15:33 pm 10 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

رؤية فتح الجديدة.. الانتخابات غير مجدية والحل تسليم البلديات لضباط أمن السلطة

رؤية فتح الجديدة.. الانتخابات غير مجدية والحل تسليم البلديات لضباط أمن السلطة

رام الله - الشاهد| اتخذت حركة فتح قرارا منفردا تجاه الذهاب نحو إجراء انتخابات محلية منقوصة ومجتزأة رغم معارضة غالبية مكونات الشعب الفلسطيني لإجرائها، لكنها فوجئت بتدني الاقبال على التسجيل والمشاركة فيها، بل إن غالبية المجالس المحلية التي اختارتها فتح لإجراء الانتخابات رفضت تدخل السلطة فيها، وفضلت تشكيل القوائم عبر توافقات عائلية وعشائرية.

 

هذا الموقف وضع حركة فتح في موقف لا تحسد عليه، فقد كانت تريد استخدام فوز قوائمها المتوقع نتيجة غياب المنافسين كعلامة على انتعاش شعبيتها المتدهورة أصلا، ثم خرجت أحاديث كثيرة تريد انقاذ فتح عبر الدعوة الى إلغاء الانتخابات واستبدال المجالس البلدية بضباط أمن يتبعون للسلطة.

 

وكتب موقع صدى نوز التابع لجهاز المخابرات مقالا مطولا حول تسخيف الانتخابات واعتبارها ممارسة غير مجدية، وجاء فيه: "ما يحصل في واقع انتخاباتنا المحلية الفلسطينية يبتعد كل البعد عن الهدف الحقيقي للانتخابات، وعن فلسفة الديموقراطية وروحها، وذلك دون الخوض في نزاهتها او نضج ظروف اجرائها، فهي بالمحصلة تغيير وجوه وتبديل مصالح أفراد حيث لا توجد برامج انتخابية يتم تنفيذها بل شعارات سياسية وتنافس أحزاب وعائلات بعيداً كل البعد عن حاجة القرية أو المدينة أو الوطن كلل".

 

ويضيف: "بتقييم سريع مدعم بآراء خبراء لعمل البلديات والمجالس المحلية السابقة نجد أن معظمها تغيب عنها وفيها معايير وخطط وقوانين موحدة من حيث البناء والتراخيص والتخطيط الهيكلي وآلية اختيار المشاريع وطريقة شق الطرق أو صيانتها، حيث تجد الاعتداءات على الأملاك العامة دون حسيب أو رقيب وتجد أن طرقاً يتم شقها تخدم أفراداً بعينهم،  تجد عمارات بعدد طوابق مخالفة للقانون ويتم معالجتها بمخالفة لا تنسجم مع مصلحة البلد ثم تجد عمارات بلا كراجات للسيارات ومبانٍ تحل محل آثار ممنوع البناء مكانها أو تغيرها، تجد بناء عشوائياً يتم إيصال كهرباء أو ماء أو طرق لها تُكلف البلد تكاليف عالية تفوق تكلفة خدمات أخرى لكل القرية تُنفذ على حساب تلك الخدمات".

 

ويتابع: "بلديات تُرهق بتعيينات من قبل البعض لـ"سداد دين لمن انتخبهم"، ومعظم البلديات وقعت في ورطة البطالة المقنعة، وحتى لو استلم تلك البلدية أفضل الأشخاص لن يستطيع العمل بسبب وجود تلك الأعداد وحتى لو فكر بإنهاء خدماتهم فقد يخسر روحه أو يعيش في خوف من التهديدات!، إن فبعض الشخصيات المؤهلة التي تفوز بالانتخابات المحلية لا تجد من يقف معها أو يحميها لتنفيذ قانون البلدية فيخضع الكثير منهم للابتزاز  "وعلى عينك يا تاجر" وتحت أنظار وزارة الحكم المحلي، وهناك أشخاص غير مؤتمنين يخضعون بالرشوة، وأصبح المحترم لا يجازف بسمعته لدخول مثل هذه الانتخابات بسبب قناعته أنه لن يستطيع إجراء أي تغبير لمصلحة البلدة أو المدينة".

 

هذا المقال الموجه من الموقع المخابراتي، حاول أن يسفه فكرة الانتخابات، وهو ما تلقفه القيادي في حركة فتح بسام زكارنة، ليكمل توجيه الرأي العام نحو فكرة وضع هذه المجالس رهينة مزاج المنظومة الأمنية.

 

وكتب زكارنة منشورا للتعليق على مقال موقع صدى نيوز، وجاء فيه: "كلام في الصميم: باختصار وبكلام صريح اجراء الانتخابات المحلية في فلسطين حاجة ضرورية وظاهرة حضارية لكنها لم تَعُد تحقق ما هو مطلوب منها في ظل الفوضى الموجودة وغياب قوة القانون ولم تَعُد تحقق اهداف اجراءها".

وأضاف: "بل ان انفاق الاموال على اجراءها تشكل عبء على الشعب والدولة، وعدم اجراءها افضل وقد يكون من المهم اناطة الامر بالأجهزة الامنية وبالتعيين لضابط منهم لتنفيذ برامج واضحة ومحددة و لمنع ما يتم من اعتداءات على الاملاك العامة و يواجه انتشار السلاح المنفلت والذي يهدد اي مجلس منتخب قادم".

 

هذه الدعوات وما سبقها من السلوكيات المسيئة التي تنتشر داخل الصف الداخلي لفتح ضد بعضهم البعض، كانت مثار رفض واستنكار باعتبارها مصادرة لحق المواطنين في التعبير عن رأيهم في اختيار ممثليهم في الانتخابات المحلية.

 

وكتب رئيس قائمة اللبن الشرقية يعقوب عيساوي، مستنكرا الحملات التي يتم برمجتها ضمن الصراع الداخلي في الحركة ضد المرشحين من اجل اقصائهم، وكتب منشورا جاء فيه: " من لا يستطيع البناء عليه التوقف عن الهدم، والعمل ضد اخوانك جريمة غير مبرره".

وأضاف: "وحماة الديار عليهم التوقف عن تصنيف المناضلين هذا متجنح وهذا هناك وهذا هناك ووضعهم في اماكن يكمن بعضهم فيها فقط كي ينتقم من نفسه المريضة والغير مؤتمنه، الانتخابات عمليه ديمقراطية ولكن تحتاج الى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب كي تكون في المشهد ونبني ونحرر ولكن هيهات للعبيد".

 

فتح المنبوذة شعبيا

وكانت عائلات بلدة صانور جنوب شرق جنين، أجبرت حركة فتح على سحب قائمتها الانتخابية، وذلك بعد إخلال الحركة بالتوافق الذي تم من قبل العائلات على الأسماء التي سيتم ترشيحها في الانتخابات المحلية المجزأة.

 

وذكرت مصادر محلية أن حركة فتح في البلدة شكلوا قائمة من كل العائلات بعد التوافق عليها، وعند التسجيل قامت فتح بالتلاعب في الأسماء وتغيير ترتيبها وكذلك سحب إضافة أسماء، وهو الأمر الذي أثار غضب العائلات.

 

وأشارت المصادر أن العائلات طلب من حركة فتح سحب القائمة بشكل فوري، وعدم خوض الانتخابات وإلا سيكون لها رأي آخر إن رفضت فتح سحب القائمة، وهو الأمر الذي تم وقدمت فتح طلباً رسمياً للجنة الانتخابات بسحب القائمة.

 

سحب فتح للقائمة يضعف مجدداً فرصها في الفوز بتلك الانتخابات، التي كانت تعتقد عند إقرارها من قبل حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، أنها ستكسبها بكل سهولة.

 

خسارة مسبقة لفتح

وأكدت خارطة المرشحين والقوائم التي أعلنت عنها لجنة الانتخابات المحلية أمس، خسارة مدوية لحركة فتح في الانتخابات القروية المزمع عقدها في 11/12/2021.

 

ومن بين 166 مجلساً قروياً سيشهد تنافساً بين أكثر من قائمة استطاعت فتح "تيار محمود عباس" تقديم قائمة لها باسم "كتلة البناء والتحرير" في 90 قرية فقط.

 

وتشير المعلومات التي نشرتها لجنة الانتخابات صباح اليوم الأحد، أن 162هيئة محلية ترشحت لها قائمة واحدة فقط؛ وفي 47 هيئة محلية لم تترشح أي قائمة، وفي هيئتين ترشحت قائمة واحدة عدد مرشحي كل منهما أقل من عدد مقاعد مجلس الهيئة، و165 هيئة أخرى ترشحت أكثر من قائمة انتخابية.

 

تشير تلك الأرقام أن 207 مجالس بلدية وقرية ستفوز بالتزكية إن تعدت مرحلة الطعون والتي ستكون خلال الفترة من 7-9/11/2021، كون أن تلك القوائم لا تواجه منافسين، فيما تبقى باقي المنافسة في باقي المجالس البلدية والقروية بمثابة مسرحية كون حركة فتح أجبرت بعض القوائم على الترشح لتظهر وكأن هناك منافسة.

 

فيما أظهرت أرقام من يحق لهم الانتخاب في الكثير من تلك القرى لا يتجاوز العشرات، إذ أن من يحق لهم الانتخابات في الخان الأحمر شرقي القدس 56 شخصاً فقط، والكفير في جنين 33 مواطناً فقط، وخربة عبد الله اليونس في جنين 67 مواطناً فقط، وفحمة الجديدة في جنين 86 مواطناً فقط، ووادي دعوق في جنين 96 مواطناً فقط، وإبزيق في طوباس 55 مواطناً فقط، وخربة يرزة في طوباس 22 مواطناً فقط، وعرب أبو فردة في قلقيلية 97 مواطناً فقط، وعرب الرماضين الشمالي في قليلية 66 مواطناً فقط، وخشم الكرم في الخليل 76 مواطناً فقط، وخربة أم الخرية في الخليل 60 مواطناً فقط، وخربة زنوتة بالخليل بالخليل 71 مواطناً فقط.

مواضيع ذات صلة