09:34 am 6 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

محمد دحلان.. ريح خلافة عباس تلقي به في حضن الدب الروسي

محمد دحلان.. ريح خلافة عباس تلقي به في حضن الدب الروسي

رام الله - الشاهد| يبدو أن تفاصيل السباق المحتدم بين قيادات فتح لخلافة رئيس السلطة محمود عباس بدأت تظهر بشكل أوضح، فبعد زيارة ماجد فرج للإمارات، ها هو القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان يذهب في زيارة رسمية الى روسيا، ويلتقي شخصيات رفيعة هناك.

 

صحيفة "الاخبار" اللبنانية كشفت، اليوم السبت، عن تفاصيل جديدة عن زيارة دحلان والوفد المرافق له إلى روسيا، حيث نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من دحلان، قولها، إن الزيارة هدفت للتباحث في عددٍ من القضايا، أبرزها المصالحة الفتحاوية التي بات دحلان يأمل في أن تحدث في وقت قريب، والوضع الفلسطيني الراهن ومآلاته بعد الرحيل المرتقب لعباس.

 

ويأتي تحرّك دحلان، في ضوء خشيته من قرب مغادرة عباس المشهد السياسي الفلسطيني، فيما لا تزال حظوظه هو متضائلة في وراثة عباس في قيادة حركة فتح، نتيجة العداء الواضح له من أقوى رجال عبّاس، أي رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ.

 

ورأت الصحيفة أن دخلان يُسارع الخُطى للعودة إلى الحركة، في ظلّ حديثٍ عن قرب عقد مؤتمرها الثامن، وبدء التحضيرات له، عبر السعي لاستجلاب ضغط روسي، بجوار ضغط عربي، لإجراء مصالحة بين الرجُلَين وترتيب أوراق فتح، قبل المؤتمر.

 

وكان أمين سرّ اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب، أعلن تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر الثامن المرتقب عقده في 21 آذار 2022، تتكوّن من 25 عضواً من اللجنة المركزية والمجلس الثوري والمجلس الاستشاري.

 

تحركات المتنافسين

وتأتي تحركات دحلان في وقت ينشط فيه منافسه ماجد فرج في حشد المواقف اعربية ولغربية لدعمه في خلافة عباس، حيث نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قبل ايام، تقريراً تحدثت فيه عن العلاقات الإماراتية مع السلطة الفلسطينية، وتحديداً بعد الزيارة المفاجئة لرئيس جهاز المخابرات ماجد فرج.

الصحيفة التي ربطت الزيارة المفاجئة بترتيبات صلح بين السلطة والإمارات، وتحديداً بعد القطيعة بعد احتضان الأخيرة للقيادي المفصول محمد دحلان وكذلك اتفاقية التطبيع مع الاحتلال، تتوقع أن يكون لصراع الخلافة على رئاسة السلطة دور في تلك الزيارة.

 

وقالت الصحيفة الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني، إن "زيارة رئيس جهاز المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية ماجد فرج، المفاجئة إلى دبي الأسبوع الماضي، أثارت تكهنات بأن الجانبين يقتربان من إصلاح علاقاتهما".

 

وأكدت، أن ماجد فرج هو أول مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية يزور الدولة الخليجية منذ توقيع اتفاقية التطبيع بين "إسرائيل" والإمارات العام الماضي.

 

وأعرب مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية في رام الله، عن أمله في أن تكون الزيارة بمثابة "بداية حقبة جديدة في العلاقات بين الفلسطينيين والإمارات العربية المتحدة".

 

فخ المؤتمر الثامن

ومع الاعلان عن موعد عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح في مارس المقبل، لا يبدو أن الأوضاع الداخلية للحركة تبشر بخير، فرئيس الحركة محمود عباس يفصل المؤتمر على مقاسه وفقا لقاعة الولاء، والأطر التنظيمية تعيش تخطبا كبيرا جراء غياب معايير اختيار ممثليها في المؤتمر، والاتهامات بالإقصاء والتهميش تحاصر عباس من كل جانب، فأين ترسو مراكب الحركة بعد المؤتمر.

ديمتري دلياني القيادي في تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، قال إنه تجري عملية استبعاد لكوادر واسعة من الحركة خلال التحضير لعقد المؤتمر الثامن في الفترة المقبلة.

 

وأشار الى أن عددا من اللجان المنصوص عليها بالقانون لم يتم دعوتها، وتم استبعادها بإجراءات غير قانونية، كما جرى تجاوز أكثر من 25 عضوا بثوري الحركة.

 

وأكد دلياني الذي يشغل أيضا منصب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن عددا من الهيئات المنتخبة مثل اللجان الشعبية في المخيمات تم استبعادها، مضيفا: "استثنوا قرابة ألفي عضو من المجلس الثوري ممن يستحقون العضوية واستبدلوها بأصوات مضمونة".

 

وأوضح أن عملية الاقصاء والاستبعاد سوف تطال القيادات التي تؤيد القيادي الاسير مروان البرغوثي، مشيرا الى أنه يوجد قرار واضح لدى قيادة فتح الحالية باستبعاد هؤلاء عن المجلس الثوري او أي مناصب تنظيمية أخرى.

 

وتوقع دلياني أن تقوم أجهزة السلطة الأمنية بالتدخل على طريقتها من اجل التأثير في مجريات المؤتمر الثامن، مؤكدا على ان هذا التدخل هو خرق للقانون الداخلي للحركة الذي يمنع أي تدخلات خارجية في مؤتمراتها وأطرها الديمقراطية.

 

وشدد في تصريحات نقلتها عنه منصة الميدان، على أن هدف انعقاد المؤتمر هو محاولة إيهام المجتمع الدولي بوجود انتخابات وديمقراطية، لافتا الى أن عددّا من القيادات التي يجري الحديث عن تمثيلها في المجلس الثوري عينت ولم تنتخب.

 

وذكر ان المؤتمر السابع الماضي لحركة فتح لم يستند أساسا للنظام الداخلي، كي يستند المؤتمر الثامن المزمع عقده للنظام، مضيفا أن المؤتمر الثامن سيتم تشكيله لاستبعاد من يعارض سياسات السلطة، "لذلك لا يعترفون بمدخلات المؤتمر السابع ولا مخرجاته".

 

واعتبر أن  التصحيح الحقيقي للمسار يكمن في إجراء مصالحة فتحاوية داخلية، يعقبها إجراء مؤتمر سابع، واعتبار المؤتمر الذي عقد في 2016 لاغياً ولا يساوي الحبر الذي كتب فيه.