19:04 pm 16 نوفمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

تفاصيل.. محامي قتلة نزار بنات يمارس الألاعيب خلال المحاكمة

تفاصيل.. محامي قتلة نزار بنات يمارس الألاعيب خلال المحاكمة

رام الله – الشاهد| قررت المحكمة العسكرية في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، تحديد جلسة جديدة للنظر في محاكمة المتهمين بمقتل المعارض السياسي نزار بنات.

 

وحددت المحكمة في نهاية الجلسة، بان تكون الجلسة المقبلة يوم الاثنين 29 تشرين الثاني/نوفمبر.

 

وكشفت مجموعة محامون من أجل العدالة تفاصيل ما جرى خلال الجلسة، فأشرات في تصريح صحفي الى انه جرت اليوم  الثلاثاء 16/11/2021 جلسة محاكمة للمتهمين في قضية اغتيال الناشط نزار بنات، بحضور كل المتهمين والبالغ عددهم 14 شخصًا، ومحامي دفاعهم فارس شرعب، وممثل النيابة العسكرية، في المحكمة النيابية العسكرية برام الله.

 

وذكرت المجموعة أنها حضرت جلسة المحكمة كمراقب حقوق إنسان، لمتابعة إجراءات سير المحكمة دون خروقات، حيث استمرت لـ ٤ ساعات، وتمت خلال المحكمة الاستماع لإفادة الشاهدين مجد الفقيه من دائرة التكنولوجيا والمعلومات في هيئة قضاء قوى الأمن، ومحمد وهدان مسؤول قسم الجرائم الإلكترونية في الاستخبارات العسكرية، وقد أدى الشاهدين القسم قبل الإدلاء بشاهدتهما.

 

وقالت إن أقوال الشاهدين تلخصت حول محضري مشاهدات لكاميرات المراقبة في مواقع متعلقة بالحادثة وهي مبنى الأمن الوقائي، ومستشفى عالية، ومنشار حجر، وكاميرات خاصة بالسيدين موسى جابر وسليم الرجبي، وقد تمت كتابة محضري المشاهدات بتاريخ 14/7/2021 و 31/8/2021.

 

وأضافت انه شوهد خلال الجلسة صور جوية أعدها الشاهد محمد وهدان حول أمكنة وقوع الحادثة: مبنى الأمن الوقائي، مستشفى عالية الحكومي، ومنزل المغدور نزار بنات، والمسافة المقدرة بين كل مكان، لافتة الى انها رصدت في بعض الأحيان محاولة الكتابة في محضر الشهود ما لم يفصح عنه الشاهد صراحة، من خلال استنتاج أقوال لم يصرح عنها في كلامه، وتم استدراك الأمر وتصحيحه في كل مرة.

 

وذكرت المجموعة الحقوقية أنها رصدت أيضا محاولة ضغط من محامي الدفاع على الشاهدين من خلال الاستعجال في الحصول على الإجابة قبل أن يفهم الشاهد السؤال الموجه له، وبخاصة فيما يتعلق بالأزمنة (الساعات والدقائق والثواني) المسجلة على كاميرات المراقبة.

 

ويتغيّب محامي عائلة المغدور بنات عن الجلسة الحالية في سياق أحداث الجلسة السابقة.

 

وقالت المجموعة أنه بعد السماع للشهادتَين، طلب ممثل النيابة العامة "إبراز محضر المشاهدات"، فيما رفض محامي الدفاع عن المتهمين محضر المشاهدات، ووضح رفضه للمحكمة بالقول: " "ليس محضر مشاهدة على الإطلاق، وإنما هو محضر تعرّف من قبل النيابة العسكرية وهو مغلوط، حيث إن هذا المستند هو كمن ينشئ دليل لنفسه، ولم تقم النيابة العسكرية بإثبات أي شيء من وقائعه على الإطلاق، وهو مخالف للحقيقة والواقع وسأقدم ما أدحض به هذا المحضر الذي هو من صنع النيابة العسكرية، مع العلم أن القاعدة القانونية تقول إن النيابة العسكرية هي خصم شريف".

 

وأفادت انه بعد السماع للشهادتين وطلبَي الدفاع وممثل النيابة قررت المحكمة إبراز محضر المشاهدة المنظم من قبل النيابة على أن تقدر إنتاجيته وقيمته القانونية من وزن البينة، حيث حددت الجلسة القادمة للمحكمة في ذات القضية يوم الاثنين القادم.

 

وكانت المحكمة العسكرية في البيرة قد عقدت الجلسة السادسة والسابعة والثامنة في المحاكمة، وذلك على الرغم من غياب محامي العائلة، في مشهد أشبه بالمسرحية.

 

وأعلنت عائلة الناشط الراحل نزار بنات انسحاب محامي العائلة غاندي أمين من جلسات محاكمة قتلة ابنهم نزار بلا عودة وذلك بعد أن ثبت انحياز المحكمة وعدم جديتها.

وقالت العائلة في بيان صادر عنها مساء السبت الماضي، وعنونته ب، "انتهاء العدالة": "إن ما تقوم به السلطة من تصرفات تهدف إلى تغيير مجرى الحقيقة وتحقيق العدالة باستخدام أساليب المماطلة والتسويف وافتعال الأحداث والتصرفات الصبيانية خلال جلسات المحكمة يتمثل ذلك في تراخي المحكمة في حماية النظام الداخلي للإجراءات المعمول بها لا بل أصبحت الفوضى هي السمة الغالبية على مجمل الجلسات".

 

وأشارت العائلة إلى أن ذلك تمثل في عدم قيام السلطة باتهام نائب مدير جهاز الأمن الوقائي في الخليل ماهر سعدي أبو الحلاوة دون تحقيق واضح ودون أدنى محاسبة عن المسؤولية الإدارية والأمنية بحكم الوظيف التي يشغلها وذلك عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي منسوب للناطق باسم الإعلامي باسمها (طلال دويكات).

 

كبش الفداء

وكانت مناوشات اندلعت بين أهالي قتلة الناشط نزار بنات وعناصر من أجهزة السلطة أمام مقر المحكمة العسكرية في البيرة مساء اليوم، وذلك في ختام جلسة المحاكمة التي عقدت اليوم لقتلة بنات.

وقال الأهالي قبل بدء جلسة المحاكمة صباح اليوم: "أبناؤنا ليسوا كبش فداء"، وذلك في إشارة إلى أن قادة السلطة وأجهزتها أمروهم بقتل نزار بنات، وبعد الجريمة تنصلوا منها وحملوها للقتلة الـ 14 الذين دخلوا منزل نزار.

 

هذا وفرقت عناصر من أجهزة السلطة الأهالي الذين اشتبكت معهم من أمام مقر المحكمة، في مشهد وصفه بعض النشطاء بالمسرحية لتظهر السلطة وكأنها تنفذ القانون.