17:19 pm 7 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

جدول قطع الكهرباء.. إنجاز جديد للسلطة على طريق حلم الدولة

جدول قطع الكهرباء.. إنجاز جديد للسلطة على طريق حلم الدولة

رام الله – الشاهد| بينما تزداد أزمة الكهرباء في غالبية مدن وقرى الضفة استفحالا، لا يبدو أن ثمة حلول تلوح في الأفق، وسط تجاهل السلطة لهذه المشكلة، حيث لا تقوم بواجبها في محاولة توفير الكهرباء للمواطنين، ويبقى المجهول هو الشي الوحيد الذي ينتظره المواطن من السلطة والحكومة.

 

 

مدير الدائرة الفنية في شركة الكهرباء - فرع رام الله والبيرة المهندس ثائر جرادات، قال إنه لا جديد في موضوع أزمة الكهرباء، مؤكدا أن الوضع القائم حتى الآن لم يتغير لأن شكرة الكهرباء الاسرائيلية تريد تحصيل ديونها المالية المستحقة على نظيرتها في الضفة.

 

وكانت شركة الكهرباء الإسرائيلية بدأت بقطع الكهرباء عن المناطق الفلسطينية بالضفة بسبب ديون  مستحقة تزيد عن نصف مليار شيكل (157 مليون دولار).

 

ونتيجة لهذا القرار، تعاني مدن طولكرم ورام الله وبيت لحم ومناطق أخرى بالقرب من القدس انقطاع يومي للكهرباء يستمر لمدة أربع ساعات حتى سداد الديون أو التوصل إلى اتفاق.

 

يعتمد الفلسطينيون على إسرائيل في الحصول على جميع احتياجاتهم من الكهرباء تقريبا، لكنهم غالبا ما يتخلفون عن الدفع، مما يؤدي بشكل دوري إلى إثارة أزمات حيث تحاول شركة الكهرباء الإسرائيلية الضغط على السلطة الفلسطينية لسداد ديونها.

 

وقامت شركة الكهرباء الإسرائيلية خطوات مماثلة قبل سنتين، وقامت بقطع الكهرباء في أجزاء من الضفة بسبب ديون مستحقة على شركة الكهرباء الرئيسية في الضفة الغربية والتي بلغت أكثر من 1.7 مليار شيكل (500 مليون دولار).

وفي عام 2016، توصلت إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى اتفاق لتسوية ديون تراكمت ووصلت إلى ملياري شيكل (530 مليون دولار)، مع موافقة السلطة على دفع 570 مليون شيكل (132 مليون دولار). تم دفع الرصيد المتبقي البالغ 1.5 مليار شيكل (397 مليون دولار) على 48 قسطا.

 

وبموجب اتفاقية اقتصادية موقعة مع السلطة الفلسطينية في 1994، تجمع إسرائيل حوالي 600-700 مليون شيكل (159-185 مليون دولار) كل شهر كرسوم جمركية، والتي تُفرض على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية التي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

 

وتحول الأموال بعد خصم ما يقارب من 100 مليون شيكل (26 مليون دولار) لتغطية نفقات مثل علاج الفلسطينيين في المستشفيات الإسرائيلية، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وجزء من ديون الكهرباء، التي ظلت مستقرة إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة.

 

تذمر المواطنين

وأبدى الكثير من المواطنين وأصحاب الشركات والمصانع في الضفة حالة من التذمر بعد قرار الاحتلال قطع التيار الكهربائي عن مناطق عدة في الضفة الغربية جراء تراكم الديون على السلطة لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية.

ودعا المواطنون وأصحاب الشركات والمصانع السلطة إلى إظهار حقيقة ما يجري في قضية تراكم الديون، ووضعهم في صورة أين تذهب الأموال التي يقومون بدفعها شهرياً لشركة الكهرباء، بالإضافة لمطالبتهم بكشف حقيقة تنصل مؤسسات رسمية ومناطق سكنية من دفع قيمة استهلاكها للكهرباء.

 

فشل مضاعف

وكان تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة الفلسطينية للعام 2021، حول مدى امتثال الشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء للقوانين والأنظمة، أظهر أن الشركة لم تحقق بعد مرور 6 سنوات على تأسيسها هدفها الاستراتيجي المتمثل في تحقيق التنوع في تزويد الكهرباء من خلال عقد اتفاقيات لشراء الطاقة من مصادر توليد الكهرباء المحلية واتفاقيات الربط مع الجوار.

وأشار التقرير أن الشركة لم تتمكن من الوصول إلى الهدف الرئيسي لإنشائها وهو التفرد والسيطرة على عملية نقل الكهرباء من الشركة القطرية الإسرائيلية، حيث بلغت نسبة الكهرباء المنقولة من خلالها (5%) فقط من استهلاك الضفة الغربية من الطاقة الكهربائية.

 

وبين أنه لا يوجد مؤشرات واضحة ومحددة وقابلة للقياس تدل على رفع مستوى خدمات الكهرباء المقدمة لشركات التوزيع، منوهاً إلى أن تشغل المحطات مرهون بتوقيع اتفاقية شراء الطاقة مع الاحتلال، علماً أن هذه المحطات هي محطات نقل طاقة من المصدر (الشركة القطرية للاحتلال).

 

 

مواضيع ذات صلة