16:11 pm 2 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

سرقة البنوك والصرافات الآلية.. مسمار جديد في نعش الأمن الشخصي للمواطنين

سرقة البنوك والصرافات الآلية.. مسمار جديد في نعش الأمن الشخصي للمواطنين

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي يرتفع فيه منسوب الفلتان الأمني في الضفة الى مستويات غير مسبوقة، فإن مشاهد السطو على البنوك والصرافات الآلية بات مشهدا معتادا في الحياة اليومية للمواطنين، وسط غياب كامل لأجهزة الامن التي تقف إما عاجزة عن محاربتها أو أنها متواطئة مع هذه الظاهرة.

 

الخبراء الاقتصاديون أكدوا أن هذا الفلتان وحوادث السرقة والاعتداء سيتركان آثارا سلبية على القطاع المصرفي الفلسطيني، متسائلين عن سبب غياب متابعة سلطة النقد لهذه الحوادث، باعتبارها المرجعية الرئيسي لعمل البنوك.

 

الخبير الاقتصادي د. نائل موسى، أكد أن وصول الانفلات الأمني والفوضى الخلاقة إلى حد الاعتداء على أموال الغير يثير قلق الجميع.

 

واعتبر موسى أن الاعتداء على المصارف سلوك مرفوض لأنه يدفع بالمودعين إلى سحب ودائعهم والانتقال بها إلى بنوك أكثر أمنًا أو الاحتفاظ بها بعيدًا عن النظام المصرفي، وهذا سيقلل من حجم الأموال داخل البنوك، ما يعني أن الأموال المتاحة للإقراض والتمويل والتسهيلات الائتمانية ستكون محدودة جدًّا.

 

وأكد في تصريح صحفي أن أسباب الاعتداءات إلى تردي الأوضاع الاقتصادية، والانفلات الأمني وضعف سيطرة الأجهزة الأمنية على بعض المناطق في الضفة الغربية لتداخلها مع سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأشار الى أن المصارف بمنزلة أوعية تتجمع فيها الادخارات بجميع أشكالها ومن ثم تخرج إلى قنوات استثمارية تفيد المجتمع وتطوره.

 

سرقة في وضح النهار

وكان مسلحون مجهولون، نفذوا الاسبوع الماضي، سطوا مسلحا على مقر لبنك فلسطين في بلدة يعبد قضاء جنين.

ووفقا لشهود عيان، فقد حضرت سيارة وبداخلها ملثمون مسلحون الى مقر البنك، وبدأ المسلحون بإطلاق النار واقتحموا المقر ونجحوا في السطو على مبالغ مالية لم يتم الاعلان عن قيمتها حتى الآن.

 

وكشف شريط فيديو تداوله نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، مجموعة من اللصوص المسلحين بعد ان اقتحموا مقر البنك، وشوهدوا وهم ينفذون عملية السطو، بينما غابت تماما أي مظاهر أمنية أو شُرطية في داخل ومحيط البنك.

 

ارتفاع مخيف للجريمة

وشهد العام 2021 زيادة كبيرة في نسبة ارتكاب الجريمة بنحو 40% في الضفة الغربية، مقارنة مع ذات الفترة من العام السابق، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام التساؤل عن الدور الغائب الاجهزة الامن في ضبط الحالة الأمنية ومنع حدوث جرائم.

 

وأعلن الناطق باسم جهاز الشرطة في رام الله لؤي ارزيقات، أن نسبة الجريمة ارتفعت بنسبة 40% منذ بداية عام 2021 حتى حزيران، فيما ارتفعت جريمة القتل بنسبة 69% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2020 في الضفة الغربية.

 

 وأضاف ارزيقات انه منذ مطلع العام الجاري قتل 22 مواطنا، في 18 جريمة، مقارنة مع العام 2020 الذي قتل فيه 13 مواطنا في 13 جريمة.

 

ولفت إلى أن غالبية جرائم القتل تركزت في ضواحي القدس وأودت بحياة 10 أشخاص، تلتها الخليل 3 اشخاص، وطولكرم 3 اشخاص، وقلقيلية شخصان، ورام الله شخصان، ونابلس شخص، وجنين شخص.

 

 

مواضيع ذات صلة