17:39 pm 23 نوفمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

المخدرات تفتك بالمواطنين والسلطة مُخَدَرة عن واجبها بإرادتها

المخدرات تفتك بالمواطنين والسلطة مُخَدَرة عن واجبها بإرادتها

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي تتفشى فيه ظاهرة ترويج وتجارة وتعاطي المخدرات في الضفة، يبدو أن أجهزة السلطة مشغولة عن مكافحة تلك الآفة بملاحقة النشطاء السياسيين والزج بهم في السجون، بدلا من بذل الجهد تجاه ملاحقة المروجين لتلك الآفة، حيث لم يتم رصد أو تسجيل أي عمل حقيقي لوقف نشر السموم بين المواطنين وخاصة الشباب.

 

وفي هذا السياق، حذر رئيس وحدة مكافحة المخدرات وعلاج المدمنين د. ناصر الطريفي، من انتشار آفة تعاطي المخدرات في المجتمع الفلسطيني، مؤكدا أن الوضع الراهن بأنه مخيف جدا لاحتمال أن تكون هذه الآفة دافعا لارتكاب الجريمة.

 

وطالب الجهات ذات العلاقة للتحرك العاجل في ظل تزايد أعداد المدمنين خاصة مدمني المخدرات المصنعة كيميائيا وبدء ظواهر وطرق جديدة لانتشار الآفة.

 

وأشار الى أن الزوج الذي قتل زوجته في بلدة كفر نعمة بمدينة رام الله أمس معروف لديهم ضمن قائمة المدمنين على المخدرات.

 

وأوضح أنه "رغم أن هذا الزوج الذي قتل زوجته في رام الله معروف بأنه مدمن على المخدرات، لكن لم يتم تقديمه للعلاج من الإدمان".

 

وحذر من أن المخدرات "تذهب العقل وتجعل الإنسان يتصرف بغير وعي خاصة إن احتاج المخدرات وكانت غير موجودة"، مطالبا الأهالي بالانتباه إلى أبنائهم.

 

ووفقا للمسؤول ذاته، فإن هناك حالات إدمان متصاعدة جدا بين الشباب والشابات في أعمار صغيرة، مبينا أن معظم المدمنين بدأوا بتعاطي المخدرات من سن 17/18 سنة في ظل غياب التربية والمجتمع.

 

وقال الطريفي إن الآفة تنتشر خاصة مع وجود عشرات الآلاف من المدمنين، أضافة الى انتشار ظواهر جديدة مثل السيجارة الإلكترونية التي يوضع فيها مادة مخدرة وتباع في الأسواق للقاصرين.

 

المخدرات دافع الجريمة

وكان شقيق قاتل زوجته في كفر نعمة أنهم كعائلة سلموا شقيقهم لأجهزة السلطة مرات عدة بسبب تعاطيه للمخدرات وسلوكه غير الطبيعي والمؤذي للمقربين منه، إلا أنه تلك الأجهزة كانت تفرج عنه في كل مرة يتم تسليمه لتلك الأجهزة.

وحمل شقيق القاتل القضاء وأجهزة السلطة المسؤولية في جريمة قتل الفتاة صابرين خويرة، موضحاً أنه في أكثر من مرة كانوا يسلمون ابنهم لأجهزة السلطة (الوقائي، المخابرات، المباحث، مكافحة المخدرات) ولكن بعد يوم واحد يتم الإفراج عنه.

 

وبين أنه في العديد من المرات تقوم أجهزة السلطة بضبط المواد المخدرة مع أخيهم، إلا أنه بعض الأشخاص المجهولين للعائلة يقومون بكفالته والإفراج عنه.

 

وأشار إلى أنه أخيهم القاتل حاول خطف أحد أبنائه، وتقدمت المغدورة بطلب لحماية الأسرة من أجل توفير الحماية لأبنائها إلا أنه طلب منها تقرير طبي يثبت حالة زوجتها، وهي إجراءات اعتبرتها العائلة تعقيده وتساهم في ارتكاب الجرائم.

 

وكان القاتل قد أقدم على جريمته فجر الـ 22 من نوفمبر الجاري، في منطقة كفر نعمه، طعناً بالسكين وهي أم لأربعة أطفال، كما واعتدى القاتل على والدته.

 

فيما أعلن جمعة التايه عم الفتاة، أن صابرين تتعرض للضرب والتعذيب من زوجها على مدار 12 عاماً، وأن جريمة القتل تمت بعد خروج القاتل من السجن بـ 5 أيام فقط، حيث ذهبت صابرين لمحاولة إنقاذ ابنها الكبير الذي كان يحتجزه والده في شقتهم وهدد بقتله.

 

 

تفشي زراعة المخدرات

وتلقي ظاهرة تفشي المخدرات في الضفة الغربية بظلالها على المجتمع، إذ شهدت مدن وقرى الضفة خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في أعداد تجار المخدرات وكذلك مناطق زراعتها، وذلك في ظل تقاعس أجهزة السلطة عن محاربتها بصورة جدية.

 

ويتهم المواطن بعض عناصر في أجهزة السلطة بالتستر على زراعة تلك المخدرات وبيعها مقابل الحصول على رشاوي من قبل مروجي المخدرات.

 

وأشارت إحصائيات رسمية أن محافظة القدس هي الأعلى ضبطاً للمخدرات بنسبة %17.4، تليها محافظة رام الله %16.4، ثمّ جنين %11.2، فيما سجلت سلفيت النسبة الأقل %2.2.

 

أخطر المواد المخدرة

مدير مركز حماية لمكافحة المخدرات منذر صافي قال في تصريحات صحفية إن "ظاهرة زراعة الماريجوانا في الضفة الغربية والقدس المحتلة في تزايد مستمر، ويتم استغلال المناطق الفلسطينية القريبة من المستوطنات الإسرائيلية لزراعة الماريجوانا.

 

وأكد أن الماريجوانا تعد من أخطر المواد المخدرة في العالم، "لاحتوائها على مادة تتراهيدرو كانابينويد بنسب متفاوتة، وهي التي تدفع بالمتعاطي ليكون عدوانياً في تعامله مع الآخرين، وقيامه بالسرقة وارتكاب الجرائم المختلفة، ومن بينها الجرائم الجنسية، إضافة لمعاناته الدائمة من الإحباط، وغالباً ما يتم الإدمان تدريجياً.