10:09 am 19 نوفمبر 2021

الأخبار

فوضى وفلتان.. شجارات في جنين والخليل ونابلس

فوضى وفلتان.. شجارات في جنين والخليل ونابلس

الضفة الغربية – الشاهد| شهدت الضفة الغربية خلال الساعات الماضية 3 شجارات في الخليل وجنين ونابلس، أسفرت عن إصابة شاب بجراح نقل على إثرها للمستشفى.

وذكرت مصادر محلية أن مسلحين من عائلة دعنا أطلقوا النار في الهواء على خلفية مقتل ابنهم سند متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال شجار عائلي في الخليل قبل أيام.

وأوضحت المصادر أن إطلاق النار المكثف أثار حالة من الفزع في صفوف المواطنين، فيما حضرت العديد من الشخصيات والوجهاء للعائلة من أجل أخذ هدنة.

فيما أقدم خمسة مجهولين على الاعتداء على شاب من بلدة برقه في نابلس بالعصي عندما تعطلت سيارته في بلدة سيلة الظهر في جنين، وتم نقل الشاب المصاب لإحدى مشافي نابلس.

كما واندلع شجار آخر أمام قاعة الماسة في شارع الحرية شرق نابلس، استخدمت فيه العصي، ولم يسجل وقوع إصابات.

وسبق أن أصيب عدد من المواطنين وأحرقت مركبة خلال شجار اندلع في حي خلة العامود جنوب شرق نابلس الليلة الماضية.

وأفاد شهود عيان أن الشجار العائلي الذي استخدمت فيه الأدوات الحادة والعصي، خلق حالة من الرعب بين المواطنين، وذلك بعد تأخر عناصر من أجهزة السلطة في الوصول للمكان والسيطرة على الموقف.

وتشهد مدن الضفة حالة من الفلتان الأمني في ظل عجز أجهزة السلطة عن توفير الأمن للمواطنين، إذ لا تكاد تمر ساعة واحدة دون تسجيل شجار أو اعتداء.

فوضى السلاح

واعتبرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" أن فوضى السلاح أحد أسباب الجرائم في فلسطين، وتقوض من سيطرة أجهزة إنفاذ القانون وقيامها بواجبها في حماية الأفراد وممتلكاتهم.

ودعت الهيئة مجلس وزراء اشتية إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية من أجل القضاء على ظاهرة انتشار السلاح ومصادرة جميع الأسلحة غير القانونية وتقديم المتهمين بحيازتها إلى العدالة.

وأشارت إلى أن "فورة الدم تطال دائماً أشخاصاً أبرياء لا علاقة لهم بالجريمة المرتكبة، إنما تمثل إهداراً لحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية، وتنكراً لمبادئ سيادة القانون، وشرعنة للعقوبات الجماعية، وللأسف تقابل هذه الأحداث في أغلب الحالات بتسامح من العشائر وجهات إنفاذ القانون على حد سواء".

وطالبت الهيئة الأجهزة الأمنية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حياة المواطنين وسلامتهم وأمنهم الشخصي وصون ممتلكاتهم، ودعتها إلى إنفاذ مبدأ سيادة القانون بمساواة دون تمييز، والإسراع في إنجاز التحقيق بمقتل الشاب الجعبري وتقديم المتهمين بقتله إلى العدالة وفقاً للإجراءات القانونية.

السلطة تتحمل المسؤولية

وحملت مؤسسات وشخصيات فلسطينية ما يجري في مدن الضفة بشكل عام ومدينة الخليل من فلتان أمني للسلطة وأجهزتها الأمنية، وذلك بعد فشلها في فرض الأمن والقضاء على الفلتان المتواصل.

وتجددت الاشتباكات المسلحة في مدينة الخليل على مدار أيام، بين عائلتي الجعبري والعويوي، وأسفرت عن احتراق عدد من المنازل والمحال التجارية وسط فشل من قبل أجهزة السلطة في السيطرة على الموقف.

وقام الطرفان بإحراق محال تجارية ومنازل وسيارات، فيما سادت حالة من الذعر أوساط المواطنين، الذين تساءلوا عن دور أجهزة السلطة في توفير الأمن لهم.

فلتان أمني

وقال وليد الطويل أحد وجهاء عشائر الخليل في تصريحات صحفية صباح اليوم الأحد: "90٪ من الفلتان الأمني الذي يجري بمدينة الخليل تتحمل مسؤوليته السلطة، وذلك بسبب حالة التراخي الأمني".

المواطن أنس سدر: ما أوصلنا لهذا الحد من الفلتان هو فشل أجهزة السلطة، مشيراً إلى أن حكومة اشتية ورئيسها يتحمل المسؤولية وذلك بعد الزيارة التي قام بها للخليل والتي وصفتها بالمسرحية.

وأوضح أن اشتية ضحك على الأهالي بعد إعلانه عن نيته 200 عنصر إضافي للمحافظة، مشدداً على أنه الأهالي لم يشاهدوا أي زيادة في العناصر.

وحمل سدر اشتية وأجهزته والمحافظة ما يجري في المحافظة، معتبراً أن اشتية ضحك على أهالي الخليل بزيارته ووعوده الخداعة.

ويأتي تجدد الاشتباكات رغم توصل العائلتين في وقت سابق الى اتفاق ينهي الخلاف الذي أعقب مقتل شاب من عائلة الجعبري.

وقبلت عائلة الجعبري العطوة العشائرية التي تقدمت بها عائلة العويوي بمشاركة وجهاء من مختلف أنحاء فلسطين وبمشاركة شخصيات سياسية بموجب اتفاق لمدة عام.

ارتفاع في الجرائم

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن أجهزة السلطة وجود ارتفاع مخيف في عدد جرائم القتل المسجلة منذ بداية العام 2021 ليصل الرقم لنحو 36 جريمة قتل.

وأشار الناطق باسم الشرطة لؤي ازريقات، إلى أن هذه الإحصائية مقلقة، مؤكداً أن جرائم القتل تحتاج لقوانين رادعة.

وأوضح أن معظم الخلافات هي بسيطة، إما مالية أو خلافات بين أطفال، فما جرى في الجديدة بجنين أمس هو جراء خلاف قديم وقع بين أطفال.

مواضيع ذات صلة