13:00 pm 16 نوفمبر 2021

الأخبار فساد

خبير فلسطيني: البنوك تفضل موت الفقراء جوعاً على المس بثروات الأغنياء

خبير فلسطيني: البنوك تفضل موت الفقراء جوعاً على المس بثروات الأغنياء

الضفة الغربية – الشاهد| ذكر الخبير الاقتصادي الفلسطيني جعفر صدقة أن البنوك المركزية تفضل موت المواطن العادي البسيط، ناهيك عن الفقير، جوعاً على المس بجزء من ثروات الأغنياء.

وقال صدقة في منشور له على فيسبوك: "هي تكذب، وتعلم أنها تكذب، إذ تصر على أن التضخم في العالم عارض، وسرعان ما يعود للاعتدال، فما زال هناك العديد من عوامل الدفع للتضخم لم تسنفذ بعد، وتحتاج إلى فترة طويلة لاستنفاذها".

وأضاف: "هي تكذب، حين تقول إن هدفها الاساسي القريب استعادة طاقة الاقتصادات على التوظيف لمستويات ما قبل الجائحة، حتى وان كان الثمن تضخما مفرطا "لبعض الوقت".

حل الأزمة من جيوب المواطنين

حديث صدقة والذي لم يستثني البنوك حول العالم ومن ضمنها الفلسطينية، ترافق مع إجراءات حكومة عضو اللجنة المركزية محمد اشتية والمتمثلة في السطو على رواتب الموظفين لمواجهة الأزمة المالية التي تعاني منها.

ورغم أن الحجج الواهية التي تسوقها الحكومة لا تقنع الموظفين، لكن الحكومة ماضية في قرارها بخصم نسبة من رواتب الموظفين، ليصبح بذلك الموظف هو الحلقة الأضعف في سلسلة إجراءات الحكومة لتحسين وضعها المالي، بدلا من أن تحارب الفساد وتوقف التعيينات والترقيات للمسئولين وابناهم.

وجدد استيفان سلامة مستشار محمد اشتية تأكيده أن السلطة الفلسطينية تعيش وضعا ماليا هذا العام هو الأسوأ.

سلامة وخلال تصريحات صحفية، توقع استمرار الازمة المالية لنحو 6 شهور، وقال" نتوقع مع حلول آذار القادم من عام 2022 أن يعود الدعم المالي الأوروبي للسلطة الفلسطينية، ولكن حتى ذلك الوقت نحتاج الى دعم استثنائي".

وأشار الى الحكومة تحتاج الى 400 مليون دولار حتى تقوم الحكومة بتوفير الخدمات للمواطنين والرواتب حتى آذار القادم.

غياب الرقابة عزز الفساد

وكان الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، أكد أن السلطة استعانت بغياب الرقابة عبر تغييب المجلس لتشريعي من أجل زيادة مستوى الفساد داخل دوائرها، مشيرا الى أنه يعتقد بوجود فساد أكبر مما كشفت عنه تقارير الرقابة الأهلية والرسمية.

وذكر في تصريح صحفي، أن الفساد نهب المقدرات والأموال وتسبب في هدم ثقة المجتمع بالسلطة وحرم المواطنين من الاستثمار، لافتا الى أن الفساد تسبب في خفض الضرائب التي تحصلها السلطة.

إمبراطورية البنوك

وذكر المختص الاقتصادي حسن أبو لبدة أن التغول المصرفي في نسخته الفلسطينية يتجلى في منظومة تشليح وطني للمودعين ورفع تكلفة الخدمات والتسهيلات المصرفية بشكل مرهق ومدمر.

وأضاف: إنني أدعو سلطة النقد وجهازها الرقابي لردع بعض من يرى بنفسه كيانا فوق القانون وفوق المساءلة في هذا القطاع الحيوي والحساس".  إن ما يقلق في سلوك بعض المصارف عملها وفقا لشعار "لفتك ما لفتك" وممارسة سرقة المواطن "عينك عينك"، وهناك أطنان من الأمثلة على ذلك.

وتابع: ناهيك عن بعض الممارسات غير القانونية لدى بعضها. وكمثال على ذلك قيام أحد المصارف قبل فترة بتصوير كشف حساب أحد العملاء على مدار ٢١ شهر وتسليمه لشخص ما، إن اطلاعه على تفاصيل الحساب بغياب ومن وراء ظهر المفوض قانونا على هذا الحساب، هو جريمة متكاملة الأركان.

وأوضح أنه لا توجد لديه أرقام حول حجم انتهاك خصوصيات اصحاب الحسابات لدى هذا المصرف، ولكنه لم يستبعد أن تكون أكثر من مجرد واقعة عابرة.

 

سطو الحكومة على البنوك

وبدلا من ممارسة دورها الحقيقي كناظم للعملية المصرفية في الأراضي الفلسطينية، تضطلع سلطة النقد بدور الموظف لدى السلطة وحكوماتها المتعاقبة، فضلا عن كونها ترسا في آلة طحن المواطن عبر برامجها التمويلية التي تستنزف المال العام وتضعه في خزائن البنوك.

وكان لافتا خلال زيارة رئيس الحكومة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية الى مقر سلطة النقد، الشهر الماضي، واجتماعه برئيس سلط النقد فراس ملحم، حيث جلس اشتية على رأس طلول الاجتماع بما يعكس الصورة الحقيقية لهيمنة الحكومة على قرار السلطة، وارتهانها لتنفيذ سياساتها المالية.

مواضيع ذات صلة