19:47 pm 24 نوفمبر 2021

الأخبار فساد

حملت السلطة المسؤولية.. عائلة عواد تتبرأ من ابنها لقتله زوجته

حملت السلطة المسؤولية.. عائلة عواد تتبرأ من ابنها لقتله زوجته

الضفة الغربية – الشاهد| أعلنت عائلة عواد تبرأها من ابنها عامر بعد قتله لزوجته صابرين خويرة في بلدة كفر نعمه قبل أيام، وذلك أن قام باستدراجها للمنزل، وتهديده بقتل أحد أبنائه.

وقالت العائلة في بيان لها فجر اليوم الأربعاء: "نحن ابناء آل عواد عامة إننا نعلن برائتنا الكاملة امام الله وأمام الجميع من المجرم عامر عيسى ربيع الذي قام بإرتكاب جريمة بشعة لا يتصورها كائناً من كان ونطالب الجهات المختصة بإعدامه فوراً".

إعلان البراء جاء بعد ساعات من تحميل شقيق القاتل للسلطة المسؤولية عن الجريمة، وذلك جراء إطلاق سراح أخيه في كل مرة يتم اعتقاله فيها على قضايا مخدرات.

السلطة مسؤولة

وأكد شقيق القاتل أنهم كعائلة سلموا شقيقهم لأجهزة السلطة مرات عدة بسبب تعاطيه للمخدرات وسلوكه غير الطبيعي والمؤذي للمقربين منه، إلا أنه تلك الأجهزة كانت تفرج عنه في كل مرة يتم تسليمه لتلك الأجهزة.

وحمل شقيق القاتل القضاء وأجهزة السلطة المسؤولية في جريمة قتل الفتاة صابرين خويرة، موضحاً أنه في أكثر من مرة كانوا يسلمون ابنهم لأجهزة السلطة (الوقائي، المخابرات، المباحث، مكافحة المخدرات) ولكن بعد يوم واحد يتم الإفراج عنه.

وبين أنه في العديد من المرات تقوم أجهزة السلطة بضبط المواد المخدرة مع أخيهم، إلا أنه بعض الأشخاص المجهولين للعائلة يقومون بكفالته والإفراج عنه.

وأشار إلى أنه أخيهم القاتل حاول خطف أحد أبنائه، وتقدمت المغدورة بطلب لحماية الأسرة من أجل توفير الحماية لأبنائها إلا أنها طلب تقرير طبي تثبت حالة زوجتها، وهي إجراءات اعتبرتها العائلة تعقيده وتساهم في ارتكاب الجرائم.

وكان القاتل قد أقدم على جريمته فجر الـ 22 من نوفمبر الجاري، في منطقة كفر نعمه، طعناً بالسكين وهي أم لأربعة أطفال، كما واعتدى القاتل على والدته.

فيما أعلن جمعة التايه عم الفتاة، أن صابرين تتعرض للضرب والتعذيب من زوجها على مدار 12 عاماً، وأن جريمة القتل تمت بعد خروج القاتل من السجن بـ 5 أيام فقط، حيث ذهبت صابرين لمحاولة إنقاذ ابنها الكبير الذي كان يحتجزه والده في شقتهم وهدد بقتله.

تصاعد الجرائم

ونتيجة لغياب الأمن وانتشار الفوضى والفلتان، أظهرت بيانات رسمية صادرة عن أجهزة السلطة وجود ارتفاع مخيف في عدد جرائم القتل المسجلة منذ بداية العام 2021 في الضفة وشرقي القدس ليصل الرقم لنحو 36 جريمة قتل.

وأشار الناطق باسم الشرطة لؤي ازريقات، إلى أن هذه الإحصائية مقلقة، مؤكداً أن جرائم القتل تحتاج لقوانين رادعة.

وأوضح أن معظم الخلافات هي بسيطة، إما مالية أو خلافات بين أطفال، فما جرى في الجديدة بجنين أمس هو جراء خلاف قديم وقع بين أطفال.

وشهد العام 2021 زيادة كبيرة في نسبة ارتكاب الجريمة بنحو 40% في الضفة الغربية، مقارنة مع ذات الفترة من العام السابق، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام التساؤل عن الدور الغائب الاجهزة الامن في ضبط الحالة الأمنية ومنع حدوث جرائم.

وارتفعت نسبة الجريمة لنحو 40% منذ بداية عام 2021 حتى حزيران، فيما ارتفعت جريمة القتل بنسبة 69% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2020 في الضفة الغربية.

 وارتفعت نسبة المشاجرات والعنف الأسري بواقع 11.5%، حيث سُجل 2760 مشاجرة وحادثة عنف أسري واعتداءات منذ مطلع العام، في حين سجل 2476 مشاجرة واعتداء في نفس الفترة من العام 2020.

تفشي زراعة المخدرات

وتلقي ظاهرة تفشي المخدرات في الضفة الغربية بظلالها على المجتمع، إذ شهدت مدن وقرى الضفة خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في أعداد تجار المخدرات وكذلك مناطق زراعتها، وذلك في ظل تقاعس أجهزة السلطة عن محاربتها بصورة جدية.

ويتهم المواطن بعض عناصر في أجهزة السلطة بالتستر على زراعة تلك المخدرات وبيعها مقابل الحصول على رشاوي من قبل مروجي المخدرات.

وأشارت إحصائيات رسمية أن محافظة القدس هي الأعلى ضبطاً للمخدرات بنسبة %17.4، تليها محافظة رام الله %16.4، ثمّ جنين %11.2، فيما سجلت سلفيت النسبة الأقل %2.2.