10:37 am 20 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

قرية النويعمة.. تجرع لمرارة التهجير المتكرر على يد أجهزة السلطة

قرية النويعمة..  تجرع لمرارة التهجير المتكرر على يد أجهزة السلطة

رام الله – الشاهد| بين عدوان الاحتلال وممارسات السلطة القمعية، تترقب عشيرة الكعابنة مصيرها المجهول بخوف وخشية م أن يقعوا ضحية موجة تهجير تقوم بها السلطة، في محاولة لإجبارهم على ترك منازلهم وهدمها لكي يتم تحويل المنطقة الى مدينة سياحية.

 

وآخر فصول الاعتداء ما حدث فجر أمس، حين اقتحمت أجهزة السلطة قرية النويعمة قضاء أريحا، واعتقلت عددا من المواطنين وأجبرتهم على التوقيع على تعهدات بعدم العودة للمنطقة، ولبيوتهم التي هدمها جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة قبل أسابيع دون سابق إنذار.

 

وندد مختار عشيرة الكعابنة صالح الكعابنة، بما حدث، موضحا أنه منذ تاريخ الهدم والعشيرة لم تترك مسؤولًا في السلطة لمعرفة سبب الهدم دون جدوى، إذ اكتفت أجهزة أمن السلطة بإخبارهم بأنها "أوامر عليا".

 

ويعود الكعابنة بالحديث لعام 2002 حينما أقدمت سلطات الاحتلال على هدم بيوتهم في قرية مخماس "جنوب شرق القدس" فمنحهم وزير الحكم المحلي حينها صائب عريقات أرضًا بديلة في قرية "النويعمة".

 

وقال: "منذ ذلك الوقت ونحن -قرابة 35 عائلة- نعيش في القرية، وقد بنينا بيوتًا من الباطون وأخرى من الصفيح كل حسب قدرته المادية، ونعيش دون أي خدمات من ماء وكهرباء رغم أن السلطة خصصت ميزانية لتوصيل تلك الخدمات لنا لكننا لم نرَ شيئًا".

 

وأشار إلى أن العائلات بدأت تشعر بالضيق منذ بناء معسكر "للأمن الوطني" بجوارهم في 2008، إذ أخذ أفراد ذلك الجهاز بالتضييق عليهم ومنعوا وصول الخدمات لهم، وكانوا يغلقون المنطقة مرارًا بحجة التدريبات العسكرية.

 

وأضاف: "لم يكتفوا بذلك بل استغلوا خروجنا بمواشينا بحثًا عن الماء لينقضوا على بيوتنا ويهدموها بالجرافات، دون أي قرار قضائي، دون أن يسمحوا لنا بإخراج أيٍّ من ممتلكاتنا الشخصية".

 

وبحسرة وألم يشكو مختار الكعابنة ما حل بعشيرته، فقال: "من أين نتلقاها فـ(إسرائيل) تهدم بيوتنا من جهة والسلطة من جهة أخرى؟!"، موضحا إلى أن العشيرة عادت للعيش في قرية مخماس على بعد ثلاثة كيلومترات من المنطقة التي كانت تسكن فيها في 2002.

 

وأكد أن سبب هدم السلطة لبيوتهم لكون مستثمرين مقربين منها يريدون بناء مدينة سكنية وترفيهية "مدينة القمر" في المنطقة، "فكل ما يحدث لنا سببه المحسوبيات، وإكرام السلطة لمن هم من عظام الرقبة".

 

وأشار الى أن ما فتح شهية هؤلاء المستثمرين على المنطقة أنها شهدت ارتفاعًا قياسيًّا في أسعار الأراضي، "عندما سكنا فيها لم يكُن سعر الدونم يصل إلى ألف دينار، اليوم الدونم ثمنه يتعدى الـ150 ألف دولار، والآن وجود خيامنا وبيوت الصفيح لا يناسب الاستثمار الذي يريدونه".

 

ويردف بالقول: "المصيبة أن يهجرك أبناء بلدك، فنحن معتادون على أن تصدر هذه التصرفات عن الاحتلال، لكن للأسف هذه عصابة وليست حكومة".

 

اعتصام وخيام

وكان العشرات من أهالي قرية النويعمة، نصبوا خياما على أنقاض بيوتهم التي هدمتها السلطة الفلسطينية قبل عدة أيام.

 وجاء نصب المنازل رفضا لعملية الهدم وتأكيداً على إصرارهم على البقاء في الأرض التي أكدوا أنها تحق لهم وأن السلطة اتخذت قرار الهدم دون احترام لقرارات المحكمة الفلسطينية.

 

واتهم السكان السلطة بالعمل على تهجير البدو من الأراضي المهددة بالمصادرة من الاحتلال والتي تزحف المستوطنات نحوها.

 

سرقة الأراضي

وسبق أن أبدى رئيس بلدية النويعمة والديوك الفوقا، أحمد محسن تذمره من قيام السلطة ببناء مقار أمنية على 300 دونم من أراضي النويعمة وهي أرض مصنفة "جذر بلد"، حيث قال: صادرتها السلطة وأقامت عليها مقار عسكرية، دون التنسيق مع البلدية ودون موافقتها.

وأضاف: "هي أراضي تابعة للبلدية وللنويعمة، لذلك طلبنا منهم أن يتم تعويض البلدة بأراض مماثلة كي يبقى للبلدة متسعا للبناء، فوافقوا على ذلك، لكننا تفاجأنا بالكواشين أنها أراض مخصصة للمنافع العامة أي ليست للسكن، وعند محاولة استغلالها نعتبر معتدين عليها".

 

وأوضح رئيس البلدية أن معظم عمليات مصادرة الأراضي جرت أثناء رئاسة البلدية السابقة، وشكلت لجنة تحقيق في قضايا قيل عنها فساد في البلدية، وأوقف رئيس البلدية آنذاك لفترة من الزمن ومن ثم أفرج عنه، لكن لم تصدر نتائج التحقيق لغاية اللحظة.

 

مواضيع ذات صلة