12:49 pm 19 سبتمبر 2022

الأخبار

بعد أن ملأ الدم الطرقات.. مخابرات السلطة تستعرض بجمع بعض الأسلحة في الخليل

بعد أن ملأ الدم الطرقات.. مخابرات السلطة تستعرض بجمع بعض الأسلحة في الخليل

الضفة الغربية – الشاهد| في مشهد أثار اشمئزاز وغضب المواطنين، استعرض جهاز المخابرات الذي يديره ماجد فرج، ما أسماه بالإنجاز الكبير في ضبط بعض قطع السلاح من مدينة الخليل.

الاستعراض الذي قامت به المخابرات جاء في ظل الارتفاع الكبير في جرائم القتل بالمحافظة، وفقدان الأمن الذي يعود في المقام الأول تقاعس وعجز تلك الأجهزة عن محاربة الفلتان.

المواطنون يتهمون أجهزة السلطة بدعم والمشاركة في الفلتان الأمني، من خلال مشاركة بعض عناصرها في الشجارات واستخدام سلاح السلطة في البطش بالمواطنين، ناهيك عن تنفيذ تلك الأجهزة للجرائم بيدها والتي كان أبشعها خلال العام الماضي، قتل الناشط نزار بنات بالعتلات والتهشيم جنوب الخليل.

أرقام مرعبة

وسبق أن ذكرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان أنها سجلت 19 حالة وفاة بسبب الشجارات العائلية منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية مايو فقط، في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفادت الهيئة في تصريح لها، أن 16 حالة منها في الضفة الغربية، و3 حالات فقط في قطاع غزة، منذ بداية العام وحتى نهاية مايو الماضي.

وتصدر الخليل قائمة المدن الفلسطينية الأعلى في حالات الوفاة، إذ يتجاوز عدد من تم قتلهم خلال الشجارات منذ بداية العام العشرة أشخاص.

فلتان السلاح

وحمَّل عميد وجهاء الخليل عبد الوهاب غيث السلطة وأجهزتها الأمنية مسؤولية حالة الفلتان في الخليل وباقي مناطق الضفة بسبب حالة الضعف الذي تبديه أمام الاشتباكات والشجارات العائلية.

وأوضح غيث في تصريحات صحفية أن رئيس وزراء فتح محمد اشتية عندما زار الخليل وجلس مع العشائر وأعلن عن إرسال 500 شرطي وكتيبة من الأمن الوطني، مشيراً إلى أن الشجارات تراجعت لبعض الأيام.

وشدد غيث على أن البلاد الذي لا يوجد بها حكومة لا تسكن، لافتاً إلى أن الشباب اليوم لا يعترفون بالحكم العشائري ويلجؤون للسلاح في خلافاتهم.

سلاح الفلتان

وأكد تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في وقت سابق حول واقع انتشار الفلتان واستخدام السلاح، أن استخدامه يكون غالبا من قبل مسؤولين نافذين، وأشخاص مؤطرين تنظيمياً، ومواطنين آخرين في فرض الحلول خارج نطاق القانون، وفي الشجارات العائلية، وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية، وأحيانا في ارتكاب جرائم والتهديد والابتزاز.

وأوضح أن السلاح المنتشر بأيدي مواطنين معينين هم في الغالب يتبعون الأجهزة الأمنية أو مؤطرين تنظيمياً ويتبعون تنظيم حركة فتح في الضفة على وجه التحديد، وهو ما أكسبهم نفوذاً كبيراً في المجتمع حتى وإن لم يستخدموا السلاح بصورة مباشرة.

وقال إن الحديث عن ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه تصاعد بدرجة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، وذلك بسبب ملاحظة انتشاره الكثيف بين أيدي المواطنين من جديد، واستخدامهم له في الشجارات العائلية وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية.