20:56 pm 20 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

تعرف على قيمة الدعم السويدي الذي خسره الفلسطينيون بسبب فساد السلطة

تعرف على قيمة الدعم السويدي الذي خسره الفلسطينيون بسبب فساد السلطة

الضفة الغربية – الشاهد| أثارت تصريحات وزيرة الخارجية السويدية آن لينده بشأن وقف دعم بلادها للشعب الفلسطيني بسبب الفساد الذي ينخر مؤسسات السلطة الفلسطينية، حالةً من الامتعاض في الشارع الفلسطيني، لا سيما بين الفئات الفقيرة والتي لم تتلقى مساعداتها المالية منذ أشهر طويلة.

ودفعت تلك التصريحات العديد من الفلسطينيين للتساؤل عن قيمة الدعم الذي تقدمه السويد للفلسطينيين عبر مؤسسات السلطة، والذي توقف بسبب الفساد والسرقات في مؤسسات السلطة.

"الشاهد" بحث حول قيمة الدعم الذي أقرته الحكومة السويدية للشعب الفلسطيني والذي يقدر بمئات ملايين الدولارات خلال الأعوام من 2020 وحتى 2024.

فقد أصدرت الحكومة السويدية منتصف عام 2019، تعليمات إلى الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا) وأكاديمية فولك برنادوت (FBA) للشروع في تطوير استراتيجية جديدة للتعاون مع فلسطين للأعوام 2020-2024.

وقد مولت الحكومة السويدية المحفظة لتلك الخطة الاستراتيجية بمبلغ 1.5 مليار كرونة سويدية (158 مليون دولار أمريكي) وبحد أقصى 2 مليار كرونة سويدية (211 مليون دولار أمريكي)، مع تأكيد الحكومة السويدية على توجيه جزء من ذلك الدعم لمدينة الخليل تحديداً.

توقف الدعم

الدعم المقر لسنوات أعلنت وزيرة خارجية السويد آن لينده عن توقفه يوم أمس الثلاثاء، بسبب مستوى الفساد الذي وصلت إليه السلطة الفلسطينية ومؤسساتها.

ونقلت الإذاعة السويدية عن لينده قولها "إن تقديم الدعم السويدي من أجل التنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطيني يشترط عدم وجود فساد بهذا الحجم".

انهيار السلطة

السويد تعد واحدة من عدة دول أوقفت دعمها المالي للسلطة الفلسطينية بسبب الفساد المالي، وحذرت السفير البريطانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك باربرا وودوارد من أن السلطة لن تكون قادرة على دفع الرواتب خلال الشهر المقبل.

فيما كشف منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوس تور وينسلاند، أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية على وشط الانهيار.

وأوضح وينسلاند في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الأربعاء، أن التقديرات تشير إلى أن السلطة سيكون لديها عجز في الموازنة الحالية بمئات ملايين الدولارات، منوهاً إلى أن قدرة تلك السلطة على الاقتراض من البنوك قد استنفذت.

مطالبات بالتحقيق

وأظهر تقرير الرقابة المالية والإدارية أن الفساد يضرب جميع مؤسسات السلطة الفلسطينية، كما وخسر الفلسطينيون العديد من الدعم المالي بسبب إهدارهم لأموال المانحين وعدم تنفيذهم للمشاريع المتفق عليها مع الجهات الممولة.

وطالب المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" هيئة مكافحة الفساد وحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، الشروع في التحقيق والمساءلة في المخالفات والتجاوزات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارة.

وقال المركز في بيان صادر عنه مساء الخميس الماضي، "تناول التقرير الصادر عن ديوان الرقابة المالية والإدارية مع نهاية خطته الاستراتيجية (2021-2017)، عديد المخالفات لأحكام القوانين السارية والتجاوزات في النفقات، وغياب الالتزام بأنظمة العمل الإداري والماليالعدي، من ضمنها خُلو وحدة الرقابة الداخلية في كل من وزارة العدل ومجلس القضاء والطب الشرعي والمعهد القضائي من دليل إجراءات وخطة سنوية وتقرير إيرادات".

وأضاف: "وعدم قيامها بتزويد ديوان الرقابة المالية والإدارية بتقارير وفقاً لما يقضي به القانون، وعدم وجود موظف مالي مختص، كما لا يتم استلام دفاتر سندات قبض أو تدقيق لدفاتر السندات اليدوية، ولا يتم حصر دفاتر السندات".

وأشار التقرير إلى وجود سُلف غير مسددة على مدار سنوات في المحكمة الدستورية، ووجود صرف مالي بدون سند قانوني، وشراء من خارج عطاءات دائرة اللوازم، وتجزئة فواتير، وصرف بدل هاتف نقال لجميع الموظفين داخل المحكمة والبالغ عددهم 52 موظفاً، دون وجود ما يُثبت أن مصلحة العمل تتطلب ذلك.

غالبية الموازنات للرواتب

وبين أن أكثر من نصف موازنة المحكمة مخصصة للرواتب ومكافئات الموظفين، وعدم وجود أُسس واضحة وتخطيط لعملية رفض الموظفين، حيث تم تعيين 42 موظفاً بدون وجود أُسس واضحة تُظهر الاحتياج الفعلي، بالإضافة إلى تعيين عشرة موظفين على بند العقود والمياومة عام 2017 وتسع موظفين خلال العام 2018، بعضها زائد عن حاجة المحكمة.

وأوضح أن ذلك كله إلى جانب التعيين خلافاً للقانون ودون الإعلان عن توفر شاغر، وعدم وجود تناسب بين مخرجات الأمانة العامة للمحكمة والمركز القانوني للأمين العام، وبرنامج المحاسبة غائب تماماً، ولا يوجد مطابقات بنكية، ولم تتطابق مجموع الإيرادات، ومنح علاوات إدارية لعدد من الموظفين في المحكمة على الرغم من عدم وجود هيكل تنظيمي معتمد.

الفساد بسبب التعيينات

وأعلن مستشار مجلس إدارة أمان لشؤون مكافحة الفساد عزمي الشعيبي أن الفساد الذي يضرب العديد من مؤسسات السلطة يأتي بسبب تعيين أشخاص حسب الولاء السياسي وليس حسب الكفاءة.

وأوضح الشعيبي خلال برنامج تلفزيوني تابعه "الشاهد" مساء أمس الاثنين، والذي ناقش ورقة بحثية أصدرها الائتلاف حول "نزاهة الحكم وبيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العامة والثروة الطبيعية"، أن العديد من تلك المؤسسات لا تقدم تقارير سنوية أو فصلية لعملها وتحديداً شركات الكهرباء والبترول وغيرها.

وبين أن التعيين في المناصب العليا لتلك المؤسسات يتم ترشيحها عبر مكتب رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس أو من خلال رئاسة الحكومة، والتي يتم وضع الولاء السياسي في مقدمة الشروط للتنسيب للمنصب.

مواضيع ذات صلة