12:16 pm 14 نوفمبر 2021

تقارير خاصة

مؤسسات وشخصيات: السلطة تتحمل مسؤولية ما يجري من فلتان بالخليل

مؤسسات وشخصيات: السلطة تتحمل مسؤولية ما يجري من فلتان بالخليل

الضفة الغربية – الشاهد| حملت مؤسسات وشخصيات فلسطينية ما يجري في مدينة الخليل من فلتان أمني للسلطة وأجهزتها الأمنية، وذلك بعد فشلها في فرض الأمن والقضاء على الفلتان المتواصل.

تجدد الاشتباكات المسلحة في مدينة الخليل على مدار يومين، بين عائلتي الجعبري والعويوي، وأسفرت عن احتراق عدد من المنازل والمحال التجارية وسط فشل من قبل أجهزة السلطة في السيطرة على الموقف.

وقام الطرفان بإحراق محال تجارية ومنازل وسيارات، فيما سادت حالة من الذعر أوساط المواطنين، الذين تساءلوا عن دور أجهزة السلطة في توفير الأمن لهم.

السلطة تتحمل المسؤولية

وقال وليد الطويل أحد وجهاء عشائر الخليل في تصريحات صحفية صباح اليوم الأحد: "90٪ من الفلتان الأمني الذي يجري بمدينة الخليل تتحمل مسؤوليته السلطة، وذلك بسبب حالة التراخي الأمني".

ولفت إلى أن السلطة عندما تريد ضبط الأمن فيمكنها القيام بذلك، ولكنها تتعامل بمزاجية مع حالة الأمن في المحافظة.

أما المواطن أنس سدر فقال: ما أوصلنا لهذا الحد من الفلتان هو فشل أجهزة السلطة، مشيراً إلى أن حكومة اشتية ورئيسها يتحمل المسؤولية وذلك بعد الزيارة التي قام بها للخليل والتي وصفتها بالمسرحية.

وأوضح أن اشتية ضحك على الأهالي بعد إعلانه عن نيته 200 عنصر إضافي للمحافظة، مشدداً على أنه الأهالي لم يشاهدوا أي زيادة في العناصر.

وحمل سدر اشتية وأجهزته والمحافظة ما يجري في المحافظة، معتبراً أن اشتية ضحك على أهالي الخليل بزيارته ووعوده الخداعة.

ويأتي تجدد الاشتباكات رغم توصل العائلتين في وقت سابق الى اتفاق ينهي الخلاف الذي أعقب مقتل شاب من عائلة الجعبري.

وقبلت عائلة الجعبري العطوة العشائرية التي تقدمت بها عائلة العويوي بمشاركة وجهاء من مختلف أنحاء فلسطين وبمشاركة شخصيات سياسية بموجب اتفاق لمدة عام.

السلطة لا تقوم بواجبها

مفتي محافظة الخليل ماهر مسودة أن ما يجري في الخليل "فتنة"، مطالبة بوضع عقوبات صارمة لكل من يقوم بعمليات فلتان أمني.

مدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الخليل فريد الأطرش طالب السلطة بالتحرك الفوري والعاجل من أجل وقف حالة الفلتان الموجودة وفوضى السلاح المنتشرة في المحافظة.

وطالب الأطرش بملاحقة كل الأشخاص الذين يقومون بعمليات الفلتان والفوضى، معتبراً أن جهود أجهزة السلطة غير كافية لفرض الأمن في المحافظة.

وأوضح أن أجهزة السلطة تأخذ جزء كبير من الموازنة العامة ومن واجبها أن تقوم بدورها في فرض الأمن.

من جانبه ، أكد رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة أن جهود أجهزة السلطة في ضبط الأمن وتحديداً الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المحافظة خلال الساعات الماضية دون المستوى المطلوب.

وأوضح أبو اسنينة في تصريحات صحفية صباح اليوم الأحد، أن جهوداً تبذل من أجل تطويق الأحداث في المحافظة، إلا أنها لم تحقق أي إنجاز حتى اللحظة وذلك نتيجةً لعدم استجابة أي من الطرفين للجهود المبذولة.

أبو اسنينة طالب اللجنة الرئاسية التي شكلتها السلطة في شهر أغسطس الماضي، لوقف الاقتتال بين العائلتين، العودة إلى الخليل لاستئناف عملها وإعادة الهدوء والأمان للمدينة.

زيارة اشتية للمحافظة

الشجارات التي اندلعت خلال الفترة القصيرة الماضية، تأتي بعد أسابيع قليلة من زيارة رئيس حكومة فتح محمد اشتية، للمحافظة والتي جاءت بعد مناشدات طويلة للوقوف على حالة الفلتان الأمني بالمحافظة.

وسلم ممثلو العشائر في محافظة الخليل اشتية رسالةً شديدة اللهجة بشأن استمرار حالة الفلتان الأمني والقتل وانتشار الجريمة في المحافظة.

وقال الممثلون في رسالتهم إن السلطة بأفعالها تقوم بالتغطية بل وتحمي المجرمين والقتلة، الأمر الذي دفع لظهور العصابات والمليشيات المسلحة التي تروع المواطنين وتزهق الأرواح وتعتدي على الممتلكات.

غياب للقانون

وأكد عمار دويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، أن الهيئة تنظر لانتشار السلاح بخطورة بالغة وتطالب بوجود خطة وطنية لمواجهة انتشار هذا السلاح وفرض سيادة القانون على الجميع.

وذكر ان الكثير من الأسلحة المنتشرة في أيدي المواطنين والموجودة في المناطق التي تقع تحت سيطرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية يكون لها غطاء تنظيمي أو شخصيات متنفذة في السلطة والأجهزة الأمنية.

ووفقا لإحصائيات فلسطينية رسمية، فإن عدد حالات القتل المسجلة في الضفة الغربية بما فيها مناطق القدس وصلت خلال عام 2020، إلى 59 جريمة قتل باستخدام السلاح غير المرخص، بينما لم تتضح صورة الاحصاءات خلال العام الحالي 2021.

فلتان متواصل

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن أمن السلطة وجود ارتفاع مخيف في عدد جرائم القتل المسجلة منذ بداية العام 2021 ليصل الرقم لنحو 36 جريمة قتل.

 وأشار الناطق باسم الشرطة لؤي ازريقات، إلى أن هذه الإحصائية مقلقة، مؤكداً أن جرائم القتل تحتاج لقوانين رادعة.

وأوضح: أن معظم الخلافات هي بسيطة، إما مالية أو خلافات بين أطفال، فما جرى في الجديدة بجنين أمس هو جراء خلاف قديم وقع بين أطفال.

مواضيع ذات صلة