداري والتعارض في البيانات التي تصدرها الهيئة حول عملها.

وقد أجرى الديوان فحصاً رقابياً على أعمال الهيئة العامة للبترول عن العامين 2018 و2019، وشمل التدقيق المواضيع التالية: "المديونية (التزامات) على الهيئة لصالح الغير، مشتريات ومبيعات الهيئة من المحروقات والغاز والمشتقات البترولية الأخرى، السقوف الائتمانية الممنوحة لمحطات المحروقات من قبل الهيئة، وأرصدة وحسابات الذمم (المدينة والدائنة) وأرصدة المخزون الدفتر والتسويات البنكية، والمكوس الناتجة عن مشتريات المحروقات والغاز، وإجراءات الهيئة في منح التراخيص للمحطات.

وقد بلغت المديونية (الالتزامات) على الهيئة العامة للبترول بلغت (1,836,520,715) شيقل، وذلك حتى تاريخ 31 ديسمبر 2019.

وأوضح التقرير أن مبلغ 100 مليون شاقل ترتب على المديونية المستحقة على الهيئة، خلال العامين (2018 - 2019)، نتيجة حصول الهيئة على تسهيلات من البنوك والمؤسسات المالية وعدم التزام الهيئة بتسديد مشترياتها من المحروقات، خلال فترة الائتمان (35) يوماً لصالح الشركات الموردة، وقال الديوان إنه "لا يوجد أي بيانات متوفرة حتى تاريخ التدقيق عن تفاصيل جميع مبالغ الفوائد المستحقة لصالح شركة (ب)، للعامين 2018 - 2019".

فشل قطاع الكهرباء

كما وأظهر تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، حول مدى امتثال الشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء للقوانين والأنظمة، أن الشركة لم تحقق بعد مرور 6 سنوات على تأسيسها هدفها الاستراتيجي المتمثل في تحقيق التنوع في تزويد الكهرباء من خلال عقد اتفاقيات لشراء الطاقة من مصادر توليد الكهرباء المحلية واتفاقيات الربط مع الجوار.

وأشار التقرير أن الشركة لم تتمكن من الوصول إلى الهدف الرئيسي لإنشائها وهو التفرد والسيطرة على عملية نقل الكهرباء من الشركة القطرية الإسرائيلية، حيث بلغت نسبة الكهرباء المنقولة من خلالها (5%) فقط من استهلاك الضفة الغربية من الطاقة الكهربائية.

وبين أنه لا يوجد مؤشرات واضحة ومحددة وقابلة للقياس تدل على رفع مستوى خدمات الكهرباء المقدمة لشركات التوزيع، منوهاً إلى أن تشغل المحطات مرهون بتوقيع اتفاقية شراء الطاقة مع الاحتلال، علماً أن هذه المحطات هي محطات نقل طاقة من المصدر (الشركة القطرية للاحتلال).

فساد مؤسسة الضمان الاجتماعي

كشف التقرير الصادر عن ديوان الرقابة الإدارية والمالية لعام 2020، عن تفاصيل صادمة للفساد المالي والترهل الإداري داخل مؤسسة الضمان الاجتماعي التي تأسست عام 2016.

وأفاد التقرير أن إجمالي إنفاق مؤسـسـة الضـمـان الاجتماعي بلغ 2,376,891 دولار على أعمالها منذ تأسيسها، إلا أنها لم تحقق أي من أهدافها، وقد كانت مصادر تمويل هذه النفقات من منحة منظمة العمـل الـدوليـة بمبلغ (1,673,404 دولار) لتغطية نفقات التأسيس ومبلغ (703,487 دولار) من القرض الـذي حـصـلـت عليـه المؤسسة من بنك فلسطين لتغطية نفقاتها التشغيلية.

كما سجل التقرير غياب الحوكمة وتحديداً في قرارات تعيين واستيعاب الموظفين، حيث تم تعيين كافة الموظفين وفقًا للمسميات الوظيفية المحتملة، وليس بناء على الاحتياج الفعلي.

وسرد التقرير بعضا من المخالفات المباشرة ومنها عدم اعتماد أدلة إجراءات وسياسات مالية من قبل المؤسسة.، وعدم وجود تعليمات إدارية مفصـلـة مكتوبة لإدارة شؤون الموظفين، وعدم نشر البيانات المالية والأنشطة غير المالية للمؤسـسـة، لغايات اطلاع الجمهور والجهات ذات العلاقة.

فساد سلطة جودة البيئة

وأظهر تقرير ديوان الرقابة الإدارية والمالية، عن وجود فساد كبير ومركب في سلطة جودة البيئة بالضفة الغربية، والمتمثل في الخلل الإداري والمالي وغياب التخطيط وتنفيذ المشاريع وتحديداً تلك الممولة من جهات خارجية، الأمر الذي يهدد بتوقفها.

وأشار التقرير إلى أنه لم يتم العمل منذ تاريخ إلغاء وزارة شؤون البيئة في العام 2013، ولغاية تاريخ إجراء التدقيق على إعداد هيكل تنظيمي يتوافق مع الشكل القانوني الجديد لسلطة جودة البيئة.

وبين أن عدد من الموظفين على هيكلية وزارة شؤون البيئة تم تسكينهم، بالرغم من إلغاء وزارة شؤون البيئة وهيكلها التنظيمي، كما ويوجد بعض الموظفين غير مسكنين منذ تاريخه.

وفيما يتعلق بالمشاريع التطويرية، فقد ذكر التقرير أن المشاريع التطويرية في الموازنة لم تتضمن بنود المشاريع التطويرية ومشاريع تستهدف حماية البيئة، كما ولم يقم الموظفون المسؤولون عن تنفيذ المشروع السويدي عام 2019، بواجباتهم، مما قد يؤدي إلى عرقلة سير المشروع ولم يتم تحقيق الهدف الرئيسي للمشروع والمتمثل في تحسين الإجراءات والخدمات المقدمة للمواطنين.