20:29 pm 8 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

سوق البالة في نابلس في مهب ريح الإزالة دون اكتراث لمصير البائعين فيه

سوق البالة في نابلس في مهب ريح الإزالة دون اكتراث لمصير البائعين فيه

نابلس – الشاهد| في الوقت الذي يعاني فيه أصحاب البسطات في سوق البالة المركزي في نابلس من ركود حاد في حركة البيع والشراء، تزيد بلدية نابلس من أوجاعهم عبر قرارها مصادرة الأرض التي يقام عليها السوق وإمهال المستأجرين 48 ساعة لإزالة بسطاتهم.

 

وجاء هذا القرار بعد نحو شهر على اندلاع حريق ضخم في السوق الشرقيّ بمدينة نابلس، المخصص لبسطات البضائع المستعملة، والذي أصر أصحاب البسطات في حينه على أنّ الحريق "مفتعل" بهدف إخراجهم من المكان.

 

وأكد نضال الكعبي أحد أصحاب البسطات أن بلدية نابلس قررت تسليم الأرض التي يتواجد عليها سوق البالة في نابلس لعائلتين تستأجران الأرض من البلدية منذ 1973، بعد إخلائها من البسطات الموجودة.

 

وأشار خلال تواجده في وقفة احتجاجية أمام البلدية أن أصحاب البسطات الذين يستفيدون من الأرض، يقفون اليوم للمطالبة بإيجاد بديل وحل لمشكلتهم، مشيرًا إلى أنهم اجتمعوا مع رئيس البلدية لنقاش الموضوع.

 

وذكر في تصريح نقله عنه موقع الترا فلسطين إن رئيس البلدية أخبرهم أنه لا يستطيع إلا أن يزيل المجمع الحالي ليعيده للعائلتين، متابعًا أنه طُلب منه الالتزام بإزالة البسطات حاليًا فيما سيعملون سويًا لإيجاد مكان بديل لسوق البالة.

 

ولفت إلى أنه سيتم خلع المجمع وإزالته، وسيظلّ أصحاب البسطات دون مكان ودون عمل إلى أن توجد لهم البلدية بديلًا، وفي حال لم يتوفر لهم مكان في وقت قريب، فإنهم سيفقدون مصدر رزقهم.

 

وأوضح أن المجمّع المقام منذ عام 2007 يحوي 218 بسطة مسجّلة لدى البلدية، وفي حال لم تجد الأخيرة حلًا فإن 218 عائلة ستصبح دون مصدر رزق، منوها الى أنّ البلدية اشترطت عليهم التعاون معها وإخراج بسطاتهم وبضائعهم من المكان وتسليم الأرض، كي توجد لهم حلًا، وإلا فإنها ستزيل البسطات بالجرافات.

 

وحول الخطوات القادمة لأصحاب البسطات في المجمع، قال الكعبي إنهم سيجتمعون معًا بعد انتهاء اجتماعهم مع بلدية نابلس للتوصّل إلى نتيجة، وأن الخيارات المتاحة إما أن يزيلوا بضائعهم وبسطاتهم ويبحثون عن خيار بديل، وإما أنهم سيرفضون إزالة البسطات دون إرادتهم.

 

وعن الخيارات المتاحة أمامهم لاستئناف عملهم، ذكر الكعبي البلدية اقترحت عليهم أرضًا لكنها بعيدة جدًا عن السوق، فيما قدموا هم خيارات قريبة على السوق إلا أن البلدية ترفض الاستجابة لهم أو النقاش معهم إلا في حال أزالوا بسطاتهم.

 

حرائق متكررة

واندلع حريق هائل في السوق الشرقي لمدينة نابلس قبل شهر تقريبا، وأتى على المحال التجارية والبسطات بكاملها، إلا أنه لم تسجل أي إصابات جراء ذلك الحريق.

 

وأفاد شهود عيان أن الحريق اندلع ليلا، وانتشرت النيران بشكل سريع في المحال التجارية ودمرت جميع محتوياتها، فيما استمر عمل الدفاع المدني في المدينة حتى اليوم التالي حتى تمكنت من السيطرة على الحريق.

 

وقدرت مصادر محلية الخسائر بملايين الشواقل، فيما باشرت أجهزة السلطة تحقيقاتها لمعرفة أسباب الحريق الذي يندلع للمرة الخامسة في السوق خلال فترات متباعدة.

 

البلدية في قفص الاتهام

وكان بعض أصحاب البسطات في السوق الشرقي لمدينة نابلس، اتهموا البلدية باستغلال الحريق لتدمير البسطات في السوق، والتي لم تأتي عليها النيران.

وقال إحدى المواطنات التي كانت تمتلك بسطة في السوق: "حضرت إلى السوق الساعة الثالثة فجراً، والنيران لم تلتهم كل البسطات بل بعض المحال التجارية، وبعد اخماد الحريق بقليل جاءت الجرافات التابعة للبلدية وقامت بتدمير البسطات والمحال التجارية وجعلتها كومة من الركام.

 

وأكدت المواطنة أن بلدية نابلس أغلقت أبوابها صباح اليوم في وجه المواطنين وأصحاب البسطات الذين ذهبوا للشكوى مما حدث.

 

فيما أكد أحد أصحاب البسطات أن أي مسؤول لم يحضر إلى المكان ليتحدث مع من تدمرت بسطاتهم، مشيراً إلى أن السوق بلا كهرباء أو ماء أو أدنى خدمات، ناهيك عن عدم توفر دورات مياه.

 

وقالت مواطنة أخرى: "نعلم أن ما جرى هو بفعل فاعل، وأنهم يسعون لإخراجنا من السوق ولكنا لن نخرج".