15:32 pm 18 نوفمبر 2021

تقارير خاصة فساد

بالأسماء.. صراع فتحاوي – فتحاوي في الانتخابات المحلية المجزأة

بالأسماء.. صراع فتحاوي – فتحاوي في الانتخابات المحلية المجزأة

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت أسماء القوائم والمرشحين في الانتخابات المحلية المجزأة التي أقرتها حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، عن حجم الخلافات الداخلية في حركة فتح، إذ أن الحركة لم تتمكن من خوض تلك الانتخابات بقوائم موحدة.

وحاولت حركة فتح من خلال تلك الانتخابات الظهور في حالة من التماسك وللتغطية على تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر أن تجري في مايو الماضي، إلا أنها فشلت مجدداً، ناهيك عن فشلها في التوافق على ترشيح قوائم في العديد من القرى والهيئات المحلية بسبب الخلافات الطاحنة.

وكشفت مصادر لـ"الشاهد" أن حركة فتح وبسبب الخلافات الداخلية الطاحنة لم تتمكن من التقدم بأي قائمة انتخابية في قرى محافظتي قلقيلية وأريحا، فيما تركت الحركة 47 هيئة محلية دون ترشيح أي قائمة.

فيما أظهرت القوائم التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية أن من بين 166 مجلساً قروياً سيشهد تنافساً بين أكثر من قائمة استطاعت فتح "تيار محمود عباس" تقديم قائمة لها باسم "كتلة البناء والتحرير" في 90 قرية فقط.

وبرر أمين سر فتح في مدينة أريحا نائل أبو العسل خلال تصريحات صحفية بعدم التقدم بأي قائمة في المحافظة بالقول: "إن مشاركة حركة فتح في الانتخابات المحلية هو خيار خاطئ".

وأضاف أبو العسل: "نحن حركة تحرر ومقاومة للاحتلال، ولسنا حركة خدمات للماء وحل مشكلة عامود كهرباء، ولذلك لن تترشح أي قائمة لفتح بمحافظة أريحا".

قوائم فتح المتناحرة

الخلافات الطاحنة للحركة أظهرتها ترشح أكثر من قائمة للحركة في العديد من الهيئات المحلية بأسماء مختلفة، ففي هيئة أرطاس ببيت لحم يتنافس على مجلسها المحلي قائمين لحركة فتح الأولى قائمة فتح الرسمية المعروفة باسم كتلة البناء والتحرير، فيما جاءت القائمة الثانية باسم مروان البرغوثي.

أما في مجلس قراوة بني زيد برام الله فقد تقدمت فتح وتياراتها المختلفة بثلاث قوائم انتخابية، الأولى باسم كتلة البناء والتحرير (القائمة الرسمية)، والثانية باسم الحاج جودت شاكر حجيجي، والثالثة باسم قائمة الشهيد ياسر عرفات.

وفي هيئة صردا وأبو قش المحلية فقد شهدت تنافس بين قائمين من حركة فتح الأولى باسم كتلة البناء والتحرير والثانية باسم الشهيد ياسر عرفات.

هيئة الجديدة المحلية بجنين شهدت أيضاً ترشح فتح بقائمتين متنافرتين الأولى باسم كتلة البناء والتحرير والأخرى باسم العاصفة.

وفي العديد من الهيئات المحلية بمحافظة جنين فقد أجبرت بعض العائلات الكبيرة حركة فتح على اختيار أبنائها إذا أرادت الفوز وتنفيذ الانتخابات في تلك الهيئات، فقد تقاسمت عائلتي تقاسمت عائلتي زكارنة وعلاونة قائمة حركة فتح في هيئة أم التوت، وكذلك الأمر في هيئة أم الريحان التي جاء غالبيتها بأسماء عائلة زيد، أما هيئة أم دار فاستولت عليها عائلة قبها بشكل كامل.

تلاعب بالأسماء

هذا وأجبرت عائلات بلدة صانور جنوب شرق جنين حركة فتح على سحب قائمتها الانتخابية، وذلك بعد إخلال الحركة بالتوافق الذي تم من قبل العائلات على الأسماء التي سيتم ترشيحها في الانتخابات المحلية المجزأة.

وذكرت مصادر محلية أن حركة فتح في البلدة شكلوا قائمة من كل العائلات بعد التوافق عليها، وعند التسجيل قامت فتح بالتلاعب في الأسماء وتغيير ترتيبها وكذلك سحب إضافة أسماء، وهو الأمر الذي أثار غضب العائلات.

وأشارت المصادر أن العائلات طلب من حركة فتح سحب القائمة بشكل فوري، وعدم خوض الانتخابات وإلا سيكون لها رأي آخر إن رفضت فتح سحب القائمة، وهو الأمر الذي تم وقدمت فتح طلباً رسمياً للجنة الانتخابات بسحب القائمة.

سحب فتح للقائمة يضعف مجدداً فرصها في الفوز بتلك الانتخابات، التي كانت تعتقد عند إقرارها من قبل حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، أنها ستكسبها بكل سهولة.

خسارة مسبقة لفتح

وأكدت خارطة المرشحين والقوائم التي أعلنت عنها لجنة الانتخابات المحلية، خسارة مدوية لحركة فتح في الانتخابات القروية المزمع عقدها في 11/12/2021.

ومن بين 166 مجلساً قروياً سيشهد تنافساً بين أكثر من قائمة استطاعت فتح "تيار محمود عباس" تقديم قائمة لها باسم "كتلة البناء والتحرير" في 90 قرية فقط.

وتشير المعلومات التي نشرتها لجنة الانتخابات، أن 162هيئة محلية ترشحت لها قائمة واحدة فقط؛ وفي 47 هيئة محلية لم تترشح أي قائمة، وفي هيئتين ترشحت قائمة واحدة عدد مرشحي كل منهما أقل من عدد مقاعد مجلس الهيئة، و165 هيئة أخرى ترشحت أكثر من قائمة انتخابية.

الأرقام تلك تشير أيضاً إلى أن 207 مجالس بلدية وقرية ستفوز بالتزكية، كون أن تلك القوائم لا تواجه منافسين.

فيما أظهرت أرقام من يحق لهم الانتخاب في الكثير من تلك القرى لا يتجاوز العشرات، إذ أن من يحق لهم الانتخابات في الخان الأحمر شرقي القدس 56 شخصاً فقط، والكفير في جنين 33 مواطناً فقط، وخربة عبد الله اليونس في جنين 67 مواطناً فقط، وفحمة الجديدة في جنين 86 مواطناً فقط، ووادي دعوق في جنين 96 مواطناً فقط، وإبزيق في طوباس 55 مواطناً فقط، وخربة يرزة في طوباس 22 مواطناً فقط، وعرب أبو فردة في قلقيلية 97 مواطناً فقط، وعرب الرماضين الشمالي في قليلية 66 مواطناً فقط، وخشم الكرم في الخليل 76 مواطناً فقط، وخربة أم الخرية في الخليل 60 مواطناً فقط، وخربة زنوتة بالخليل بالخليل 71 مواطناً فقط.

تهديد المواطنين بعد العزوف

وشهد التسجيل للانتخابات المحلية المجزأة عزوفاً كبيراً من قبل المواطنين، وذلك في ظل عدم قناعة الجمهور الفلسطيني في تلك المناطق بشعارات حركة فتح، لا سيما وأن السلطة وحكوماتها المتعاقبة همشت تلك المناطق منذ إقامة السلطة، الأمر الذي دفع بعض كوادر فتح لتهديد المواطنين بالمشاريع التي يمكن أن تحرم منها تلك المناطق إذا لم ينتخبوا حركة فتح.

وقال الكادر الفتحاوي مؤيد عيسى في تعليق له على فيسبوك: "جد المشاريع من أين تأتي مش من قبل السلطة، إذن لو بدنا مصلحة البلد مثل ما بسمع كثير برددوها وجواهم ما بعملوا بيها نجعل فتح تقود المسيرة وهي قادرة على جلب كل المشاريع وتتطلعات بلدنا الحبيب".

وكانت فتح وحكومتها قد اختارت مناطق ج كونها تمتلك فيها بعض الشعبية، إلا أن العزوف عن التسجيل للانتخابات أثار صدمتها، ناهيك رغم ضمانها الاستيلاء على غالبية المجالس القروية في منطقة ج بالتزكية.

صراعات فتحاوية

وأظهرت الاستعداد للانتخابات التشريعية التي قام الرئيس عباس بإلغائها في مايو الماضي، حجم الخلافات الطاحنة التي تعيشها حركة فتح، والتي أعلنت عن 3 قوائم متناحرة وهي قائمة فتح الرسمية بقيادة عباس، وقائمة محمد دحلان، وقائمة ناصر القدوة ومروان البرغوثي.

عباس بدل أن يذهب بحالة من التماسك إلى تلك الانتخابات، أشعل المزيد من النيران في حركة فتح بعد قيامه بفصل عضو اللجنة المركزية ناصر القدوة، فاضطر الأخير لتشكيل قائمة بالتحالف مع مروان البرغوثي، والتي أشارت غالبية الاستطلاعات أنها ستنال النصيب الأوفر من أصوات حركة فتح.

فيما قال القيادي في فتح بنابلس سرحان دويكات معقباً على تلك الخلافات: "من أشعل النيران عليه أن يطفئها، ومن يزرع الأرض ألغاماً في طريق وحدة الحركة، ومن يمارس العنصرية الكريهة لا يمكن أن يكون عنواناً تعتمد عليه في أهم ملف يا سيادة الرئيس".

وختم القيادي دويكات: "فتح تأكل أبنائها.. فتح تحترق يا سادة.. السلم الأهلي أولاً يا سيادة الرئيس".

فيما أظهرت رسالة داخلية لقادة أقاليم فتح في قلقيلية وموقعة باسم محمود ولويل أمين سر الحركة في قلقيلية وموجهة لنائب رئيس الحركة أبو جهاد العالول اعترضوا فيها على التسريبات التي تصلهم بخصوص أسماء مرشحي الحركة في قائمة الانتخابات التشريعية التي تم إلغائها آنذاك.

فيما شهدت بعض مدن وقرى الضفة خرج عشرات المسلحين التابعين لحركة فتح في مخيم قلنديا وشرعوا بإطلاق زخات من الرصاص في الهواء احتجاجاً على أسماء المرشحين.

مواضيع ذات صلة