18:20 pm 11 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

اغتيال عرفات.. مرافقه دس له السم في معجون الأسنان والسلطة حَمَت القاتل

اغتيال عرفات..  مرافقه دس له السم في معجون الأسنان والسلطة حَمَت القاتل

رام الله – الشاهد| كشف بسام أبو شريف المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات، النقاب عن تفاصيل تتعلق بكيفية اغتيال عرفات عبر دس السم له في معجون الاسنان عن طريق احد مرافقيه الذي وفرت السلطة له الحماية لاحقا وأمنت له إقامة ذهبية في أوكرانيا.

 

وأشار أبو شريف الى أن أحد أعضاء فريق اغتيال عرفات تم تهريبه إلى خارج الأراضي الفلسطينية، مرجحًا ذهاب "القاتل" إلى أوكرانيا والإقامة هناك.

 

وقال أبو شريف في تصريح نقلته عنه صحيفة فلسطين، أمس: إن أحد أعضاء فريق الاغتيال هرب إلى خارج الأراضي الفلسطينية قبل سنوات، بتعليمات رسمية من قيادة السلطة، في إشارة إلى رئيس السلطة محمود عباس وطاقم مستشاريه.

 

 وأضاف أن أحد مرافقي الرئيس عرفات، "الذي من المرجح أن يكون هو الشخص الذي دس السم لأبو عمار" يعيش حاليا في أوكرانيا حاليًا وسط أجواء من "الرفاهية والمال والبذخ".

 

وتابع: "من دس السم للرئيس عرفات هو أحد الأشخاص الذين يدخلون غرفة نومه، وقد استبدل بمعجون أسنانه (المعجون الذي يحمل ذاك السم)"، مجددا دعوته للتحقيق مع جميع مرافقي "عرفات" والمحيطين به والكشف عن ثرواتهم جميعا.

 

وأشار إلى أن السلطة لم تُجرِ تحقيقاتها مع المرافقين والمحيطين بـ"عرفات"، معتبرا ذلك دليلًا على أنه لا يوجد نية لقيادتها بكشف الحقائق والمعلومات حول عملية الاغتيال.

 

ويعتقد أبو شريف أن السلطة تريد تمرير "التحقيق الفرنسي" باغتيال الرئيس فقط، دون كشف الحقيقة فضلا عن أن رئيس السلطة الحالي محمود عباس، أعلن سابقا أنه "أمسك بالقاتل" لكنه لم يكشف هويته أو قدمه للمحاكمة.

 

واستبعد خبراء فرنسيون في مارس/ آذار 2015 فرضية موت "عرفات" مسموما، في حين قال خبراء سويسريون إن فرضية الموت عن طريق التسمم هي الأرجح. واستطرد: "هذه المعطيات الفلسطينية تثير الشك بأن هناك تعليمات رسمية بتهريب من (دس السم للرئيس) لخارج البلاد".

 

اغتيال مدبر

ويحل اليوم الذكرى الـ 17 لقتل الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات بعد أن حاصره الاحتلال في مقر المقاطعة برام الله، وأوصل إليه السم عبر شخصيات مقربة منه.

عرفات والذي فارق الحياة في مستشفى "كلامار" العسكري بالعاصمة الفرنسية باريس في 11 نوفمبر 2004، أثبتت تقارير المستشفى أن وفاته جاءت نتيجة سم دخل جسمه، دون أن تتمكن من معالجته لصعوبة معرفة تركيبة ذلك السم.

 

وبعد وفاته بأيام شكلت حركة فتح لجنة تحقيق في ظروف مقتل عرفات، ووضعت على رأس تلك اللجنة توفيق الطيراوي، وإلى اليوم لم تقدم اللجنة نتائج تحقيقاتها، على الرغم من تلميح بعض القيادات الفتحاوية أن قيادة فتح تعرف من شارك في جريمة إدخال السم لعرفات.

 

الطيراوي الذي عزله عباس من منصبه في جهاز المخابرات قبل أعوام بسبب فضائح التجسس على مسؤولين كبار في السلطة قال إن المواطنين مستعجلين في معرفة نتائج التحقيق ومعرفة التفاصيل الدقيقة للعملية.

 

وأضاف الطيراوي في تصريحات لتلفزيون وطن: "المواطنون في عجلة من أمرهم لمعرفة القاتل، ولكن حقيقة الأمر بان جرائم الاغتيال التي تطال الزعماء والقادة كما أبو عمار لا تقاس بالوقت".

 

وتابع: "نحن نقوم بعمل دائم ودأوب من أجل الوصول إلى النتائج فيما يخص اغتيال أبو عمار، وسنصل إلى نتيجة ترضي كل أبناء الشعب الفلسطيني".

 

عباس حطم إرث عرفات

وأعادت الذكرى الـ 17 لرحيل الرئيس ياسر عرفات، إلى الأذهان مواقف محمود عباس مع الرجل والتي بدأت منذ سبعينات القرن الماضي، فقد كان الاثنان يسيران في خطين متوازيين.

الرئيس الراحل والذي تبنى خيار المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يعود للمسار السياسي في السنوات الأخيرة من حياته بعد أن تم احتواء حركة فتح إقليمياً ودولياً، كان عباس منذ البداية يرفض خيار المقاومة ويعلي صوته بضرورة السير في طريق السياسة والمفاوضات من أجل تحقيق أهداف منظمة التحرير وحركة فتح في العودة للأراضي الفلسطينية.

 

عباس الذي لمع نجمه ابتداء باتفاق أوسلو الذي يوصف بأنه "مهندس الاتفاق"، ومرورا بإبرازه على الساحة الفلسطينية "غصبا"، حين فرضت الإدارة الأمريكية عباس على عرفات، وأجبرته على تعيينه وزيرا للمالية عام 2002 ثم رئيسا للوزراء، وإلا قطع المساعدات الأمريكية عن السلطة.

 

واشتد الخلاف بين عرفات وكرزاي فلسطين، عقب محاولات الأخير سحب معظم الصلاحيات عن رئيس السلطة إن لم يكن جميعها، وكرّس حينها كل طاقاته وحلفائه لمحاربة عرفات، ووصل الحد به للاجتماع بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين في منزله للتخلص من عرفات، الذي كان يُعتبر "عقبة" في وجه السلام وفق أمريكا والكيان الإسرائيلي، وأطلق عرفات حينها على ذاك الاجتماع "اجتماع الذل والعار".