14:42 pm 19 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

طارق محمود عباس.. تهريب آثار وفساد مالي يؤهله لخلافة والده

طارق محمود عباس.. تهريب آثار وفساد مالي يؤهله لخلافة والده

رام الله – الشاهد| على الرغم من ابتعاده عن الاضواء إعلاميا، الا أن طارق نجل رئيس السلطة محمود عباس يتحرك بنشاط لافت للنظر بين محطات جمع الثروة عبر ممارسة الفساد واستغلال سلطة والده في زيادة أمواله ونفوذه داخل السلطة.

 

ومؤخرا تكشفت فضائح جيدة حول تورط طارق في فضيحة بيع للآثار التي يتم اكتشافها في مختلف مناطق الضفة، عبر مسار محصن بشراكة ممتدة ومتينة مع مسئول جاهز المخابرات في السلطة ماجد فرج.

 

وطارق هو النجل الثالث لمحمود عباس ويبلغ من العمر (50 عاما) ويعرف نفسه على أنه رجل أعمال، ويحمل الجنسية الأردنية أسوة بعائلة عباس، هو من مواليد دولة قطر، بدأ حياته المهنية بالعمل في شركة الواحة للاستثمارات باليونان، ثم انتقل ليرأس مجموعة من الشركات التجارية والسياحية والإعلانية، والتي يتركز عملها في الأراضي الفلسطينية ودول الخليج والولايات المتحدة.

 

فساد متجذر

ودائما ما أثيرت حول طارق العديد من شبهات الفساد، إذ يستحوذ أيضا على الشركة العربية للاستثمار بنسبة 18 %، وهو ما أثبتته "وثائق بنما" التي تم تسريبها في العام 2016، وأشارت إلى امتلاكه شركات وهمية تعمل في مجالات الأغذية والمعدات الطبية، بملايين الدولارات.

وكشف الناشط فادي السلامين بعضا من تفاصيل شراكة طارق مع رجل الاعمال الاردني طارق العقاد، واللذان يحتكران معا توريد المواد الغذائية للضفة تحت مظلة الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أيبك) التي تأسست عام 1994 برأس مال مصرح به يبلغ 100 مليون دولار، منها 75 مليونا كأصول مدفوعة.

 

ويشغل طارق منصب نائب الرئيس للشؤون التنظيمية في الشركة، ويملك أسهما بقيمة نحو مليون دولار، وهو صاحب علاقة وطيدة مع رئيسها طارق العقاد الذي يستغل الصداقة في الحصول على تسهيلات.


أما الشركة العربية الفلسطينية لمراكز التسوق "برافو" التي تأسست عام 2000، فهي إحدى الشركات التابعة للشركة العربية الفلسطينية للاستثمار، ويبلغ رأس مالها نحو 10 ملايين دولار، ويشغل فيها طارق منصب نائب رئيس مجلس الإدارة.

 

وبالنسبة لشركة "سكاي" للدعاية والإعلان والعلاقات العامة التي تأسست عام 1996 ويديرها طارق، فهي إحدى استثمارات "أيبك"، وتعمل برأس مال يقدر بـ 845 دولار، وإجمالي مبيعات يفوق 3 ملايين، وتمكن طارق من جلب تشكيلة من الشركات الدولية العملاقة، بما في ذلك شركة أريدو الوطنية القطرية للموبايل، وكينتاكي فرايد تشيكين، وكذلك مؤسسة "بي بي سي" العالمية.

 

وهناك أيضا شركة "تايكي فلسطين" للسياحة والسفر التي تأسست عام 2013، وتعود ملكيتها له بالشراكة مع كريم شحادة، وانطلقت برأس مال 42 ألف دولار، حصة طارق من أسهمها 15 ألف سهم.

 

امبراطورية العقارات

وأوضح مدير وحدة التحقيقات الصحفية بشبكة الجزيرة الإعلامية، كلايتون سويشر، أن طارق يمتلك شقة في لندن بـمليون ونصف المليون دولار في "ميرشانت سكوير" وفق سجل العقارات البريطاني 2012، و4 شقق أخرى في تونس بـ 550 ألف دولار اشتراهم بين عامي 2011 و2013.

 

ويمتلك أيضا أرضا في تونس بـ 130 ألف دولار بمساحة 15 ألف كيلو متر مربع اشتراها عام 2011، فضلا عن شقة في لبنان بـ 510 آلاف دولار اشتراها من صديقه عام 2013 وظلت منذ أن اشتراها شاغرة معظم الوقت، ما يعني أنه ليس بحاجة إلى الدخل الذي تدرّه له في حالة قيامه بتأجيرها، التي كان من الممكن أن تعود عليه بدخلٍ يقدر بنحو 4300 دولار شهريًا، كما يمتلك شقة أخرى في أريحا بـ 195 ألف دولار اشتراها عام 2007.

 

واستشهد سويشر بما نشرته مؤخرًا صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، حيث كشفت عن السجلات المسربة من المكتب القانوني البنمي "موساك فونسيكا"، وأشارت إلى أن طارق عباس يمتلك ما قيمته 982 ألف دولار أميركي من أسهم شركة الاستثمار العربية الفلسطينية، وهي شركة تأسست في جزر فيرجين البريطانية وهو عضو في مجلس إدارتها.

 

وفي تقرير نشره مركز القدس للشؤون العامة عام 2016، تحت عنوان "محمود عباس" وأبنائه، تبين أن: ابناء محمود عباس ياسر وطارق يمتلكان مجموعة تجارية كبيرة تسمى "الصقر"، والتي استولت على تجارة الضفة الغربية وسوق العمل فيها.

وحسب التقرير: فإن عباس يدعم المجموعة بشكل خفي، وعمل على ترتيب العديد من الظروف المواتية التي تمنح مصالح أبنائه مزايا على الشركات الفلسطينية الأخرى.

 

التقرير استند إلى معلومات صحفية كشفت عن أن: "المجموعة تحظى بدعم عباس الذى لا يدخر جهدا في الوقوف بجانبها لدرجة نجاحه في جلب حوالى مليون و890 ألف دولار مساعدات أمريكية للشركة.

 

مهرب الآثار

كما تداول النشطاء معلومات حول قيام طارق بتهريب آثار من فلسطين إلى الخارج وسمسرة أراض وبيع توكيلات تجارية حصرية، وكل ذلك دون رقيب أو حسيب ويتم بقوة وسطوة والده.

 

وكشفت تقارير عن تورط طارق ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، في عملية تهريب آثار تاريخية من مدينة دورا جنوب الضفة إلى قصر الرئيس عباس في العاصمة الأردنية عمان، وبيعها في الخارج بمبلغ تجاوز الــ 400 مليون دولار أمريكي.

ويستخدم نجل الرئيس الفلسطيني، طارق نفوذه في السلطة الفلسطينية وحصانته والمركبات الدبلوماسية الخاصة بوالده  لنقل الاثار من رام الله  إلى الأردن، بسبب عدم خضوعها للتفتيش على المعابر.

 

ويُشغل طارق محمود عباس عددا من السماسرة والمنقبين عن الاثار في انحاء مناطق الضفة الغربية، من أجل استخراج الكنوز والاثار القيمة  رغم منع القانون الفلسطيني لذلك

 

وتفيد مصادر صحفية، ان طارق وظّف المنظومة الأمنية الفلسطينية لحمايته، ومنح رشاوى لقادة الأجهزة الأمنية، وعدد من قيادات السلطة الفلسطينية، لتسهيل مهمة استخراج الاثار وتهريبها الى الأردن

 

وأدى استغلال طارق عباس للدبلوماسية الفلسطينية لتهريب الاثار، الى مشكلات مع السلطات الأردنية. فقد أصدر الأردن قرارا يمنع دخول نجل عباس إلى عمان بسبب جمع الآثار الفلسطينية الثمينة واخفائها في قصر والده في العاصمة الأردنية بطريقة مخالفة للقانون.

 

سعي لخلافة والده

ولا يخفي طارق مساعيه لدخول السلطة م أوسع أبوابها عبر دفع بعض المقربين من عباس لطرح اسمه لخلافة والده، حيث ذكرت العديد من المصادر الفتحاوية المتطابقة أن طارق عباس، أحد الأسماء التي تم طرحها خلال اجتماعات اللجنة المركزية الأخيرة لخلافة والده في منصب الرئاسة.

المصادر أوضحت أن طارق رفض المشاركة في قوائم فتح الانتخابية للانتخابات التشريعية التي ألغاها عباس، وفضل أن يتم الاجماع عليه كمرشح لمنصب الرئاسة، الذي يتنافس عليه الكثير من قيادات حركة فتح، وفي مقدمتهم الأسير مروان البرغوثي.

 

الاجتماعات التي شهدت حالة من عدم الرضى من بعض قيادات فتح على مناقشة اسم طارق كخليفة لوالده، جاءت كمحاولة لإيجاد بدائل وشخصيات تنافس مروان البرغوثي حال ترشحه للانتخابات الرئاسية.

 

 

مواضيع ذات صلة