إلهاء الشارع بالأزمات المفتعلة.. هكذا تغطي السلطة على فسادها وسرقاتها

إلهاء الشارع بالأزمات المفتعلة.. هكذا تغطي السلطة على فسادها وسرقاتها

رام الله – الشاهد| تواصل السلطة الفلسطينية وقادة المقاطعة برام الله اتباع أسلوب قديم جديد في التغطية على فسادها والذي أزكم الأنوف، وباتت لا تستطيع أن تغطي عليه سوى لوقت قصير قبل أن يفتضح أمرهم.

وكان آخر الملفات التي فتحتها السلطة لإدخال الشارع في ملهاة جديدة تتمثل في قانون الانتخابات المحلية المعدل، والذي وضعت فيه عباس شرطاً لكل من يريد الترشح أن يعلن بشكل مسبق التزامه ببرنامج منظمة التحرير القائم على الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي.

ونجح عباس وفريقه في خطتهم، فدفع ذلك الفصائل والمؤسسات الحقوقية والأهلية والأشخاص للتنديد بالتعديل وطالبوا بالتراجع عنه، وأخذ منهم الوقت واللقاءات والبيانات لمهاجمته.

في حين كان ذلك هدفه التغطية على جريمة سرقة جديدة ترتكب عبر بيع صامت لأملاك منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وذلك بعد أن طلب عباس من حركة فتح تسليم سلاحها في المخيمات هناك.

وحذر السفير السابق أشرف دبور من أن أملاك المنظمة بيعت بثمن بخس، مهدداً بكشف المستور عمال قريب وما الذي جرى بشأن تلك الأملاك.

في حين اعتبر الخبير القانوني صلاح موسى أن هناك من هو معني بإبقاء الشعب منشغلاً بالخلافات، متسائلاً: “ماذا عن أراضي أريحا واللجنة المشكلة من قبل الرئيس برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزير العدل ورئيس سلطة الأراضي وانضم إليها قبل أيام رئيس هيئة مكافحة الفساد؟”.

وأضاف: “وماذا عن مصير مكتب الإصلاح الحكومي بعد أن تقلد وزيراً للنقل والمواصلات؟ وهل صحيحاً أن مكتب الإصلاح الحكومي نقل إلى وزارة التخطيط ليصبح دائرة داخل الوزارة؟ ليصبح وزير التخطيط مكلفاً بالمالية والاصلاح وشؤون التمويل والاعمار!”.

وتابع: “وماذا عن مصير البنوك الناقله في “إسرائيل”؟ هل هناك بدائل أم هناك ابتزاز جديد؟ وماذا عن رواتب الموظفين الذي ضاقت بهم الدنيا وما زالت المؤتمرات المحلية والدولية تنعقد والوزراء يسافرون رغم الضائقة المالية؟ وماذا عن مشروع الانشاء العربي واستعادة الاراضي التابعة للجمعية من كافة المستأجرين؟”.

واستطرد: “وماذا عن الفاقد التعليمي والاضراب المنتظر للمعلمين بسبب عدم صرف (500) شيكل التي التزم بها وزير التربية والتعليم؟ وماذا عن 90 مليون من السعودية التي لم تصل بعد؟ وهل هناك شروط لتحويلها؟ وماذا عن اجتماع كافة الفصائل ومنهم التيار الاصلاحي لدحلان دون حضور حركة فتح والسلطة في مصر؟”.

وأضاف: “وماذا عن تهديد زاهر جبارين في اجتماع مع المخابرات المصرية فان لم تكن حماس في الحكم والسياسة فلن يكون هناك سلطة في الضفة؟ وماذا عن توقيع وزارة العمل عقود لتشغيل العاطلين عن العمل مع اربع مؤسسات من القطاع الخاص باقل من الحد الادنى للاجور؟ تشغيل مقابل اجر شهري يصل الى 500 دولار ؟ فكيف لوزارة العمل ان تطلب من المؤسسات احترام الحد الادنى للاجور وهو 1880 شيكل شهريا بعد ذلك؟ وماذا عن تهديد الاطباء للبدء بالاضراب في المؤسسات العامة وهم يزاولون عملهم في المستشفيات الخاصة والعيادات التابعة لهم؟”.

وتابع: “وماذا عن شركات النقل على الجسر والامتيازات الممنوحة للبعض على حساب جيوب المواطنين؟ وماذا عن المؤتمر الذي عقد لفلسطيني الخارج حتى ينالوا نصيبهم من تمثيل الشعب الفلسطيني؟، وماذا عن غرفة العمليات في الحكومة الفلسطينية التي تناقش دورها في قطاع غزة والحكومة ومنظمة التحرير وافقت على خطة ترامب التي صادرت منا التمثيل وسحبت من شعبنا أي دور مستقبلي؟ وماذا عن أهلنا في مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم؟ وماذا عن مؤتمر الشبيبة وقصة القسم على القرآن لضمان نجاح البعض إن صح هذا التسريب!!! وماذا عن صندوق الاستثمار الذي أعلن عن خسائره بينما لا نجد أي شركة من القطاع الخاص قد أعلنت عن خسائرها!”.

وختم موسى قائلاً: “لم يبقى شيء إلا وتحطم أو يتم تحطيمه، فهل نحن ما بعد الخاتمة أو إنها بداية انكشاف حجم الكارثة على صعيد الفضائح الفردية بعد أن تم تحطيم المنظومة الوطنية برمتها؟؟!!! على ما يبدو أننا لن نستيقظ أبداً وأصبحنا مخدرين جميعاً”.

إغلاق