09:40 am 25 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

عباس يتسول من واشنطن.. حينما يصبح مكتب منظمة التحرير أقصى أمانيه

عباس يتسول من واشنطن.. حينما يصبح مكتب منظمة التحرير أقصى أمانيه

رام الله – الشاهد| فيما يشبه التسول السياسي، طالب رئيس السلطة محمود عباس، الإدارة الأميركية بتنفيذ ما وعدت به في ما يخص إعادة افتتاح القنصلية الأميركية في القدس المحتلة، وإعادة افتتاح ممثلية منظمة التحرير في واشنطن، وإنهاء الحصار المالي الذي فرضته الإدارة السابقة على السلطة الفلسطينية.

 

وأكد عباس خلال ترؤسه اجتماعا بمشاركة أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة فتح، والأمناء العامين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وشخصيات مستقلة، وقادة الأجهزة الأمنية، على بدء حوار ثنائي وثلاثي وشامل بين فصائل منظمة التحرير.

 

ورغم أن شروط عباس تم رفضها سباقا فيما يتعلق باعتراف فصائل المقاومة بالشروط الدولية، الا انه عاد وكررها كشرط لاستئناف الحوار الوطني شامل الذي ضم  حماس والجهاد الإسلامي لإنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم الفصائل المشاركة فيها بالشرعية الدولية، وإعادة الإعمار في قطاع غزة وإنهاء الحصار.

 

مخرجات هذا الاجتماع كانت مثار تندر وسخرية من المواطنين، اذين رأوا فيها كلاما هزيلا لا يتوافق مع خطورة المرحلة التي تمر بها القضية لفلسطينية، داعين رئيس السلطة محمود عباس الى عدم الذهاب بعيدا عن حجمه الذي رسمه له الاحتلال

وكتب المواطن عوني نواهضة، ناصحا رئيس السلطة محمود عباس بان لا يتجاوز حدوده كي لا يفقد المنافع التي اعطاها له الاحتلال، وعلق قائلا: "تحكيش كلام أكبر منك بلاش يسحبوا منك بطاقة VIP".

 

أما المواطن علي شريم، فسخر من حديث عباس، مؤكدا أن هذه الاسطر سوف يتعجب التاريخ منها، ولا يمكن معرفة كيف سيتلقاها المعلمون فيما بعد، وعلق قائلا: "صدقني لو اعرف انهم اولادي رح يدرسو الحكي هاد بكتب التاريخ ما بسجلهم بمدارس ، ارحمونا".

 

أما المواطن لؤي ابو آدم، فاعتبر أم مثل الحديث لا يصدر عن أشخاص عقلاء، بل ربما يكونون من متعاطي المخدرات لانهم يتكلمون كلاما لا يستقيم مع العقل والمنطق، وعلق قائلا: "شو بيتعاطو هدول ، وربي ناس ما الها قيمه لكن للاسف نحنا يلي خلينا مثل هل الاشكال تحكي باسمنا"

 

أما المواطن محمد ابو عيد، فأكد ان قادة السلطة وعلى راسهم عباس باتوا يمتهنون الكذب في كل تفاصيل حديثهم، وعلق قائلا: "المصيبه إنو لما الواحد بيعرف انو كذاب وما احد مصدقو بضل يكذب".

 

أما المواطن علي سلامة، فوجه حديثه بسخرية لعباس، متسائلا عن حقيقة انه يقف ندا للإدارة الأمريكية ويطالبها بقرارات قوية كفتح مكتب لمنظمة، وعلق قائلا: "عنجد بتحكي ؟ بتشرط على أمريكا ؟ خلص ... أمريكا رح تحكيلك : انت تؤمر يا جميل".

 

خذلان واشنطن

ويأتي هذا الغضب الفلسطيني من الإدارة الأميركية عقب لقاء مساعد وزير الخارجية الأميركي هادي عمرو مع عباس في الرابع من الشهر الحالي، والذي عبّر فيه عمرو عن استيائه من خطاب أبو مازن في الأمم المتحدة في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، وحذره من أي خطوة باتجاه سحب الاعتراف بدولة إسرائيل أو الحديث عن حل الدولة الواحدة.

واستعرض عباس والشيخ الوعود الأميركية، وأبرزها إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية - بمعزل عن الدعم للأجهزة الأمنية الذي لم ينقطع - والاعتراف بحل الدولتين، وإطلاق مسار مفاوضات مع إسرائيل على أساسه، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في شرقي القدس.

 

وكانت الإدارة الأميركية قد وعدت بأن تنفيذ الأخيرة، أي إعادة فتح القنصلية الأميركية، سيتم في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، غير أن قادة الحكومة الإسرائيلية يقفون بالمرصاد لهذه الخطوة حسب تصريحاتهم لوسائل الإعلام.

 

وأكد مصدر رفيع، لـ"العربي الجديد"، أن الإدارة الأميركية تخضع علاقتها مع السلطة الفلسطينية للابتزاز، من خلال رزمة شروط أبرزها قطع مخصصات الأسرى والشهداء، وهذا ما يؤكده رفض بايدن لقاء عباس حتى اليوم.

 

وكان رئيس الحكومة في رام الله وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية قد صرح، خلال مؤتمر صحافي الخميس الماضي، بـأنه "لا أفقا سياسياً يلوح في المنطقة ولا يوجد لدى الإدارة الأميركية رؤية، وإن المبادرة العربية للسلام دفنت مع موجات التطبيع الأخيرة".