09:33 am 22 أكتوبر 2018

تقارير خاصة

كيف تعذب السلطة المعتقلين في "مسلخ أريحا"!!

كيف تعذب السلطة المعتقلين في "مسلخ أريحا"!!

استلموه" .. بهذه الكلمة أوعز ضابط جهاز المخابرات التابعة للسلطة، لعساكره، بالبدء في ضرب وسحل وتعذيب، الشاب صهيب السعدي، بعد إنكاره لعدد من التهم الملفقة بحقه، ليصل به الحال إلى "بيني وبين الموت شعرة" كما يقول.


الشاب السعدي (25 عاما) نجل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي بسام السعدي، اعتقلته أجهزة أمن السلطة، في 28 أغسطس الماضي، وأفرجت عنه بعد قضائه 45 يوما، ودفع غرامة مالية بقيمة 2000 دينار أردني (كفالة خروجه)، عدا عن المبالغ المالية الموزعة بين محاميه وتكاليف مالية داخل سجنه تجاوزت 10 آلاف شيقل.


وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، يظهر اقتحام أمن السلطة، محلا لبيع المواد الغذائية في مدينة جنين، لاختطاف الشاب صهيب.


وقال السعدي ": "يوم اختطافي، كنت في عملي، وفجأة، اقتحم المحل أمن السلطة، بعد تطويقه بدوريات عسكرية، وقيدوني واقتادوني إلى مقر جهاز المخابرات في مدينة جنين".


وأوضح السعدي أن تنسيقا جرى بين جهاز المخابرات في جنين، للإسراع في نقلي إلى سجن أريحا المركزي، للبدء في تحقيق حول قضايا سابقة اعتقلت على إثرها لدى قوات الاحتلال لمدة عامين.


وأفرجت سلطات الاحتلال عن السعدى قبل 5 شهور، بعد أن قضى عامين، ليصل مجموع ما أمضاه في سجون الاحتلال 3 سنوات ونصف، على فترات منقطعة.


وقال: "أساليب التحقيق كلها عندهم (السلطة)، مفيش عندي شيء، وبدهم أعترف عن كل شيء"، لافتا إلى أنه قضى 45 يوما في ما وصفه "مسلخ أريحا".


وأكد أن أمن السلطة في "مسلخ أريحا" استخدم أنواع التعذيب كافة بحقه، ومنها الشبح المتواصل لمدة 18 ساعة، (من الساعة السابعة صباحا، وحتى الرابعة فجر اليوم التالي).


وأضاف: "بين يوم وآخر تنوعت أساليب التعذيب من ضابط تحقيق لآخر، فمنهم من يبدأ بالشبح، ومنهم من يبدأ بالسلخ وفتح الحوض على جدار الزنزانة، أو تقييد الأيدي بالكلبشات مع القدمين"، لافتا إلى أن هذه الأساليب تتم وهو معصوب العينين .


ووصف المحرر السعدي فترة اعتقاله، بالقول: "بيني وبين الموت شعرة" وذلك في إشارة لشدة وقسوة أساليب التعذيب في "مسلخ أريحا".


ودارت جلسات التحقيق مع السعدي على خلفية مشاركته في فعاليات نظمتها حركة الجهاد الإسلامي في جنين، وعلاقته بها، وقضايا أخرى حول اغتيال قوات الاحتلال للشهيد حمزة أبو الهيجا، ورفيق دربه الشهيد نافع السعدي.


وأشار السعدي إلى وجود عدد كبير من المعتقلين السياسيين في "مسلخ أريحا"، وتمارس السلطة بحقهم شتى أنواع التعذيب الجسدي.


ودعا الأسير المحرر السلطة إلى احترام عوائل الشهداء والأسرى، متمما: "عائلتي قدمت شهيدين، و5 أسرى، والوالد بسام عاش حياة المطاردين، وهو أسير حاليا في سجون الاحتلال".


وكان النائب في المجلس التشريعي جمال الطيراوي،قد كشف  أن جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للسلطة، افتتح سجنا جديدا، في مدينة أريحا، واصفا إياه بـ"المسلخ الجديد".


وقال الطيراوي: "الاستخبارات العسكرية في أريحا استعاضت عن لجنة التحقيقات بفتح سجن أشبه بمسلخ أمني يرسل إليه الشباب والمناضلون".