20:03 pm 2 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

المستشفى الوطني بنابلس.. خدمة رديئة ومكرهة صحية لا تصلح لعلاج المرضى

المستشفى الوطني بنابلس.. خدمة رديئة ومكرهة صحية لا تصلح لعلاج المرضى

رام الله – الشاهد| فصل جديد من فصول الإهمال الطبي تتكشف تفاصيله وهذه المرة في المستشفى الوطني في نابلس، حيث يتلقى المرضى خدمة سيئة لا ترتقي للمعاملة الآدمية، فضلا عن غياب أي مرجعية إدارية يمكن للمواطنين أن يتوجهوا بالشكوى لها في حال احتاجوا للك.

 

المحامي مهند كببجي يروي بحزن وألم قصة والدته في المستشفى، حيث لم تجد رعاية طبية لائقة، إذ لا يكترث المسئولون في المستشفى لحياة المرضى، وكأنهم يريدون للمواطنين أن ييأسوا من تلقي خدمة جيدة في تلك المستشفيات لكي يتوجهوا مجبرين بعدها للمراكز الصحية والمستشفيات الخاصة التي تعود ملكيتها للأطباء المقصرين في عملهم.

 

وكتب كببجي منشورا على صفحته قال فيه: "في نابلس يوجد جريمة تقصير وإهمال خطيرة مستمرة، والجميع  اما ساكت او غير معني، او معني بتدمير المستشفى العام لمصلحة المستشفيات والمراكز التجارية الخاصة".

وأضاف: "تتمثل هذه الجريمة بانهيار الخدمة الطبية بالمستشفى الوطني بحيث ان الأخطاء الطبية الناجمة عن الإهمال، بل وعدم تقديم الرعاية اصلا للمرضى هو امر يومي اعتيادي يمر دون رقيب او حسيب".

 

وتابع: "ان احد اهم مظاهر واسباب هذه الجريمة  عدم توفر هذه الامور في المستشفى الوطني الذي من المفروض ان يخدم مئات الاف المواطنين وهي: عدم وجود  طبيب اعصاب بشكل دائم.. عدم  توفر جهاز تصوير طبقي CT، عدم توفر جهاز تصوير رنين مغناطيسي MRI ،عدم توفر طاقم تمريضي كافي ومؤهل،  وبهذا ان المستشفى الوطني لا يعدوا عن كونه مكرهة صحية وليس دارا للعلاج".

 

وتفاعل المواطنون والمتابعون على منصات التواصل الاجتماعي مع شكوى المحامي كببجي، حيث اكدوا أن هذا الأمر أصبح معتادا في المستشفيات الحكومية، نتيجة غياب المتابعة وانعام المسئولية والمحاسبة، وهو امر يعني حدوث كوارث صحية وتهديد مباشر لحياة المرضى.

 

وكتب المواطنة سمر ابو عيدة، معربة عن ضبها لما آلت اليه الخدمة الطبية في المستشفيات الحكومية نتيجة الاهمال وغياب المحاسبة، وعلقت بالقول: "المطلوب خصخصة البلد ، المؤسسات العامة أصبحت جثث هامده تنتظر صلاة الجنازة".

 

أما المواطنة سميرة المصري، فأشارت الى أن هذه المستشفيات ليست سوى مراكز صحية فارغة من الاجهزة اللازمة لخدمة المرضى، وعلقت بالقول: "اعوذ بالله ...المفروض يصبح فقط مركز طبي حكومي ويتم تجهيزه على هذا الأساس لا يصلح من حيث الانشاء والبنية التحتية له أن يكون مشفى".

 

 

أما المواطنة فاتنة عكاوي، فشددت على وجوب فضح التقصير والاهمال في المستشفيات، وتعليق الجرس من أجل لفت انتباه المعنيين وانهاء هذه المعضلة الخطيرة، وعلقت بقولها: "لا بد من اثارة هذه القضايا للفت انتباه الرأي العام والضغط على الوزارة".

 

أما المواطنة نبال ابو لاوي، ففصلت في بعض المشكل التي تعاني منها وزارة الصحة، وعلقت بقولها: "للأسف وزارة الصحة يبدو انها اصبحت وزارة متهالكة وهذا ينعكس على أمكانيات وأداء المستشفيات والمراكز الحكومية كلها، التقصير كبير وصار يمس بحياة الناس ولا حياة لمن تنادي!".

وأضافت: "اما الاهمال والأخطاء الطبية فحدث ولا حرج في المستشفيات الخاصة ايضاً وهي ايضا مسؤولية الوزارة...العديد من حالات الوفاه "القتل" بالمعنى الحقيقي بسبب الاهمال والاخطاء الطبية والوزارة "تطبطب" على ذلك ولا أحد يحاسب! انا بحكي عن تجربة في احد المستشفيات الخاصة بنابلس توفيت امي بسبب اهمال وخطأ طبي واضح واعترف أحد الاطباء المشرفين عليها والمعروفين بذلك ولم يحاسب أحد بسبب طبطبة لجنة التحقيق المشكلة من الوزارة!".

 

 

أما المواطن حامد سلطان، فأعرب عن تضامنه مع شكوى المحامي كببجي، ودعا الى رفع الصوت عاليا في وجه الفساد والمفسدين، وعلق قائلا: "اضم صوتي الى صوتك اصبح الاهمال والتقصير وعدم توافر الكوادر الطبية والمعدات الطبية ظاهره نراها في مستشفيات القطاع العام انا مواطن اعطيني حقوقي زي ما بطالبني بواجباتي".

 

 

أما المواطن مصطفى عبد الله، فأكد أن هذا الاهمال والتقصير هو أمر مقصود من بعض الاطباء الذين يريدون اجبار المواطن على التوجه لعياداتهم الخاصة، وعلق قائلا: "صدقت فهم معنيون بتطوير المستشفيات الخاصة على حساب المستشفيات الحكومية، كلها تجارة".

 

مستشفيات خارج الخدمة

المستشفى الوطني في نابلس هو عينة متجددة لما يجده المواطن خلال توجهه لتلقي العلاج في مستشفيات وزارة الصحة، حيث تشترك غالبية هذه المستشفيات في تعاظم شكاوى المواطنين من سوء خدماتها.

 

فقبل يومين، اختار المواطن عمر مراعبة، بث شكواه عبر منصات التواصل الاجتماعي بحرقة وألم، من أجل استعراض معاناته مع مستشفى قلقيلية او ما يطلق عليه مستشفى درويش نزال، بعد أن فقد الأمل في إنصافه وحل مشكلته.

وقال المواطن مراعبة في تسجيل مصور، إن الاهمال الطبي في مستشفى قلقيلية تسبب في إدخال زوجته وابنه للعناية المركزة، مشيرا الى أنه اشتكى لمدير المستشفى الذي ادعى عدم معرفته ونفي مسؤوليته عن حالة الزوجة والابن الذي ولد حديثا قبل عشرة أيام وأدت عملية الولادة الى دخول الأم والطفل للعناية المركزة منذ ذلك الوقت.

 

إهمال مقصود

وتعاني مستشفيات وزارة الصحة من المستوى السيء للخدمة بداخلها، حيث يشتكي المواطنون من عدم وجود مستلزمات طبية بداخله، فضلا عن انعدام النظافة بين جنباته.

وأظهر شريط فيديو تداوله المواطنون على شبكات التواصل الاجتماعي، فأرا كبير وهو يأكل بقايا طعام في أحد ممرات مستشفى بيت جالا الحكومي في بتي لحم، حيث أفاد المواطنون أنهم يشاهدون تلك الفئران بشكل مستمر في ممرات المستشفى.

 

 وعلق المواطنون على هذ الفضيحة بالسخرية من التصريحات المستمرة للوزارة لاتي تزعم فيها أنها قامت بتطوير الخدمة الصحية التي تقدمها للمواطنين، وتساءل المواطنون عن حقيقة هذا التطوير وهل كان يقصد به تحوي المستشفيات الى اماكن مبيت للحشار والفئران.

 

 

 

وهذه الحالة هي نموذج متكرر لترد واقع الخدمة الصحية، اذ لا يمكن للمواطن أن يحصل على خدمة طبية لائقة طالما انه ليس من أقارب المسئولين او ما يعرفون محليا باسم عظم الرقبة، بل إن المواطن لا يمكن له حتى ان يتقدم بشكوى لتحصيل حقوقه الضائعة.