10:23 am 26 أكتوبر 2018

تقارير خاصة

خطير.. كيف تدور الحرب الإقتصادية في الضفة لنهب أموال الفلسطينيين؟؟

خطير.. كيف تدور الحرب الإقتصادية في الضفة لنهب أموال الفلسطينيين؟؟

رام الله
تدور حرب إقتصادية خفية على الفلسطينيين عنوانها نهب أموال الفلسطينيين سواء على مستوى ممتلكاتهم الخاصة أو على مستوى ربطهم بمستويات معيشية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي والنمط الذي تعيشه السلطة وبناء نظام إقتصادي إستهلاكي يحتاج لعمليات صرف عالية تقوم البنوك بتوفيرها عبر عملية إقراض واسعة.


ثلاثية النهب


تسير السلطة في 3 خطوات نحو مزيد من النهب لأموال الفلسطينيين ومدخراتهم الخاصة، وفي هذا السياق كشفت سلطة النقد عن أن حجم القروض الاستهلاكية وصلت لمليار و 400 مليون العام حتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي.


وتعتبر تجربة القروض تجربة مريرة عند الفلسطينيين، خاصة أن موظفي قطاع غزة يعانون من ضائقة مالية بسبب سياسة الإقراض التي سهلت لهم القروض ومن ثم عادت البنوك لعمليات خصم نسبتها من المرتبات مع خصوم قامت بها السلطة وهو ما أدى في نتيجته النهائية أن يصبح الموظف يعمل من أجل التسديد للبنوك.



إحصاءات صادمة


وبحسب إحصائية سلطة النقد فإن القروض المعلن عنها هي لا تشمل قروض السكن أو المشاريع أو شراء سيارة وإنما قروض من أجل شراء سلع استهلاكية مثل قطع أثاث منزلي أو أجهزة كهربائية أو أمور كمالية أخرى.


وارتفعت نسبة القروض للكماليات من 164 مليون دولار عام 2008 لمليار و400 مليون نهاية الربع الأول من العام الحالي 2018، وهو ما يشير الى سياسة ممنهجة اتبعتها السلطة في تسهيل القروض الاستهلاكية وتوريط المواطنين في أنماط معيشية لإضعاف مناعتهم الاقتصادية.


سياسة غامضة


بحسب محللين جرى استطلاع أراؤهم حول ما يدور في الإقتصاد الفلسطيني والسياسة النقدية للبنوك والسلطة، اعتبروا ان هناك حالة غموض تدير المشهد الإقتصادي الفلسطيني بعيدا عن الأسس العلمية والأكاديمية.


وأشاروا الى جملة من الخطوات التي تقوم بها السلطة توحي بأن هناك ملامح سياسة إقتصادية جديدة عنوانها مزيدا من الخنق للفلسطينيين.


وتحمل عملية تسهيل القروض الحاصلة وفق غياب منهجية لسياسة الإقراض ومحاولة السلطة لعملية حصر رواتب القطاع الخاص في قانون الضمان والذي تصر السلطة على تنفيذه بكل السبل رغم الاعتراضات الكبيرة، بالإضافة الى عملية حصر الأملاك التي تقوم دائرة الأراضي، يجعل هناك علامات استفهام ما هي السياسة الجديدة التي تقوم بها السلطة تجاه المواطن الفلسطيني في حال العجز عن سداد المواطن لديونه.


وتجبر دائرة الأراضي المواطنين على تسجيل ممتلكاتهم من العقارات والأراضي بحجة تثبيت الملكية وتقوم بتهديد كل من لا يقوم بهذه الخطوة بوضع اليد على ممتلكاته.


الوقوع في ذات الفخ


تلعب سلطة النقد دورا في عملية إغراق المواطنين في الديون كما تقوم بقية الوزارات ببقية المهمة في حصر رواتب الموظفين للقطاع الخاص عبر قانون ومؤسسة الضمان وعبر عملية حصر الممتلكات العقارية والأراضي، وهو ما سيجعل الفلسطينيين مرهونين للبنوك الدائنة للبنوك الفلسطينية والتي توفر لها السيولة، وهي البنوك الإسرائيلية، ما يعني في حال إنهيار البنوك الفلسطينية انتقال ممتلكاتها للبنوك الإسرائيلية.


وكون السلطة لا تملك عملة محلية أو بنك مركزي، فإن سياستها المالية مرتبطة بالدرجة الأولى والمعاملات المحلية بالشيقل الإسرائيلي، وهو ما يجعل البنوك الفلسطينية مرهونة للسياسات المالية الإسرائيلية والسيولة التي يوفرها البنك المركزي الإسرائيلي، وهناك سماح لبعض البنوك الأردنية للعمل في الأراضي الفلسطينية.


وتنظيم عمليات الإقراض دور تقوم به الكثير من الحكومات لترشيد سلوك المواطن بما يتناسب مع الدخل القومي، ودخل الفرد والدخل القومي للبلد، لكن سلطة لم تراعي أيا من هذه الشروط وفتحت عملية الإقراض في البنوك والتي بالعادة تقوم بتسديد القروض لشركات إقتصادية أكبر.


أليات مشتركة


وتتعزز مخاوف الفلسطينيين من "الحرب الإقتصادية" بعد إعلان محافظ سلطة النقد عزام الشوا عن الشراكة مع الاحتلال في متابعة الشيكات المالية في أراضي السلطة.


وجاء خلال إعلان الشوا عن هذه الألية عن أن الشيكل الإسرائيلي هو العملة الأساسية في الأراضي الفلسطينية وأن شكل الشراكة مع الاحتلال في المستقبل حتى في حال حل الدولتين مثل علاقة سلطة النقد وبنك "إسرائيل" المركزي. ويحمل تصريح الشوا مدلولات سياسة مهمة خاصة أن مشروع السلام الإقتصادي هو المشروع الذي يتم الترويج له منذ وقت طويل عبر اعطاء امتيازات اقتصادية للفلسطينيين مقابل سكوتهم عن سيطرة الاحتلال على 60% من مساحة وقبولهم بكيان متصل في الضفة.


وسبق لأحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري السابق أن قال أن هناك اتفاق ينتظر الفلسطينيين في حال الموافقة عليه سيتقلون 50 مليار دولار، وإمتيازات اقتصادية. فهل إغراق الفلسطينيين في الديون والبدء بملاحقة رواتب القطاع الخاص من السلطة وعملية حصر الممتلكات التي تقوم بها السلطة مقدمة للضغط على المواطنين في الضفة كما حصل مع الفلسطينيين في غزة لتقديم تنازلات سياسية تنتظرها الإتفاقيات؟

مواضيع ذات صلة