18:31 pm 26 أكتوبر 2019

أهم الأخبار الصوت العالي

حول العنف في المدارس

حول العنف في المدارس

بقلم: ياسين عز الدين

المعلم هو الحلقة الأضعف التي تحمل السلطة مسؤولية فشلها عليه، والإعلام يعمل على شيطنته لأنها الطريقة السهلة لكسب المتابعين دون تحمل تبعات لذلك.

الضرب في المدارس ناجم عن أمرين: ثقافة مجتمع، وعدم إمكانية السيطرة على أعداد كبيرة من الطلبة.

1- السلطة تحارب القيم الدينية والاجتماعية وتشجع ثقافة #بدنا_نعيش، وهذا يجر أطفال المدارس لممارسات سلبية كثيرة مثل التدخين والعنف والانفلات الأخلاقي، وأكثر من ذلك تشجيع العمل في المستوطنات والتسرب من المدارس لأن التعليم لا مستقبل له في مجتمعنا، فيستهتر الطلبة بالعملية التعليمية بأكملها.

أضف لذلك فوضى الاعتداء على المعلمين من قبل أهالي الطلبة وغالبًا ما يكون المعتدين من أبناء الأجهزة الأمنية أو لهم علاقة بها، فضلًا عن تدمير المؤسسة التعليمية بالتعيينات المسيسة لمدراء المدارس وكبار الموظفين وربط الراتب والوظيفة بالولاء لحركة فتح وكبار المسؤولين.

2- كيف نتوقع من المدرس تطبيق النظريات التربوية المثالية ولديه أكثر من 40 طالبًا (وأحيانًا 50)! هل يوجد عاقل يتوقع نتيجة مختلفة من هكذا بيئة؟

لو كان مدير شركة مسؤولًا عن 50 موظفًا من المتعلمين المثقفين الواعين لا يستطيع إدارة أمرهم بدون مساعدة ولا سكرتيرة ولا شيء، فما بالكم بإدارة أطفال ومراهقين فضلًا عن تعليمهم والارتقاء بهم معرفيًا وثقافيًا؟

لو تمت مضاعفة أعداد المعلمين والغرف الصفية بحيث يصبح عدد الطلبة في الصف الدراسي أقل بنسبة النصف، فسنلحظ تغييرًا ملموسًا لكن الأولوية عند السلطة هي للأنفاق على أجهزتها الأمنية والوظائف الوهمية (البطالة المقنعة) التي تشتري بها ولاء الناس.

إعلام السلطة يلقي بالمسؤولية على المعلم والمجتمع بل ويشكك بأهمية التعليم نفسه ويشجع الطلبة على ترك مقاعد الدراسة، وللأسف أكثر الناس يجري وراء هذا الهراء بدلًا من مواجهة الحقيقة المرة أن السلطة تأخذ منا أموال الضرائب وبدلًا من صرفها على تعليم أبنائنا وعلاج مرضانا تبددها على الأجهزة الأمنية وكبار المسؤولين والفساد المقنن بكافة أشكاله.