12:51 pm 26 أكتوبر 2018

الأخبار

"المستقلة" تطالب بإزالة الغموض حول جعل الشرطة جهازًا عسكريًا

"المستقلة" تطالب بإزالة الغموض حول جعل الشرطة جهازًا عسكريًا

طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) الخميس، الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله، الطلب من وزير العدل تقديم طلب تفسيري جديد إلى المحكمة الدستورية بغية تفسير الشأن العسكري للشرطة.


ودعت الهيئة في بيان لها إلى إصدار قرار تفسيري، يكون واضحًا لإزالة حالة الغموض التي اعترت قرار المحكمة المنعقدة في رام الله بتاريخ 12 سبتمبر الماضي في الطلب المقدم إليها من قبل وزير العدل.


وتقدم –وفق الهيئة- الوزير حينها أمام المحكمة بهدف تفسير مواد في القانون الأساسي ومواد في القرار بقانون بشأن الشرطة، والمتعلقة بتحديد الطبيعة القانونية للشرطة وتحديد المقصود بالشأن العسكري، وتحديد المحكمة المختصة بمحاكمة أفراد الشرطة.


وكانت المحكمة خلصت بالأغلبية إلى اعتبار الشرطة جهاز عسكريًا يخضع أفراده لولاية القضاء العسكري، موسعة في الوقت ذاته من اختصاص القضاء العسكري على حساب القضاء النظامي.


ويعد القضاء النظامي صاحب الولاية العامة بالنظر في كافة الجرائم والمنازعات في فلسطين بحسب قانون السلطة القضائية وقانون تشكيل المحاكم النظامية والقانون الأساسي.


مخالف للاتفاقيات والقانون


وأشارت الهيئة في مخاطبتها إلى أن القرار المذكور أثار حالة من الإرباك في الأوساط الحقوقية والأمنية والعسكرية لعدم وضوحه في تحديد الطبيعة القانونية للشرطة، وعدم وضوحه كذلك في تحديد الشأن العسكري.


وأضافت: "وتوسع القرار غير المبرر لولاية القضاء العسكري، وفتحه المجال لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، على نحو خالف الاتفاقيات الدولية والقانون الأساسي".


وتنص الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين "على حق كل فرد باللجوء إلى قاضيه الطبيعي بما فيهم أفراد جهاز الشرطة والعسكريين"، وفق الهيئة.


وأفادت الهيئة بأنه "مما زاد من حالة الإرباك وعدم الوضوح، ما جاء في البيان التوضيحي الصادر عن رئيس المحكمة الدستورية العليا عقب صدور القرار التفسيري".


وبينت أن القرار التفسيري "أكد أنه لا يطال المدنيين، رغم أن مضمون القرار التفسيري يحمل مضامين عكس ذلك، فضلًا عن أن هذا التوضيح يفتقد لأي قيمة قانونية بحسب قانون المحكمة الدستورية العليا".


واعتبرت الهيئة المستقلة ونقابة المحاميين ومؤسسات المجتمع المدني، أن القرار المذكور شكل تراجعًا عما أُنجز في هذا مجال "بتحديد ولاية القضاء العسكري وإخراج المدنيين من هذه الولاية تحت أي ظرف من الظروف".


ولفتت إلى أن ذلك "تم تأكيده في قرار الرئيس عباس عام 2011 بشأن حظر عرض المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وعن كثير من أحكام محكمة العدل العليا بشأن عرض المدنيين على المحاكم العسكرية".