19:12 pm 22 نوفمبر 2021

تقارير خاصة فساد

بالأسماء.. ضباط في السلطة على رأس قوائم فتح للانتخابات المحلية

بالأسماء.. ضباط في السلطة على رأس قوائم فتح للانتخابات المحلية

الضفة الغربية – الشاهد| أظهرت قوائم المرشحين للانتخابات المحلية المجزأة والتي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية وجود مرشحين لا زالوا يعملون كضباط في أجهزة السلطة الأمنية، في مخالفة قانونية صارخة.

القانون الفلسطيني يشترط لقبول المترشح للانتخابات المحلية تقديم كتاب قبول استقالته من الوظيفة إذا كان المرشح موظفاً أو مستخدماً في وزارة الحكم المحلي، أو أجهزة الأمن العام أو موظفاً في الهيئة المحلية أو محامياً لها، أو رئيساً أو عضواً لمجلس الهيئة المحلية.

مصادر لـ"الشاهد" أكدت أن عدد من الموظفين الذين تم قبول ترشيحهم للانتخابات المحلية المزمع عقدها في 11 ديسمبر القادم، لم يقدموا استقالاتهم من أجهزة السلطة، ولا زالوا على رأس عملهم الأمني بشكل طبيعي.

أسماء الموظفين في القوائم

وقد ضمت قائمة البناء والتحرير القائمة الرسمية لحركة فتح في بلدة جماعين جنوب غرب نابلس والتي يرأسها أمين سر الحركة في منطقة شهداء جماعين عزت محمود حج علي، 5 من كوادر حركة فتح، اثنان منهم ضباط في أجهزة السلطة.

وفي بلدة صرة غرب نابلس، ضمت قائمة حركة فتح والتي يرأسها رئيس البلدية الحالي محمد مصطفى، مرشحا لا زال يعمل كضابط في جهاز الأمن الوقائي، فيما ضمت قائمة "صرة بيتنا" المرشح محمد محمود إسماعيل والذي يعمل مديرا في ديوان رئاسة السلطة.

أما في عصيرة، فضمت قائمة عصيرة الموحدة التي يرأسها بسام عبد الجبار صوالحة، وهو عسكري متقاعد من الارتباط العسكري، 11 مرشحاً بينهم اثنين من العساكر في الأجهزة الأمنية.

فيما يقف على رأس قائمة الشباب في بلدة عقربا صلاح الدين خليل ربيع جابر والذي يعمل مسؤول ملف العلاقات الدولية في وحدة العلاقات العربية والتعاون الدولي بوزارة الداخلية، وتضم قائمته 9 مرشحين.

من جهة أخرى، اشكت كوادر في حركة فتح من الاقصاء، وتعيين الإقليم لعسكري متقاعد رئيسا لقائمة البناء والتحرير "فتح" في احدى البلدات، رغم أنه غير محبوب في البلدة، وجرى استجوابه مرارا على قضايا أخلاقية وأمنية!.

السطو على قوائم العائلات

السجل النهائي للقوائم المشاركة في الانتخابات، أظهر عمق الأزمة التي تعيشها حركة فتح، وفشلها الذريع في تشكيل قوائمها الخاصة، ما دفعها للسطو على القوائم التي شكلتها العائلات أو بالتحالف مع الفصائل الأخرى.

ومن بين 210 قوائم سجلتها فتح باسم قائمتها الرسمية "البناء والتحرير" كانت 81 قائمة نتاج توافق عائلي أو فصائلي، وقامت فتح بتسجيلها باسمها بالقوة.

وفيما تراجعت فتح أمام ضغط العائلات في صانور بجنين، وسحبت تسجيل القائمة باسم فتح، لم تتمكن قيادة التنظيم من تشكيل أي قائمة في هيئات أريحا.

وبالنظر إلى أسماء المرشحين في قوائم فتح، يظهر بوضوح مدى الجهود التي بذلتها فتح لتجنب خسارة كبيرة في الانتخابات المقرر إجراؤها في 11-12-2021.

العائلات تجبر فتح على التراجع

ونجحت عائلات بلدة صانور في اجبار حركة فتح على التراجع وسحب القائمة التي سطت عليها وسجلتها باسمها، قبل إغلاق موعد السحب بساعات قليلة.

وذكرت مصادر محلية أن حركة فتح في البلدة شكلوا قائمة من كل العائلات بعد التوافق عليها، وعند التسجيل قامت فتح بالتلاعب في الأسماء وتغيير ترتيبها وكذلك سحب وإضافة أسماء، وهو الأمر الذي أثار غضب العائلات.

خلافات داخلية طاحنة

وكشفت مصادر لـ"الشاهد" في وقت سابق أن حركة فتح وبسبب الخلافات الداخلية الطاحنة لم تتمكن من التقدم بأي قائمة انتخابية في قرى محافظتي قلقيلية وأريحا، فيما تركت الحركة 47 هيئة محلية دون ترشيح أي قائمة.

وبرر أمين سر فتح في مدينة أريحا نائل أبو العسل خلال تصريحات صحفية بعدم التقدم بأي قائمة في المحافظة بالقول: "إن مشاركة حركة فتح في الانتخابات المحلية هو خيار خاطئ".

وأضاف أبو العسل: "نحن حركة تحرر ومقاومة للاحتلال، ولسنا حركة خدمات للماء وحل مشكلة عامود كهرباء، ولذلك لن تترشح أي قائمة لفتح بمحافظة أريحا".