17:23 pm 14 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

مسجد السنية.. حفلات وفعاليات صاخبة تحط من قداسته برعاية محافظة الخليل

مسجد السنية.. حفلات وفعاليات صاخبة تحط من قداسته برعاية محافظة الخليل

الخليل – الشاهد| استمرارا لحملات استهداف المساجد وبيوت الله، اتهمت الجمعية الشرعية الخيرية في البلدة لتقديمة بالخليل، محافظة الخليل بالسيطرة على جزء من مسجد أهل السنة المعروف باسم (السنية) من أجل إقامة أنشطة تتنافي مع طبيعة المكان وتتضمن فعاليات صاخبة تشوش على المصلين وتحرمهم من الأجواء الروحانية.

 

وأصدرت الجمعية ظهر اليوم الأحد، بيان شجب واستنكار قالت فيه: " إنها تتقدم بهذا البيان للرأي العام في مدينة الخليل إحقاقاً للحق وابطالاً للباطل، ولوضع إخواننا وأهلنا وجماهير شعبنا في مدينة أبي الأنبياء في صورة ما جرى من أحداث في وقت صلاة الجمعة في الطابق الثاني من مسجد أهل السنة (السنية) الذي تقوم الجمعية بإدارة شؤونه وأوقافه منذ العام 1966م".

 

وأضافت: "لابد من التأكيد على أن مسجد السنية يتألف من طابقين، الطابق الأرضي والطابق الثاني وكل أبناء الخليل الأصلاء يعلمون ذلك، ولا يجهل هذه الحقيقة إلا غريب عن المدينة أو لا يعرف مساجدها، فمسجد السنية هو قلعة الصمود والتحدي التي تقف سداً منيعاً أمام أطماع الغرباء عن الأرض الطامعين في مقدساتها".

 

منفعة مادية

وتابعت: "من هذا المنطلق قامت الإدارة السابقة للجمعية بتوقيع عقد منفعة مع محافظة الخليل لاستعمال شقة تابعة للجمعية تقع بجوار المسجد، وتطل أبوابها على الطابق الثاني من المسجد، وكانت هذه الشقة عبر سنوات طويلة من عمر هذه الجمعية ومسجدها تستخدم كمدرسة لمحو الأمية".

 

وأردفت: "لكن لما طرأ من ظروف على البلدة القديمة حالت بين الناس وبين بلدتهم، وبدافع جذب الناس للبلدة القديمة تم الاتفاق بين الهيئة الإدارية السابقة وبين المحافظة على أن يفتتح مكتب للمحافظة في المبنى المذكور".

 

واتهمت الجمعية محافظ الخليل بضع اليد على الطاق الثاني لمسجد، وقالت إنه "للأسف الشديد فإن المحافظة قامت بوضع يدها على الطابق الثاني للمسجد، وتم استخدامه كقاعة للاجتماعات والاحتفالات والفعاليات، والتي يتنافى بعضها مع مكانة المسجد وقداسته من اختلاط وتبرج وسفور".

 

وذكرت الجمعية انها "تحدثت مع المسؤولين في المحافظة عن هذه التجاوزات أكثر من مرة، وكان آخرها اثناء اجتماعنا مع المحافظ قبل شهرين تقريباً، والذي أكد أن هذه القضية من الأمور المتفق عليها والتي لا نختلف حولها، فهي جزء من قيمنا الدينية والوطنية التي نلتزم بها ولا نخالفها".

 

وأضافت: "لكن ما جرى من فعالية رياضية يوم الجمعة الموافق: 12/11/2021م، والتي هي عبارة "بطولة كونغ فو"، برعاية حماة الحرم وبإذن وتنسيق مع المحافظة، وبدون إذن أو تنسيق مع إدارة الجمعية، وحيث أن هذه الفعالية كانت في وقت خطبة وصلاة الجمعة، الأمر الذي جعل جماهير المصلين تستنكر الأمر، وتستهجن استخدام المسجد لفعاليات فيها من الاختلاط والتبرج والسفور بما يتنافى مع قيمنا الدينية والتي تدعونا لاحترام قداسة المسجد، وحرمة وقت صلاة الجمعة".

 

وتابعت: "كما فوجئنا أمس السبت، بأن المحافظة قامت بإغلاق باب الطابق الثاني للمسجد من الداخل، الامر يعد منعا لنا في الهيئة الإدارية وللموظفين وللمصلين من الوصول لجزء لا يتجزأ من المسجد".

 

وقف التجاوزات

ودعت الجمعية كل الفضلاء واصحاب القرار والمسؤولين والعقلاء في مدينة الخليل للتدخل بوضع حد لهذه التجاوزات، والعمل بأسرع وقت اقصاه الخميس القادم بإعادة الطابق الثاني من المسجد لأصله كمسجد، وبإزالة كل ما يتنافى مع ذلك من مظاهر، وأدوات، وصور، ويافطات، وكراسي، وطاولات، وذلك حتى يتم فرش المسجد بالسجاد ليكون جاهزاً لاستقبال المصلين يوم الجمعة القادم.

 

كما طالبت المواطنين بالقيام بواجبهم بدعم صمود مساجد البلدة القديمة السنية والقزازين وذلك بشد الأزر وعلو الهمة بالصلاة فيها وبالذات صلاة الجمعة، بالإضافة للصلوات الراتبة كافة.

 

ووجهت الجمعية شكرها لكل الغورين من المؤمنين الذين آزروها ودعموها وكانوا عوناً لها في القيام بواجبها في حماية ورعاية صيانة وترميم مرافق المسجد، وأضافت: "نرجو له بعونكم ودعمكم أن يعود كما كان منارة من منارات الإيمان، وواحة علم ومعرفة، وأن يبقى المسجد كما الجمعية مركز خير وبر وإحسان ورعاية للفقراء والمحتاجين وبالذات من أهلنا القاطنين في البلدة القديمة وما جاورها من أحياء".

 

استهداف المساجد

وتعاني المساجد من اهمال كبير من الحكومة ونقص في الترتيبات المطلوبة للحفاظ عليها، بل وتعاني بعض الماجد من استغلال مكانتها التاريخية لإقامة حفلات ماجنة خارجة عن دين واخلاق وقيم الشعب الفلسطيني.

 

إذ شهدت ساحة مسجد قلعة مراد في قرية أرطاس في بيت لحم، قبل شهر، إقامة حفلات للرقص والغناء الصاخب، وتناول الخمور في المكان، بعد ان قامت وزرة الأوقاف بتأجيره كمرفق سياحي لشركة قصر المؤتمرات.

 

وكشفت صور وفيديوهات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تحويل المسجد الى بار ومطعم سياحي، حيث تسببت الصور والفيديوهات في نشر حالة من الغضب على حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، وعليه شخصيا باعتباره وزير الاوقاف في الحكومة.

 

 تدمير القيم

وكان علماء ودعاة، اتهموا السلطة الفلسطينية وحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية بتدمير القيم الدينية والأخلاقية للمجتمع الفلسطيني عبر السماح بتنظيم حفلات ماجنة في المساجد التاريخية في الضفة.

وأكد كل من ملتقى دعاة فلسطين ورابطة علماء فلسطين، أن انتهاك حرمة المساجد عبر اقامة الحفلات الماجنة هو امتداد لاستهداف الاحتلال للمقدسات الدينية والمساجد ومحاولة تهويدها.

 

وشدد العلماء والدعاة على وجوب أن ترجع السلطة ووزارة الأوقاف في رام الله إلى الحق والفضيلة، وإلغاء كل الأنشطة المسيئة للقيم والأخلاق والدين والتوقف عن دعم أي عمل مخالف للشرع الحنيف.

 

 وقالوا إن القائمين على المهرجان الذي اقيم في بيت لحم يحاولون زعزعة قيم المجتمع الفلسطيني المسلم المحافظ وأخلاقه وطعنه في هويته الإسلامية، مشيرين الى أن حفل الغناء والرقص يعد جريمة شرعيّة وأخلاقية تتناغم مع جرائم المستوطنين بحق مساجدنا.

 

وذكروا ان هذا الفعل المشين يكشف عن تقصير متعمد وسوء إدارة الأوقاف لملف المساجد والأراضي والممتلكات الوقفية، مطالبين بضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذا الفعل المشين والمنفذين له.