10:27 am 11 يناير 2019

الأخبار

ليلى خالد؛ ما يفعله عباس جريمة وتخادل.

ليلى خالد؛ ما يفعله عباس جريمة وتخادل.

وصفت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ليلى خالد، إجراءات رئيس السلطة محمود عباس المتواصلة بحق سكان قطاع غزة بـ"الجريمة"، "فهو يعاقب شعبا مقاوما تحت الحصار، لم ولن يردعه سلوك وإجراءات السلطة"، وفق قولها.


وأضافت خالد أنّ "عباس يتذرع بخلافاته مع حماس وهي مسألة تحل بالحوار وليست عبر إجراءاتها الانتقامية"، متسائلة: "الا يكفي ما يفرضه الاحتلال من عقوبات لتفعل السلطة السلوك ذاته؟"


وتابعت: "المفترض على قيادة السلطة التوجه لإنهاء الانفصال وإجراء المصالحة والذهاب نحو انتخابات مجلسي وطني وتشريعي ورئاسة، وكل الإجراءات التي اتخذها عباس تنسف هذه الجهود".


وأشارت إلى أن الجبهة أدانت هذه التصرفات وطالبت بوقفها، وضرورة إعطاء الفرصة للحوار، لا التوجه للعقوبات لمجرد الاختلاف مع حماس أو حصول حدث هنا أو هناك والتوجه للتراشق الإعلامي، "فنحن لا نعتبر العقوبات خطأ بل جريمة بحق شعبنا".


وفي ردها على قرار عباس سحب موظفيه من معبر رفح، أجابت: "مصر ستحدد أياما لفتح المعبر، وسيزور وفد أمني القطاع وسيضغط على أي طرف لا يريد للمعبر أن يبقى مفتوحا".


وعرّجت خالد على قرار عباس حل المجلس التشريعي، مشددة على أنه لا يجوز لأي جهة طبقا للقانون الأساسي حل مؤسسة منتخبة دون أن انتخاب أخرى جديدة".


ووصفت الخطوة بـ"محاولة لي الاذراع، "وهي محاولة لا تفيد في العمل الوطني أو السياسي"، لافتة الى ضرورة الالتزام بما تم التوقيع عليه من تفاهمات حول إصلاح المؤسسات الفلسطينية.


وأكدّت أنه لا توجد إرادة سياسية لتطبيق هذه التفاهمات، "فالانقسام لا يزال قائما والضفة تعاني من الاحتلال ومن الأجهزة الأمنية التي تعتقل على خلفية الرأي السياسي، وتعاقب التنظيمات التي لا تتفق مع رأي القيادة السياسية، وتقطع مخصصاتها بالصندوق القومي".


وذكر أن هذا التصرف لا يجوز ولو كان صادرًا من عباس بقطع مخصصات الفصائل.


 وفيما يتعلق بحديث قيادة السلطة عن توجهها لترتيبات إقامة الدولة الفلسطينية، ذكرت أن مثل هذه "الشعارات لا تستند لوقائع صلبة"، مشيرة الى أن الموقفين الأمريكي و(الإسرائيلي) لم يتطرقا لإنشاء دولة أساسا منذ عام 67.


وتساءلت عن كيفية إنشاء دولة في ضوء ما قضمه الاستيطان من أراضي الضفة المقسمة أساسا وفق اتفاق أوسلو "والعالم لا يزال يعلن أن غزة والضفة والقدس تحت الاحتلال".


وأكدّت أن هذا الطرح من توقيع اتفاق أوسلو هو نوع من التضليل، ولا فائدة منه عمليا، "والشعب الفلسطيني يدفع ثمن أخطاء وكوارث هذه الأضاليل كما يدفع الآن ثمن اتفاق أوسلو بعد 25 عاما الوضع أصبح أكثر سوءا".


وأشارت الى أن الشعب الفلسطيني اقترب من حلم تحقيق الدولة إبان الانتفاضة الأولى لكنها أجهضت عبر قنوات التفاوض السرية كما أجهضت الانتفاضة الثانية واليوم تجهض كل المحاولات الشعبية بما في ذلك مسيرات العودة.


وتساءلت: "السلطة دعت للمقاومة الشعبية فماذا فعلت حيال تبني هذه المسيرات؟" متابعة: "هي لا تريد كل أشكال المقاومة".


وأكدت أن الوقائع على الأرض لا تدفع باتجاه انشاء الدولة، "وكل رغبة يجب ان يكون وراءها شعب بكامل قواه الحية للتحشيد والتعبئة، ولا يمكن ان تقام الدولة الا بالمقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها الكفاح المسلح، دون ذلك لا يمكن حل الصراع".


وردًا على سؤال حول من يقف ضد عناد عباس؟ أجابت: "دائما نقولها وبملء الفم نحن ضد تصرفه وسلوكه لكن لا يستمع إلا لمطبخه السياسي".


وأخيرا تطرقت خالد إلى مسيرات العودة التي "أضافت تجربة جديدة للنضال الوطني، وهي استكمال لحلقات نضالية شعبية عمت الأراضي الفلسطينية كالانتفاضتين".


وأشارت إلى أن من أهم إنجازاتها "تشكيل غرفة عمليات مشتركة لفصائل العمل الوطني والإسلامي في غزة، وهذا منجز ودلالة على الوحدة الوطنية، وأثبتت أنه يمكن حدوثها على الأرض، لكنها لا تزال تحتاج إلى قيادة سياسية ترتقي بأدوات الفعل المقاوم، وترفع مستوى الوحدة إلى حيز الشراكة والتعددية".


واتخذ عباس عدة إجراءات عقابية ضد غزة مؤخرا تمثل أبرزها في سحب موظفي السلطة من معبر رفح البري، بالإضافة إلى قطع المزيد من رواتب الموظفين والأسرى المحررين والشهداء، إلى جانب وصفه حركة حماس والتيار الإصلاحي في حركة فتح بقطاع غزة بـ"الجواسيس".


ومنذ إبريل/ نيسان 2017، فرضت السلطة الفلسطينية عقوبات قاسية على القطاع، شملت إحالة آلاف الموظفين إلى التقاعد الإجباري، وتخفيض رواتب الموظفين بما يزيد عن 50 في المائة، وخفض فاتورة العلاج، ووقف دعم قطاعي الصحة والتعليم.


وأدت هذه العقوبات المفروضة منذ ما يقارب العامين إلى حالة من الانهيار الاقتصادي والمعيشي، وزجت بالعشرات من الموظفين في السجون نتيجة عجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم بأقساط لتجار محليين وبنوك.